دراسة تكشف: البطاطا قد تساعد على إنقاص الوزن إذا أُعدّت بالطريقة الصحيحة

الساعة 01:27 م|27 يونيو 2026

فلسطين اليوم

أظهرت دراسات حديثة أن البطاطا، رغم ارتباطها لفترة طويلة بزيادة الوزن بسبب احتوائها على الكربوهيدرات، يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي يساهم في فقدان الوزن، إذا جرى إعدادها بطرق صحية وتناولها بكميات معتدلة.

ويؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في البطاطا نفسها، بل في أساليب تحضيرها، إذ غالباً ما تُقدَّم مقلية أو تُضاف إليها الزبدة والجبن والقشدة الحامضة واللحم المقدد، ما يرفع محتواها من الدهون والسعرات الحرارية.

ويرجع اكتساب البطاطا سمعتها السلبية إلى انتشار الحميات منخفضة الكربوهيدرات، التي صنّفت معظم مصادر الكربوهيدرات على أنها غير مناسبة لخسارة الوزن، دون التمييز بين الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الأغذية الطبيعية والسكريات المكررة.

وقالت اختصاصية التغذية آن تيل إن البطاطا لا تسبب زيادة الوزن بحد ذاتها، بل تُعد غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية ويتميز بقدرته على تعزيز الشعور بالشبع، مشيرة إلى أن حجم الحصة وطريقة الطهي والإضافات المصاحبة هي العوامل الأساسية التي تحدد تأثيرها على الوزن.

وأوضحت الدراسات أن تناول البطاطا المسلوقة أو المشوية باعتدال قد يدعم فقدان الوزن، لكونها غنية بالألياف والكربوهيدرات المعقدة، وتساعد على الإحساس بالشبع لفترة أطول، وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة، كما تسهم في استقرار مستويات السكر في الدم عند إدراجها ضمن وجبة متوازنة.

وتحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مشوية بقشرها على نحو 160 سعرة حرارية فقط، إضافة إلى كميات جيدة من البوتاسيوم، الذي يفوق ما يوجد في الموز ويساعد على تنظيم ضغط الدم، فضلاً عن احتوائها على فيتامين "C" الداعم للمناعة، وفيتامين "B6" الضروري لصحة الأعصاب واستقلاب البروتينات.

كما تشير أبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبوتاسيوم والمنخفضة بالصوديوم، والتي تشمل البطاطا، قد تسهم في خفض ضغط الدم.

وينصح خبراء التغذية بالاعتماد على السلق أو الخبز أو الشواء بدلاً من القلي، وتجنب الإضافات الغنية بالدهون، مع تناول البطاطا إلى جانب البروتينات قليلة الدسم والخضراوات. كما يُفضل تبريدها بعد الطهي لزيادة محتواها من "النشا المقاوم"، الذي يعمل بطريقة مشابهة للألياف ويدعم صحة الجهاز الهضمي.

ويشير الخبراء أيضاً إلى أن البطاطا الحمراء والبنفسجية تحتوي على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة، بينما تتميز البطاطا الحلوة بغناها بفيتامين "A" والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً صحياً ضمن نظام متوازن.