ألم الركبة.. هل يرتبط بضعف وظائف الكبد والمرارة؟

الساعة 08:52 ص|08 نوفمبر 2026

فلسطين اليوم

يُعد ألم الركبة من المشكلات الصحية الشائعة، خصوصًا بين كبار السن، إذ تشير الإحصائيات إلى أن شخصًا واحدًا من كل أربعة أشخاص تجاوزوا سن 55 عامًا يعاني منه، ويُعزى أحد أبرز أسبابه إلى التهاب المفاصل التنكسي، الناتج عن تآكل الغضروف المفصلي.

وتوضح الدكتورة ماريا كونوفالوفا، أخصائية إعادة التأهيل، أن الغضروف المتضرر لا يمكن ترميمه بصورة طبيعية، وقد تستدعي الحالات المتقدمة استبدال مفصل الركبة بمفصل صناعي لاستعادة القدرة على الحركة. لكنها تشير إلى أن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة استعادة الصحة بصورة كاملة، ما يستدعي فهم العوامل المرتبطة بتلف المفاصل وأسباب الألم.

وفي هذا السياق، تتناول كونوفالوفا العلاقة بين وظائف الكبد والمرارة وصحة مفصل الركبة، مستندة إلى مفاهيم من الطب الصيني التقليدي، الذي يربط بين هذه الأعضاء وحالة المفاصل والأربطة والأوتار.

وتشرح أن الطب الصيني ينظر إلى الكبد باعتباره جذور الشجرة، وإلى المرارة باعتبارها فروعها، في رمزية تعكس الحركة والمرونة. وتربط هذه الرؤية بوظائف الكبد المتعلقة بمعالجة الدم وإنتاج عدد من البروتينات، معتبرة أن اضطراب وظائفه قد يؤثر في تدفق الدم وتجدد أنسجة المفاصل، فيما يؤدي الخلل الوظيفي للمرارة، وفق تصورها، إلى التأثير في ترطيب المفاصل وحركتها.

وتضيف كونوفالوفا أن بعض الملاحظات الواردة في الطب الصيني القديم تجد، بحسب تفسيرها، ارتباطات في علم وظائف الأعصاب الحديث، مشيرة إلى وجود علاقة انعكاسية بين عضلة المأبض، الواقعة خلف الركبة، ووظيفة المرارة.

وبحسب ما تطرحه، فإن التهاب المرارة أو تراكم العصارة الصفراوية أو وجود حصوات فيها قد يرتبط بضعف عضلة المأبض، الأمر الذي قد ينعكس على وظيفة الركبة وقدرتها على الحركة. وترى أن الاهتمام بصحة الكبد والمرارة قد يساعد في دعم صحة المفاصل، والعكس صحيح.

ممارسات توصي بها لدعم صحة الركبة والكبد والمرارة

وتقترح أخصائية إعادة التأهيل مجموعة من الممارسات اليومية التي ترى أنها تساعد في دعم وظائف المرارة وتحسين صحة المفاصل، أبرزها:

  • تنظيم مواعيد النوم: تشير إلى أن المرارة تبلغ ذروة نشاطها، وفق الطب الصيني الزمني، بين الساعة 11 مساءً والواحدة بعد منتصف الليل، وتنصح بالنوم قبل الساعة 10:30 مساءً، أو على الأقل قبل الساعة 11 مساءً.

  • تدليك عضلات خلف الركبة: توصي بالربت على عضلات الفخذ الخلفية أسفل الركبتين لمدة تتراوح بين دقيقة ودقيقتين، قبل تناول الطعام وقبل النوم.

  • تنشيط مناطق المرارة: تقترح النقر بقبضة اليد على الجهة الخارجية للفخذين والساقين من الأعلى إلى الأسفل قبل الوجبات.

  • تدليك الصدغين وخلف الأذنين: تعتبر هذه المناطق نقاطًا نشطة بيولوجيًا، وتوصي بتدليكها بصورة متكررة.

  • تدليك منطقة المرارة: تنصح بتدليك المنطقة بحركات لطيفة باتجاه منتصف الجسم قبل الوجبات، مع التحذير من ممارسة ذلك عند وجود حصوات في المرارة.

  • تدليك القدمين: يشمل ذلك التجاويف الموجودة بين عظام القدم، وتحديدًا المناطق الممتدة بين الإصبعين الأول والثاني والرابع والخامس، والتي تُعرف في الطب الصيني بنقاط "تاي تشونغ" و"شيا شي".

  • التعامل مع الغضب والانفعال: توصي بالمشي السريع أو الركض عند الشعور بالغضب والتوتر، كما تقترح ممارسة أنشطة بدنية مثل غسل الملابس يدويًا.

وتخلص كونوفالوفا إلى أن هذه الممارسات، من خلال تحريك العضلات وتنشيط الجسم، قد تساعد، وفق رؤيتها، في الحد من الاختلالات الوظيفية المرتبطة بالكبد والمرارة، والتي تربطها بالمشاعر السلبية والانفعالات.