نيويورك تسجل ثالثة ضحية بتفشي "داء الفيالقة".. فما هو ؟

الساعة 08:57 ص|21 يوليو 2026

فلسطين اليوم

أعلنت السلطات الصحية في مدينة نيويورك، تسجيل ثالث حالة وفاة مرتبطة بتفشي "داء الفيالقة" في الجانب الشرقي من مانهاتن، فيما ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة إلى 74 حالة، وسط استمرار التحقيقات الوبائية والإجراءات الوقائية لاحتواء انتشار المرض.

وأكدت إدارة الصحة في مدينة نيويورك، في أحدث تحديث لها، أن ثمانية مصابين لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات حتى يوم الأحد، مشيرة إلى أن بؤرة التفشي تتركز في حيي "كارنيجي هيل" و"يوركفيل" بمنطقة الجانب الشرقي من مانهاتن.

وقال مفوض الصحة في المدينة، الدكتور أليستر مارتن، إن "السلطات تشعر بحزن بالغ إزاء تسجيل الوفاة الثالثة المرتبطة بالتفشي"، معربا عن تعازيه لأسرة المتوفى، ومؤكا احترام خصوصية العائلة وعدم الكشف عن أي تفاصيل إضافية.

وشددت السلطات الصحية على أن التفشي لا يرتبط بشبكة مياه الشرب العامة أو أنظمة السباكة المنزلية، مؤكدة أن استخدام مياه الصنبور للشرب والاستحمام وتشغيل أجهزة التكييف المنزلية آمن.

كما أكد عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، أن مياه الشرب في المدينة آمنة تماما، داعيا السكان إلى عدم القلق بشأن سلامة المياه.

وفي إطار جهود السيطرة على انتشار البكتيريا، أصدرت إدارة الصحة في 14 يوليو/تموز الجاري، أوامر لـ 76 مبنى تضم أبراج تبريد أظهرت نتائج أولية إيجابية في فحوص تفاعل "البوليميراز" المتسلسل (PCR)، بإجراء عمليات تنظيف وتعقيم فورية.

وجاء القرار عقب فحص 183 برج تبريد في المنطقة، فيما أكدت جميع المباني المعنية، بحلول 16 يوليو/حزيران، استكمال أعمال التطهير المطلوبة، مع الانتهاء من جميع الفحوص المخبرية المعلقة.

وأوضحت الإدارة أن هذه هي المرة الأولى التي تعتمد فيها المدينة سياسة التعقيم الفوري قبل صدور نتائج الفحوص الزراعية النهائية، في خطوة استثنائية تهدف إلى الحد من انتشار العدوى بصورة أسرع.

ويعد هذا التفشي الثاني الكبير الذي تشهده نيويورك خلال السنوات الأخيرة، بعدما سجلت منطقة هارلم، بين يوليو/تموز، وأغسطس/أب 2025، تفشيا أكبر أسفر عن 114 إصابة مؤكدة، نقل 90 منهم إلى المستشفيات، فيما توفي سبعة أشخاص متأثرين بمضاعفات المرض. ودعت إدارة الصحة جميع الأشخاص الذين يقيمون أو يعملون أو تواجدوا في المناطق المتأثرة منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي، إلى مراقبة حالتهم الصحية، والتوجه للحصول على الرعاية الطبية فور ظهور أعراض مثل الحمى، والسعال، وآلام العضلات، أو صعوبة التنفس.

ما هو داء الفيالقة؟

داء الفيالقة هو التهاب رئوي حاد تسببه بكتيريا "الليجيونيلا"، التي تنمو في المياه الدافئة وتنتقل إلى الإنسان عبر استنشاق رذاذ المياه الملوثة، ولا تنتقل العدوى من شخص إلى آخر أو عبر شرب المياه.

وتشمل أبرز الأعراض الحمى، والقشعريرة، والسعال، وآلام العضلات، وقد يصاحبها صداع وإرهاق واضطرابات هضمية أو ذهنية. وتزداد مخاطر الإصابة الشديدة لدى كبار السن، والمدخنين، والمصابين بأمراض مزمنة أو ضعف في المناعة.

ويؤكد خبراء الصحة أن المرض قابل للعلاج بالمضادات الحيوية عند تشخيصه مبكرًا، إلا أن مضاعفاته قد تكون خطيرة، إذ تشير بيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن نحو 10% من المصابين قد يفقدون حياتهم نتيجة مضاعفات المرض، خصوصا في الحالات الشديدة.

 

كلمات دلالية