شريط الأخبار

طبيب إماراتي يعيد السمع إلى 200 طفل أصم

09:59 - 19 حزيران / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم-البيان الإماراتية  

 كشف الدكتور مازن بن محمد الهاجري، استشاري أنف وأذن وحنجرة وأورام الرأس والرقبة في حديث لـ «نور الصحة» إلى انه توصل إلى حل لمشكلة الصمم حتى لو كان شديداً جداً، وذلك بواسطة عملية زراعة القوقعة الالكترونية، ليكون أول طبيب على مستوى العالم يجري هذه العملية بواسطة المنظار الجراحي، إضافة إلى كونه أول طبيب مواطن يجري عملية زراعة القوقعة الالكترونية.

 

وأكد انه اجرى أكثر من 200 عملية جراحية بواسطة تقنية حديثة اخترعها داخل الدولة وخارجها بهدف علاج حالات الصمم لدى الأطفال، وبذلك يعد هذا الاختراع أسرع عملية زراعة قوقعة عالمياً إذا أن مدة تنفيذها ساعة واحدة فقط، كذلك يعد أول جراح على مستوى العالم يجري عملية زراعة قوقعة لطفل لا توجد له قوقعة منذ الولادة.

 

وذلك بواسطة حفر قوقعة حول العصب الخاص بالسمع وزراعة سلك القوقعة الالكترونية، إضافة إلى أنه يعد أول من أجرى عملية لطفل زرعت له قوقعتان في الأذنين بالوقت نفسه خلال العملية.

 وأوضح ان من 60 ـ 70 % من هذه الحالات تعد عمليات جراحية خيرية.

 وذكر ان التقنية الحديثة معترف بها عالمياً، وشاركت كورقة عمل في العديد من المؤتمرات الخليجية والعالمية.

ويضيف: كلما قل التعليم زادت نسبة أسباب الصمم فعلى سبيل المثال تشكل نسبة الصمم في إحدى الدول الخليجية 2% من إجمالي الأطفال، حيث ان هؤلاء الأطفال يواجهون مشكلة في التعليم ويكلفون الدول مبالغ طائلة لأن الطفل الذي يدرس في مدرسة عادية يكلف الدولة سنوياً ما بين 15 ـ 25 ألف درهم، أما الطفل المعاق سمعياً فيكلف الدولة ضعف هذا المبلغ في التعليم سنوياً.

 

فروقات بين الحالات

 

وعن الفرق بين العملية الكلاسيكية والحديثة يقول الدكتور الهاجري: للعملية الكلاسيكية مضاعفات عديدة حيث يتردد الكثير من الأهالي في إخضاع أطفالهم لمثل هذه العملية، وبالتالي الحكم عليهم بالبقاء طوال حياتهم يعانون من إعاقات سمعية، مشيراً إلى ان العملية الكلاسيكية تتطلب جرحاً كبيراً يتراوح ما بين 10 ـ 15 سم، ثم الحفر عميقاً في عظمة الأذن حيث إنه وخلال الحفر قد تصاب أغشية الدماغ بنسبة 1 ـ 2، ومن الممكن أن يصاب وريد دماغي كبير، وبالتالي قد ينزف الطفل كمية دماء قد تعرضه أحياناً للوفاة.

 

خاصة إن مثل هذه العمليات تجرى لأطفال رضّع، أيضاً فإن هذه العملية تتطلب الحفر فوق عصب الوجه للوصول إلى القوقعة الأمر الذي يعرض عصب الوجه للإصابة بنسبة 1% وبالتالي إصابة الطفل بشلل في الوجه، الأمر الذي لا يمكنه من الرضاعة بشكل طبيعي.

 

ويتابع: من المضاعفات كذلك حدوث التهابات في الجرح بنسبة 4% وفي حال وصول هذه الالتهابات إلى الجهاز المزروع، فإنه يتحتم إزالته حيث ان تكلفة الجهاز تفوق 80 ألف درهم، لذلك كان لا بد من اختراع تقنية حديثة، إلا أنه ولتحقيق ذلك يتطلب الأمر دعم خاص من الدولة بهدف البحث العلمي والدراسة التي استمرت ثلاث سنوات.

 

وذكر أنه تم خلال عام واحد فقط إجراء 100 عملية جراحية (في الدولة) بواسطة هذه التقنية الحديثة، حيث ان بعض الدول العربية لا يتعدى عدد العمليات فيها العشرة في العام الواحد.

 

ويؤكد الدكتور الهاجري انه ومن ناحية اقتصادية تُعد زراعة القوقعة مكلفة حيث تتراوح تكلفتها ما بين 80 ـ 120 ألف درهم، إلا أنه ولدى زراعة القوقعة للطفل يصبح إنساناً طبيعياً من دون ان يكلف الدولة مبالغ طائلة في التعليم الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة، كما سيصبح فرداً فعالاً يتعلم ويتكلف ويتواصل مع الغير ومعتمداً على نفسه.

 

إحصاءات

 يقول الدكتور الهاجري إن نسبة 1 ـ 2000 من إجمالي الأطفال الذين يولدون في الدول المتقدمة يعانون من الإعاقة السمعية، كما ان هناك نحو 30 مليون أصم وأبكم في العالم منهم 20 مليون شخص في العالم العربي والإسلامي، بينما هناك ما بين 20 30 ألف طفل يعانون من صمم يتراوح ما بين حاد إلى متوسط في دولة الإمارات.

انشر عبر