دراسة صينية: "الدخان الثالث" للتبغ يلوّث الهواء الداخلي ويهدد الصحة

الساعة 05:22 م|20 ديسمبر 2025

فلسطين اليوم- وكالات

كشفت دراسة حديثة أجراها علماء من معهد فيزياء الغلاف الجوي التابع لأكاديمية العلوم الصينية أن ما يُعرف بـ"الدخان الثالث" الناتج عن التبغ لا يقتصر على تلويث الأسطح الداخلية، بل يشكل تهديدًا صامتًا وطويل الأمد لصحة الإنسان.

ويوضح الباحثون أن "الدخان الثالث" يختلف عن التدخين السلبي، إذ يتكوّن من الرواسب السامة التي تترسب على الجدران، والأثاث، والستائر، والسجاد، وتمتصها الأسطح ثم تُعيد إطلاقها تدريجيًا في الهواء. وعلى عكس الجزيئات الناتجة عن التدخين المباشر التي تتبدد سريعًا، يظل هذا التلوث الداخلي قائمًا لساعات وربما أيام بعد تدخين سيجارة واحدة.

ووجدت الدراسة أن المواد المسامية في الأثاث والديكور تمتص المواد السامة وتحوّلها إلى مصدر تلوث مستمر، يصعب التخلص منه حتى مع التهوية الجيدة. كما لوحظ أن التركيبة الكيميائية للدخان الثالث تتغير بمرور الوقت، وتزداد فيها مركبات النيتروجين السامة، مما يزيد من خطورته.

وتعتبر هذه الدراسة أول من يرصد الديناميكية الزمنية لانبعاث الدخان الثالث من الأسطح الملوثة، ما يسلّط الضوء على أهمية تجنب التدخين في الأماكن المغلقة، وضرورة اتخاذ إجراءات جدية للحفاظ على جودة الهواء الداخلي وسلامة السكان، خصوصًا الأطفال والمرضى.