أفادت تقارير طبية حديثة أن بعض الأعراض اليومية التي قد يمر بها الكثيرون دون اكتراث، مؤشرات مبكرة على الإصابة بالسرطان.
ورغم أن ظهور عرض واحد لا يعني بالضرورة وجود المرض، فإن متابعة التغيرات غير المعتادة في الجسم تبقى خطوة حاسمة في الكشف المبكر وتحسين فرص العلاج، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
إشارات جلدية
من بين أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، ظهور بثرة لؤلئية أو قرحة جلدية لا تلتئم، وهي قد تكون مؤشرًا على سرطان الجلد، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا. كما أن الشعور بحكة مستمرة دون سبب واضح قد يرتبط ببعض أنواع السرطان مثل الأورام اللمفاوية.
وفي السياق نفسه، قد يشير وجود بقع حمراء متقشرة أو نتوءات تشبه الثآليل على الجلد، خاصة في المناطق المعرضة للشمس، إلى سرطان الخلايا الحرشفية، الذي يمكن علاجه بسهولة إذا اكتُشف مبكرًا.
أعراض في الحلق والرأس
الشعور بوجود كتلة في الحلق أو صعوبة في البلع قد يكون علامة على أورام في اللسان أو اللوزتين، أحيانًا مرتبطة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري. كما أن بحة الصوت المستمرة أو ألم الأذن قد تكون مؤشرات على سرطان الحنجرة أو الفم، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة دون تحسن.
وفي حالات نادرة، قد يكون تدلي الجفن العلوي علامة على نوع من سرطان الرئة يُعرف بورم "بانكوست"، والذي يؤثر على الأعصاب المحيطة بالعين.
نزيف غير طبيعي وتغيرات جسدية
النزيف غير المعتاد، خصوصًا بعد انقطاع الطمث، قد يشير إلى سرطان بطانة الرحم، ويستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا. كذلك، فإن وجود دم في البراز—حتى وإن لم يكن ظاهرًا—قد يؤدي إلى فقر الدم ويكون علامة على سرطان القولون والمستقيم.
أما ظهور كتلة في الرقبة، فقد يكون مرتبطًا بأمراض الغدة الدرقية أو بسرطان الحلق، ما يستوجب الفحص الطبي، حتى وإن كانت معظم هذه الكتل حميدة.
آلام غير مبررة
أي تغير غير طبيعي في شكل أو حجم الثدي، أو ظهور تورم أو إفرازات من الحلمة، يجب التعامل معه بجدية، لأنه قد يكون من أعراض سرطان الثدي.
كما أن آلام العظام غير المبررة، خاصة في العمود الفقري أو الحوض، قد تشير إلى أنواع معينة من السرطان مثل الورم النقوي المتعدد. وفي حالات أخرى، قد يكون الانتفاخ المستمر في البطن علامة نادرة على سرطان المبيض، خاصة لدى النساء.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يشدد الخبراء على أن ظهور أي من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكن استمرارها أو تكرارها يستوجب استشارة الطبيب. فالكشف المبكر يفتح الباب أمام خيارات علاجية أكثر فعالية، ويقلل من المضاعفات.
كما تبقى الفحوصات الدورية جزءًا أساسيًا من الوقاية، إذ يمكنها اكتشاف بعض أنواع السرطان قبل ظهور الأعراض، ما يعزز فرص الشفاء بشكل كبير.
المصدر : العربية