تحذيرات من المضادات الحيوية .. تحول الأمراض العادية الي فتاكة
كشفت دراسة دولية نُشرت في مجلة "JAMA Pediatrics" أن مقاومة المضادات الحيوية لدى الأطفال في تزايد مستمر حول العالم.
وأظهرت نتائج الدراسة أن مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ارتفعت في كل المناطق الجغرافية دون استثناء، وكانت المعدلات الأعلى في وحدات العناية المركزة، ولدى الأطفال دون سن الثالثة من المصابين بإصابات شديدة، وفي الدول ذات الموارد المحدودة، أما البكتيريا الأكثر خطورة فكانت من النوع سالب الجرام، المسؤول عن إصابات تهدد الحياة مثل تسمم الدم والالتهاب الرئوي.
وعن هذا الموضوع، قال استشاري أمراض القلب والتكنولوجيا الطبية الدكتور إيهاب عدلي، إن "المضادات الحيوية تساعد الجسم على قتل البكتيريا عبر ثلاث طرق رئيسية هي إضعاف جدارها الخلوي ليسهل على خلايا الدم البيضاء تدميرها أو دخولها داخل البكتيريا لتقليل مقاومتها أو الحد من قدرتها على التكاثر".
وتابع في حديثه لإذاعة "سبوتنيك": "غير أن سوء استخدامها في حالات الالتهابات الفيروسية مثل البرد والإنفلونزا يؤدي إلى ظهور فصائل بكتيرية مقاومة، فتفقد المضادات فعاليتها وتصبح الأمراض العادية فتاكة".
وأوضح عدلي أن "هذه مشكلة عالمية خطيرة ومتنامية خاصة في الدول التي تسمح ببيع المضادات الحيوية دون وصفة طبية"، مؤكدا أنه "يتعين استشارة الطبيب دائما لتحديد نوع العدوى واستخدام المضاد المناسب بعد التحاليل".
وأشار الخبير إلى أن "المضادات الحيوية أيضا لها آثار جانبية كالحساسية والتسمم وهناك محاذير عند وجود مشاكل في الكبد أو الكلى"، مشددا على عدم اتباع نصائح الذكاء الاصطناعي في المشكلات الصحية دون فحص طبي حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم المشكلة.