شريط الأخبار

صوم مرضى الفشل الكلوي حسب الحالة الصحية

09:42 - 26 حزيران / أغسطس 2009

 فلسطين اليوم-البيان الإماراتية

 أكد الدكتور حارث مثنى أخصائي الكلى بمستشفى القاسمي أن مرضى الفشل الكلوي بجميع أنواعه غير مصرح لهم بالصيام إلا في حالات خاصة وهم المرضى القادرون على إنتاج كميات من البول أو المرضى المستقرين على الغسيل الكلوي من عامين إلى ثلاثة أعوام بعد استشارة الطبيب المختص لأن لكل حالة ظروفها وفقاً لنسبة الأملاح والسوائل والمعادن في الجسم.

 

 

وقال إن مرضى الكلى ينقسمون إلى قسمين مرضى القصور الكلوي أي الذين يعانون من تدهور في عمل الكلى بنسب متفاوتة والقسم الثاني هم مرضى الفشل الكلوي وفى حالة الصيام لابد من قيام مريض الكلى بزيارة الطبيب قبل أسبوعين على الأقل من بدء الصيام حيث يتم إجراء محاولة للصيام بواقع يومين في الأسبوع ثم يتم قياس نسبة وظائف الكلى وبيان إمكانية استمرار المريض في الصيام من عدمه. ويتابع أنه في الحالات التي يسمح لمرضى الفشل الكلوي بالصيام فأنه لابد من تعديل الجرعات العلاجية حيث أن بعض المرضى يتعاطون الدواء 4 مرات يومياً وبالتالي فأن هذا يستلزم تعديل الدواء لمرتين خلال الإفطار والسحور وعلى عكس ما يعتقد الكثيرون فأن الصيام مفيد لمرضى الفشل الكلوي حيث أنه من المفيد لهم عدم تناول السوائل بكثرة حوالي لتر واحد يومياً ولاشك أن الصيام يساعد على ذلك.

 

 

بالإضافة إلى أنه من المعروف أن مرضى الكلى سواء الفشل أو القصور الكلوي ينصحون بعدم تناول الطعام بكميات كبيرة أو دسمة ويفضل تناول 3 وجبات صغيرة على فترات تتراوح مابين 3 إلى 4 ساعات وفى حالة الصيام فأنه يفضل ان يبدأ المريض بفطور خفيف يعقبه بعد ساعتين الوجبة الرئيسية حوالي الساعة ال7 على أن تتضمن نوعا من البروتين 50 جراما توزع على وجبتين تليها وجبة أخرى الساعة الـ 10 مساء تحتوى على بعض السكريات أو الفواكه والخضروات في حالة عدم ارتفاع نسبة البوتاسيوم لدى المريض بالنسبة للخضروات وأخيراً وجبة السحور وتكون مابين الساعة 3 إلى 4 مساء على أن يكون تناول السوائل بمعدل لتر إلى لتر ونصف لمرضى الفشل الكلوي.

 

 

مرضى القصور الكلوي

 

ينصح مرضى القصور الكلوي بعدم الصيام لأن معظمهم لابد لهم من تناول السوائل بكثرة من 3 إلى 4 لترات يومياً إلا في حالة وجود تورم في الجسم وفى هذه الحالة فأن المريض يحتاج إلى جرعات متعددة من الأدوية المدرة للبول وبالتالي لا يمكن تخفيضها لتأثيراتها الجانبية لذا لابد من استشارة الطبيب المختص لأن لكل حالة ظروفها.

 

مرضى حصوات الكلى

 

أما بالنسبة لمرضى حصوات الكلى فينصح الدكتور حارث بشكل عام بعدم الصوم وفى حالة رغبتهم بصوم بعض الأيام يجب عليهم تجنب القيام بأية مجهودات تحت الشمس أو الأماكن الحارة مع ضرورة تناول مابين 3 إلى 4 لترات من السوائل خلال فترة الإفطار توزع بواقع لتر كل ساعتين إلى ثلاث ساعات.

 

حالة خاصة

 

وأشار الدكتور حارث إلى أن مريض الكلى هو حالة خاصة تستدعى الدراسة بشكل فردى وتقرير إذا ما كان المريض قادراً على الصوم من عدمه ومثال ذلك فأنه بالنسبة للتمور يمكن لمرضى الكلى الذين لديهم نقص في البوتاسيوم في الدم تناولها بينما هي ممنوعة على المرضى الذين لديهم ارتفاع في نسبة البوتاسيوم.

 

ومعظم البروتينات تحتوى على مادة الفسفور ولذا ينبغي قياس نسبة البروتينات لدى كل مريض على حدة. وفى معظم الأحوال فأن مرضى الكلى ينصحون بعدم تناول العصائر الصناعية لإحتوائها على نسبة عالية من الفسفور وينصح بتناول العصائر الطازجة مع تجنب المانجو والموز والفراولة للمرضى الذين لديهم نسبة بوتاسيوم عالية، ويفضل تناول التفاح والعنب والأجاص.

 

 

ويضيف أن الحليب مفيد لمرضى الكلى ويفضل تناوله بشكل دورى مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً حسب نسبة الكوليسترول في الدم. وبالنسبة للخضروات يتم تناولها بشكل عادى مع الأخذ في الاعتبار «سلقه» لخفض نسبة البوتاسيوم التي توجد في معظم أنواع الخضروات.

 

مرضى زراعة الكلى

 

ويضيف أنه بالنسبة لمرضى زراعة الكلى فأنه يمكن السماح لهم بالصيام بعد مرور السنة الأولى من عملية الزرع بعد استشارة الطبيب المختص مع ضرورة التأكيد على تناولهم للكميات المناسبة من السوائل وإعادة تنظيم الجرعات والأدوية بعد استشارة الطبيب المسؤول مع التأكيد على تناول السوائل بجرعات مناسبة وتغير النظام العلاجي وفقاً للفطور والسحور وأوضح أن مرضى زراعة الكلى يعاملون معاملة الإنسان العادي تماماً مع التأكيد على تناول السوائل.

 

مرضى السكري

 

فيما ترى الدكتورة الهام الأميري استشاري سكري الأطفال أن مرضى السكري من الأطفال البالغين من العمر 12 عاماً واذا كان السكري من النوع المستقر مع توفر الظروف الصحية والأسرية والإجتماعية المناسبة يمكنهم في هذه الحالة أن يصوموا مع تعاطي الجرعة الأكبر من الأنسولين قبل الإفطار والجرعة الأصغر قبل السحور.

 

وفى حالة تناوله وجبة اضافية ما بين الإفطار والسحور فأنه يحتاج إلى حقنة أنسولين إضافية سريعة المفعول بينما مع الإفطار تكون حقنة طويلة المفعول مع ضرورة تخفيض الجرعة من 10 إلى 20%.

 

ويحتاج المراهق في هذه الحالة إلى مراجعة السكر عن طريق الفحص المنزلي من 4 إلى 6 مرات يومياً موزعة على مدار اليوم خاصة إذا شعر بأعراض الهبوط وفى حالة هبوط السكر إلى أقل من 70 ملليجراما أو ارتفاع نسبته إلى أكثر من 250 ملليجراما فأنه ينصح في هذه الحالة بضرورة الإفطار حتى لا يتعرض إلى أية مضاعفات.

 

 

مرضى القلب والصيام

 

وبالنسبة لمرضى القلب أكد الدكتور وائل العباسي أخصائي أمراض القلب والباطنة بمستشفى القاسمي أن مرضى القلب يختلفون عن بقية المرضى في كونهم يتعاطون عددا كبيرا من الأدوية موزعة.

 

على مدار اليوم وبالتالي يكون من الصعب عليهم الصيام كذلك الحال بالنسبة لمرضى الشرايين الذين يتعاطون أدوية ما تحت اللسان عند الإصابة بنوبات الألم.

 

كما أن نسبة كبيرة من مرضى القلب هم من أصحاب الأعمار الكبيرة الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكولسترول و بالتالي يكون من الصعب صيامهم.

 

ويضيف أنه بالنسبة للمرضى من صغار السن المصابين بارتجاف الأذين الأيسر وبعض مرضى انسداد الشرايين الذين تم علاجهم عن طريق القسطرة أو الجراحة فهولاء قادرين على الصوم وبشكل عام فإن النصيحة التي ننصح بها أنه على المريض بالقلب خاصة كبار السن.

 والنساء على وجه التحديد تجربة الصوم وفى حالة قدرتهم يمكن لهم استكمال الصيام ولكن عند الشعور بالإرهاق أو تسارع ضربات القلب، ألم الصدر، التعرق الشديد فأنه ينصح في هذه الحالة بالإفطار تجنباً لحدوث أية مضاعفات.

 

ويفضل أن يتم إجراء كشف كامل قبل بداية شهر رمضان للتأكد من قدرة المريض على تحمل الصوم وسلامة كافة أعضاء الجسم مع التأكد من تناول أدوية الضغط خلال السحور وعدم تناول أدوية السكر إلا بعد الإفطار وخفض الملح في الطعام مع تناول الأطعمة المشوية والمسلوقة.

انشر عبر