تُعد التونة المعلبة خيارًا شائعًا وسهل التحضير، لكن تكرار تناولها يثير تساؤلات بشأن الزئبق. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، لا يُرجح أن يشكل تناول التونة المعلبة بكميات معتدلة خطرًا صحيًا، مع أهمية التنويع في مصادر البروتين.
يوجد الزئبق طبيعيًا في البيئة، ويمكن أن يصل إلى المياه ثم يتراكم في الأسماك. وتزداد نسبته عادةً في الأسماك الكبيرة والمفترسة التي تعيش لفترات أطول. أما معظم أنواع التونة المستخدمة في التعليب، مثل التونة الوثابة وصفراء الزعنفة، فهي أصغر حجمًا وأقصر عمرًا، لذلك تحتوي عادةً على مستويات أقل من الزئبق.
وبحسب بيانات أسترالية ونيوزيلندية، يبلغ الحد الأسبوعي المؤقت للتعرض للزئبق 3.3 ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم لدى معظم البالغين، وينخفض إلى 1.6 ميكروغرام للحوامل.
وتشير دراسة إسبانية نُشرت عام 2025 إلى أن علبة تونة تزن 95 غرامًا قد تحتوي في المتوسط على نحو 13 ميكروغرامًا من الزئبق. وبالنسبة لشخص يزن 70 كيلوغرامًا، فإن تناول علبة واحدة يوميًا لمدة أسبوع سيبقى، وفق هذه الحسابات، دون الحد الأسبوعي المذكور.
لذلك، فإن تناول علبتين أو ثلاث علب من التونة أسبوعيًا لا يُرجح أن يمثل مشكلة لمعظم الأشخاص، مع ضرورة الانتباه إلى الكميات لدى الأطفال والحوامل.
ويصبح القلق أكبر عند تناول الأسماك الكبيرة التي تتراكم فيها كميات أعلى من الزئبق، مثل سمك القرش وأبو سيف والمارلين وبعض أنواع سمك المنقار، حيث يُنصح بالحد من تناولها.
ورغم أن التونة مصدر جيد للبروتين وأحماض أوميغا-3 واليود، فإن التنويع الغذائي يبقى الخيار الأفضل، من خلال إدخال البيض والبقوليات واللحوم الخالية من الدهون والتوفو والمكسرات والبذور ضمن النظام الغذائي.
الخلاصة: لا يحتاج معظم الناس إلى تجنب التونة المعلبة بسبب الزئبق، لكن الاعتدال والتنوع مهمان، خصوصًا للأطفال والحوامل.