دراسة علمية تكشف ارتباطًا بين النقرس والفوسفور وصحة الكبد

الساعة 08:58 ص|29 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مجلة "Frontiers in Nutrition"، عن وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات الفوسفور في الدم وزيادة احتمالية الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، لدى الرجال المصابين بالنقرس.

وشملت الدراسة 978 رجلًا أُدخلوا إلى المستشفى بسبب إصابتهم بالنقرس، حيث أجرى الباحثون فحوصات لقياس مستويات الفوسفور في الدم، إلى جانب تقييم حالتهم الصحية للكشف عن مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD)، الذي يحدث نتيجة تراكم الدهون الزائدة داخل خلايا الكبد.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين سُجلت لديهم مستويات مرتفعة من الفوسفور كانوا أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني، إذ بلغت احتمالية الإصابة لدى أصحاب المستويات الأعلى نحو 2.29 ضعف مقارنة بمن لديهم مستويات منخفضة من هذا العنصر.

وبيّنت التحليلات الإضافية أن العلاقة بين ارتفاع الفوسفور وزيادة احتمالية الإصابة بالمرض ظلت قائمة حتى بعد مراعاة عدد من العوامل المؤثرة، من بينها العمر والنظام الغذائي وبعض الحالات المرضية المرتبطة بصحة الكبد.

وأشار الباحثون إلى أن قياس مستويات الفوسفور في الدم قد يشكل مؤشرًا إضافيًا يساعد الأطباء على تقييم مخاطر الإصابة بالكبد الدهني لدى الرجال المصابين بالنقرس.

ومع ذلك، شددوا على أن النتائج لا تعني بالضرورة أن ارتفاع الفوسفور يتسبب مباشرة في الإصابة بالمرض، نظرًا إلى اعتماد الدراسة على تقييم الحالة الصحية للمشاركين في فترة زمنية واحدة، ما لا يسمح بإثبات وجود علاقة سببية بين العاملين.

ويُعد الفوسفور من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، والمساهمة في إنتاج الطاقة وتخزينها داخل الخلايا، فضلًا عن دوره في عدد من العمليات الحيوية.

وينصح المختصون بضرورة استشارة الطبيب قبل تناول المكملات الغذائية المحتوية على الفوسفور أو اتباع أنظمة غذائية تهدف إلى زيادة مستوياته، مع أهمية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد احتياجات الجسم وتجنب أي اختلال قد يؤثر في الصحة العامة.