منها الحديد وفيتامين C.. مكملات قد تهيّج المعدة وتفاقم الأعراض

الساعة 09:15 ص|26 ابريل 2026

فلسطين اليوم

حذر خبراء الصحة من أن بعض الأعراض الهضمية الشائعة، مثل ألم المعدة والغثيان واضطرابات الأمعاء، لا تكون دائمًا ناتجة عن نوعية الطعام أو الإصابة بمرض معين، بل قد ترتبط بعادات يومية يغفل عنها كثيرون، أبرزها تناول المكملات الغذائية.

وبحسب ما تشير إليه Cleveland Clinic، فإن المكملات الغذائية قد تؤدي إلى تفاقم عدد من مشكلات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي والتهاب المعدة والقرحة الهضمية ومتلازمة القولون العصبي.

وتوضح كريستين لي، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن الأشخاص الذين يعانون مسبقًا من هذه الحالات يكونون أكثر عرضة لظهور آثار جانبية عند تناول المكملات، تشمل اضطرابات المعدة والغثيان والإسهال والارتجاع الحمضي.

وتزداد هذه الأعراض بشكل خاص مع المكملات التي تحتوي على الحديد أو الكالسيوم أو فيتامين C، حيث قد تؤدي إلى تهيّج بطانة المعدة. لكن الأمر لا يقتصر على المرضى فقط، إذ يمكن لأي شخص أن يعاني من هذه المشكلات، خاصة عند تناول الفيتامينات على معدة فارغة، ما قد يسبب ألمًا في المعدة أو غثيانًا أو إسهالًا.

ويُعد الحديد من أكثر المكملات استخدامًا، وتختلف احتياجاته اليومية بحسب الفئة العمرية والجنس، وغالبًا ما يمكن الحصول عليه من الغذاء دون الحاجة إلى مكملات. إلا أن تناول جرعات مرتفعة، خصوصًا التي تتجاوز 20 ملغ يوميًا، قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل الإمساك والغثيان والتقيؤ وألم المعدة، مع تحذيرات خاصة من خطورة الجرعات العالية على الأطفال.

كما أن فيتامين C، رغم شيوعه، قد يسبب عند الإفراط في تناوله أعراضًا مثل ألم المعدة والانتفاخ والإسهال، رغم أن الاحتياج اليومي للبالغين يظل محدودًا نسبيًا.

وفي حال الاشتباه بأن المكملات الغذائية هي سبب هذه الأعراض، ينصح الخبراء باتباع عدد من الخطوات، أبرزها تناول الفيتامينات مع الطعام بدلًا من معدة فارغة، لما لذلك من دور في تقليل تهيّج المعدة وتحسين الامتصاص. كما يُفضل اختيار وقت مناسب مثل المساء، وتجنب تناولها قبل ممارسة الرياضة لتفادي زيادة إفراز حمض المعدة.

ومن النصائح الأخرى اختيار أشكال أسهل للهضم، مثل الفيتامينات القابلة للمضغ أو الذوبان، أو تقسيم الجرعة اليومية على فترات بدلاً من تناولها دفعة واحدة.

ويؤكد المختصون أهمية الاعتماد على الغذاء الطبيعي كمصدر رئيسي للفيتامينات والمعادن، مثل الخضروات الورقية ومنتجات الألبان والبقوليات واللحوم والأسماك، بدلًا من الاعتماد الكلي على المكملات.

وفي جميع الأحوال، تبقى استشارة الطبيب وقراءة التعليمات المرفقة مع المكملات أمرًا ضروريًا، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى، لتجنب أي آثار جانبية أو تداخلات دوائية غير مرغوبة.