أكد الدكتور أندريه نيغوفسكي، رئيس قسم التخدير والإنعاش في المركز الوطني للبحوث الطبية، أن التخدير يمثل درع حماية للجسم ضد التدخلات الجراحية، حيث يعمل على وقاية المريض من الصدمات النفسية والجسدية والإجهاد الشديد الناجم عن العمليات.
ونفى نيغوفسكي صحة الشائعات المتداولة حول تسبب التخدير في تقصير العمر، مشيراً إلى أنه يسهم على العكس تماماً في إطالته وتعزيز فرص التعافي، كونه يساعد المرضى على تحمل العمليات الجراحية المعقدة بصورة أفضل.
وأوضح الطبيب الروسي أنه على الرغم من إمكانية حدوث بعض المضاعفات أثناء الجراحة، مثل اضطرابات الدورة الدموية أو الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم أو نزف كميات من الدم، فإن الدور المحوري لطبيب التخدير يكمن في الحفاظ على حياة المريض واستقراره، وتوقع هذه العوارض للتعامل معها فوراً، سواء عبر تعويض المريض بالدم المفقود أو اللجوء إلى التهوية الاصطناعية للرئتين عند الضرورة.
وفيما يتعلق باختيار نوع التخدير، أشار نيغوفسكي إلى أن الأمر يعتمد كلياً على طبيعة وموقع العملية الجراحية؛ حيث يُفضل استخدام التخدير النخاعي، أو التخدير فوق الجافية، أو حصر الأعصاب الطرفية في جراحات الأطراف السفلية.
وفي المقابل، تتطلب جراحات البطن اللجوء إلى التخدير العام لضمان حدوث ارتخاء عضلي كافٍ يمكّن الجراحين من أداء عملهم بدقة، مع إمكانية دمجه بالتخدير الرغامي والتهوية الاصطناعية أو التخدير فوق الجافية بحسب كل حالة، في حين يبقى التخدير الوريدي الكلي هو الخيار الأمثل للعمليات الجراحية القصيرة.