حذّر الطبيب ونائب مدير معهد الطب والتقنيات الطبية في جامعة نوفوسيبيرسك الروسية، ميخائيل خفوستوف، من تناول مكملات المغنيسيوم بشكل عشوائي أو بجرعات مرتفعة دون استشارة طبية، مؤكدًا أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح خفوستوف أن المغنيسيوم أصبح خلال السنوات الأخيرة من أكثر المكملات الغذائية انتشارًا، خاصة بسبب الترويج لفوائده في تخفيف التوتر وتحسين جودة النوم، إلا أن استخدامه دون ضوابط أو تجاوز الجرعات الموصى بها قد يسبب مشكلات صحية، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.
وأشار الطبيب إلى أن الحد الأقصى الآمن لتناول مكملات المغنيسيوم يوميًا يبلغ 350 ملغ، باستثناء الكمية التي يحصل عليها الجسم طبيعيًا من الغذاء، محذرًا من أن تجاوز هذه الجرعة قد يشكل خطرًا على بعض الفئات، خصوصًا مرضى الفشل الكلوي الذين تقل لديهم قدرة الجسم على التخلص من المغنيسيوم الزائد.
وبيّن أن العلامات المبكرة لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم قد تشمل فقدان المنعكسات الوترية والشعور بالنعاس، وقد تتطور الحالة في بعض الحالات إلى انخفاض حاد في ضغط الدم وتثبيط عملية التنفس، إضافة إلى احتمال الإصابة بالإسهال.
وأضاف أن ارتفاع تركيز المغنيسيوم في الدم إلى مستويات مرتفعة جدًا قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى توقف القلب، مؤكدًا أن خطورة الحالة ترتبط بدرجة كبيرة بكفاءة عمل الكلى.
وأوضح خفوستوف أن الأشخاص الذين يتمتعون بوظائف كلوية سليمة غالبًا ما يستطيعون التخلص من الكميات الزائدة من المغنيسيوم، حتى عند تناول جرعة كبيرة لمرة واحدة، إلا أن الاستخدام المنتظم للمكملات بجرعات مرتفعة قد يشكل خطرًا على مرضى القصور الكلوي.
ونصح الخبراء بالتوقف عن تناول مكملات المغنيسيوم عند ظهور أعراض خفيفة مثل الغثيان، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء، إذ تستطيع الكلى السليمة عادة التخلص من المغنيسيوم الزائد خلال فترة قصيرة.
أما في حال ظهور أعراض أكثر خطورة، مثل الارتباك أو الانخفاض الشديد في ضغط الدم، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة، حيث قد يحتاج المصاب إلى علاجات خاصة، من بينها إعطاء غلوكونات الكالسيوم عبر الوريد، بينما قد تتطلب الحالات الشديدة أو المصابون بضعف وظائف الكلى مراقبة طبية دقيقة أو اللجوء إلى غسيل الكلى.
ويؤكد المختصون أن المكملات الغذائية، رغم فوائدها عند استخدامها بالشكل الصحيح، لا تخلو من المخاطر عند تناولها دون حاجة طبية أو إشراف مختص، داعين إلى الحصول على المعادن والفيتامينات من الغذاء المتوازن قدر الإمكان، واستشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل غذائي.