مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، تتزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، وعلى رأسها "الإجهاد الحراري" و"ضربات الشمس".
في هذا السياق، أطلق أطباء وخبراء صحة تحذيرات عاجلة من التهاون في التعامل مع الارتفاع الشديد في درجات حرارة الجسم، والذي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تهدد الحياة.
ويوضح الخبراء أن الجسم البشري يبدأ في الاستجابة للحرارة خلال دقائق معدودة عبر التعرق وتسارع نبضات القلب للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، إلا أن التعرض المستمر للحرارة دون اتخاذ تدابير وقائية يؤدي إلى الجفاف السريع وتطور الحالة إلى "إجهاد حراري"، تظهر أعراضه على شكل صداع، دوار، غثيان، تشنجات عضلية، وتعرق غزير.
وفي حال عدم التدخل السريع لتبريد الجسم خلال 30 دقيقة، تتفاقم الحالة لتصل إلى "ضربة شمس" طارئة، حيث يفقد الجسم قدرته على تنظيم حرارته، وتتوقف عملية التعرق تماماً. ويحذر الأطباء من أن وصول درجة حرارة الجسم الداخلية إلى 40°C أو أكثر يمثل حالة طوارئ طبية قصوى قد تؤدي إلى تلف سريع في الدماغ والأعضاء الحيوية كالقلب والكبد.
وشددت الدكتورة آن نينان، المتخصصة في الرعاية الطارئة، على ضرورة الوعي بالعلامات المبكرة للإجهاد الحراري والتصرف بسرعة لتقليل الضرر. وتوصي الجهات الصحية بضرورة اتباع الخطوات التالية:
شرب كميات وفيرة من المياه والسوائل بانتظام لتعويض الأملاح المفقودة.
تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال أوقات الذروة.
ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة.
في حالات الطوارئ، يجب نقل المصاب فوراً إلى مكان بارد، وتبريد جسمه بالكمادات، وطلب المساعدة الطبية العاجلة إذا لم تتحسن حالته.