لقاح شخصي للسرطان يقلل خطر عودة الورم الميلانيني

الساعة 11:14 ص|27 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

أظهرت تجربة سريرية واسعة أن لقاحاً شخصياً تجريبياً للسرطان، يُصمّم وفق الخصائص الجينية لورم كل مريض، أسهم في خفض خطر الوفاة أو عودة سرطان الجلد بنسبة 42% عند استخدامه إلى جانب علاج مناعي، في نتائج وصفها خبراء بأنها واعدة، مع التأكيد على ضرورة إجراء دراسات أطول لتحديد أثره في معدلات البقاء على قيد الحياة.

وذكرت "بي بي سي" أن التجربة شملت 1137 بالغاً مصابين بالورم الميلانيني، وهو أحد أنواع سرطان الجلد، وخضعوا لعمليات جراحية لاستئصال الأورام. وتلقى جميع المشاركين عقار "كيترودا" المناعي، فيما حصل نحو ثلثيهم على اللقاح التجريبي "إنتيسيميران"، بينما تلقى الباقون علاجاً وهمياً.

وأظهرت النتائج، بعد عامين من بدء العلاج، أن الجمع بين اللقاح والعلاج المناعي خفّض خطر عودة الورم أو انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم بنسبة 38%، مقارنة باستخدام "كيترودا" وحده.

ويعتمد اللقاح، الذي طورته شركتا "موديرنا" و"إم إس دي"، على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، ويُصمّم لكل مريض بناءً على تحليل ورمه، بهدف تدريب جهاز المناعة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها إذا عاود المرض الظهور.

وقالت البروفيسورة بيبا كوري، استشارية طب الأورام التي أشرفت على جزء من الدراسة في مستشفى أدينبروك بمدينة كامبريدج، إن النتائج تمثل دليلاً عملياً على جدوى تصميم العلاج وفق احتياجات كل مريض.

وشارك في التجربة توني تشابمان، البالغ 75 عاماً، بعدما عاد إليه سرطان الجلد عقب استئصال ورم من صدره. وبعد ثلاث سنوات من مشاركته، لا يزال خالياً من السرطان، لكنه لا يعرف ما إذا كان قد تلقى اللقاح أم العلاج الوهمي، ويواصل الخضوع لفحوص دورية كل ستة أشهر.

ووصف البروفيسور آلان ميلشر، من معهد أبحاث السرطان في لندن، النتائج بأنها "مثيرة للإعجاب للغاية"، لكنه حذر من تعميمها على أنواع السرطان الأخرى، مشدداً على أن متابعة المرضى لفترة أطول ضرورية لتحديد ما إذا كان العلاج يطيل أعمارهم بالفعل.

وتختبر الشركتان النهج نفسه على أنواع أخرى من السرطان، بينها سرطانات الكلى والمثانة والرئة، فيما أشارتا إلى إجراء اتصالات مع الجهات التنظيمية، في خطوة قد تمهد للتقدم بطلب للحصول على موافقة لاستخدام العلاج.

ومن المتوقع أن تؤثر تكلفة تحليل الأورام وتصنيع لقاح مخصص لكل مريض في إمكانية توفير العلاج على نطاق واسع. ومن المقرر عرض النتائج الكاملة خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام في مدريد، على أن تخضع النتائج المنشورة لاحقاً لمراجعة علمية محكّمة.

ولم تُنشر نتائج التجربة بعد في دورية علمية محكّمة، كما ستستمر متابعة المشاركين لتقييم أثر العلاج على المدى الطويل.