حسمت الدكتورة إدوينا راج، خبيرة التغذية، الجدل الشائع حول ارتباط تناول القهوة بالإصابة بالجفاف، مؤكدة أن القهوة نادراً ما تؤدي إلى ذلك، على الرغم من الاعتقاد السائد بأنها تمتلك تأثيراً مدراً للبول.
وأوضحت الخبيرة أن الدراسات العلمية أظهرت أن مادة "الكافيين" هي المسؤول الرئيسي عن التأثير المدر للبول؛ إذ تعمل على زيادة تدفق الدم إلى الكليتين، مما يعزز عملية الترشيح الكبيبي — وهي العملية الفيزيولوجية التي يتم خلالها ترشيح السوائل من الدم إلى الأنابيب الكلوية لتكوين البول، كما أن الكافيين يحد من إعادة امتصاص الماء داخل هذه الأنابيب.
وأضافت الدكتورة راج أنه على الرغم من أن القهوة قد تزيد بالفعل من إفراز السوائل بدرجة طفيفة، إلا أن ذلك لا يؤدي في العادة إلى الجفاف؛ لأن الماء الذي يُشرب كجزء من مكونات كوب القهوة نفسه يعوض غالباً كمية السوائل المفقودة.
وأشارت خبيرة التغذية إلى أن خطر الإصابة بالجفاف الفعلي يظهر كإشكالية صحية عند تداخل عدة عوامل مجتمعة، من أبرزها:
الاعتماد شبه الكامل على القهوة كمصدر وحيد للسوائل طوال اليوم وإهمال شرب الماء.
التعرض المستمر لدرجات حرارة مرتفعة.
ممارسة النشاط البدني الشاق بانتظام دون تعويض السوائل.
الحساسية المرتفعة للكافيين لدى بعض الأجسام، مما يسرّع من ظهور أعراض الجفاف.
ووفقاً للخبيرة، تشمل أبرز العلامات التحذيرية التي تدل على إصابة الجسم بالجفاف: الشعور بالعطش، جفاف الفم، الصداع، الدوار، والإرهاق، بالإضافة إلى انخفاض كمية البول وازدياد قتامة لونه.
وفي ختام تصريحاتها، نصحت الدكتورة إدوينا راج بتناول القهوة باعتدال مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم، مشيرة إلى أن شرب كوب صغير من الماء بعد فنجان القهوة مباشرة يعد عادة صحية ممتازة تساعد على الحفاظ التام على توازن السوائل في الجسم.