كشفت دراسة علمية حديثة أن مستخلص نبات الريحان قد يشكل خيارًا طبيعيًا واعدًا للوقاية من تسوس الأسنان لدى الأطفال، في ظل البحث المستمر عن بدائل آمنة وفعالة للفلورايد.
وشملت الدراسة 40 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، حيث جرى تقسيمهم إلى مجموعتين. استخدمت المجموعة الأولى طلاءً سنيًا يحتوي على مستخلص الريحان، بينما تلقت المجموعة الثانية علاجًا تقليديًا يعتمد على الفلورايد. وتم تطبيق العلاج بشكل متكرر على مدار أربعة أشهر لضمان تقييم دقيق للنتائج.
وفي نهاية فترة الدراسة، أجرى الباحثون فحوصات شاملة لأسنان الأطفال، ركزت على العلامات المبكرة لتسوس الأسنان، بالإضافة إلى قياس مستويات بكتيريا المكورات العقدية الطافرة، التي تُعد من أبرز المسببات الرئيسية للتسوس.
وأظهرت النتائج أن كلا العلاجين أسهما في الحد من نشاط التسوس، غير أن الفلورايد كان أكثر فاعلية في تقوية مينا الأسنان والمساعدة على ترميمها وتقليل الآفات. في المقابل، تفوق مستخلص الريحان في تقليل أعداد البكتيريا المسببة للتسوس، ما يعكس خصائصه القوية كمضاد طبيعي للميكروبات.
وأشار الباحثون إلى أن الريحان يحتوي على عناصر مهمة مثل الكالسيوم والفوسفور، والتي تلعب دورًا في تعزيز إعادة تمعدن المينا، إلى جانب خصائصه المضادة للبكتيريا. كما لم يتم تسجيل أي آثار جانبية لدى الأطفال الذين استخدموا هذا المستخلص خلال فترة الدراسة.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام اعتماد الريحان كخيار طبيعي وآمن في الوقاية من تسوس الأسنان، خاصة للأطفال، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فعاليته على نطاق أوسع.