فقر الدم في رمضان.. هل الصيام آمن؟ نصائح لتجنب الإرهاق والدوخة

الساعة 10:56 م|27 فبراير 2026

فلسطين اليوم- وكالات

مع حلول شهر رمضان، يزداد تساؤل مرضى فقر الدم حول مدى قدرتهم على الصيام دون التعرض لمضاعفات مثل التعب الشديد أو الدوخة أو الهبوط. ويؤكد مختصون أن الإجابة تختلف بحسب شدة الحالة وسببها، إذ يمكن لبعض الحالات البسيطة الصيام بأمان، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تقييم طبي دقيق قبل اتخاذ القرار.

ويحدث فقر الدم (الأنيميا) نتيجة انخفاض مستوى الهيموغلوبين في الدم، ما يؤدي إلى تراجع قدرة الجسم على نقل الأكسجين إلى الأنسجة. وتتعدد أسبابه بين نقص الحديد، أو فيتامين B12، أو حمض الفوليك، إضافة إلى بعض الأمراض المزمنة.

هل يستطيع مريض فقر الدم الصيام؟

يعتمد الأمر على شدة الحالة. فمرضى نقص الحديد البسيط قد يتمكنون من الصيام مع الالتزام بالعلاج والتغذية المناسبة. أما المصابون بأنيميا شديدة أو من يعانون أعراضاً واضحة، فيُنصحون باستشارة الطبيب قبل الصيام.

ومن الأعراض التي تستدعي الحذر:

الدوخة المتكررة

ضيق التنفس

تسارع ضربات القلب

الشحوب

الصداع المستمر

تغذية متوازنة لتفادي المضاعفات

عند الإفطار:

يُفضل البدء بوجبة خفيفة سهلة الهضم مثل التمر مع مصدر بروتين، ثم تناول وجبة متكاملة تحتوي على:

مصادر حيوانية غنية بالحديد مثل اللحوم الحمراء والكبدة والدجاج والأسماك

بدائل نباتية كالعدس والسبانخ والبقوليات

أطعمة غنية بفيتامين C كالبرتقال والفلفل الحلو لتعزيز امتصاص الحديد

كما يُنصح بتجنب الشاي والقهوة مباشرة بعد الوجبات، لأنهما يقللان امتصاص الحديد.

في السحور:

تلعب هذه الوجبة دوراً مهماً في الحفاظ على الطاقة، ويُفضل أن تتضمن:

مصدر بروتين مثل البيض أو الزبادي أو الفول

خبز الحبوب الكاملة لإطلاق الطاقة تدريجياً

فاكهة أو خضروات طازجة

إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف، الذي قد يزيد الشعور بالتعب.

ماذا عن مكملات الحديد؟

يجب الالتزام بالجرعات الموصوفة من قبل الطبيب، وغالباً يُنصح بتناول مكملات الحديد بعيداً عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين، ومع مصدر لفيتامين C لتحسين الامتصاص.

متى يجب كسر الصيام؟

ينبغي التوقف فوراً عن الصيام في حال ظهور أعراض شديدة مثل الإغماء، أو تسارع ملحوظ في ضربات القلب، أو ضيق التنفس، أو الإرهاق غير المحتمل.

وفي المجمل، يمكن لكثير من مرضى فقر الدم الصيام بأمان إذا كانت حالتهم مستقرة، مع التخطيط الغذائي السليم والمتابعة الطبية، والإنصات الجيد لإشارات الجسم. واستشارة الطبيب قبل رمضان تبقى الخطوة الأهم لضمان صيام صحي وآمن.