أفاد الدكتور سيرغي فيالوف، أخصائي أمراض الكبد، أن اليرقان ينتج عن ارتفاع مستوى صبغة البيليروبين في الدم، وهو عرض يشير إلى وجود اضطرابات في الكبد أو انسداد في مسار الصفراء، أو فرط تكسير خلايا الدم الحمراء.
وقال فيالوف إن اليرقان ليس مرضًا مستقلًا، بل متلازمة تظهر عادة على شكل اصفرار الجلد والأغشية المخاطية وبياض العينين، نتيجة تراكم البيليروبين في الدم. وأوضح أن هذه الصبغة تتكون بشكل طبيعي أثناء تحلل الهيموغلوبين، مشيرًا إلى أن العديد من حالات اليرقان تُشخّص خطأ على أنها التهاب الكبد الوبائي A، رغم تعدد الأسباب المحتملة.
وبيّن أن أبرز أسباب اليرقان تشمل: التهاب الكبد الفيروسي، تليف الكبد، التسمم بالأدوية أو المواد السامة، حصى المرارة، أورام البنكرياس أو القنوات الصفراوية، والتحلل السريع لخلايا الدم الحمراء.
وأكد الطبيب أن اليرقان يشكل خطرًا كبيرًا على حديثي الولادة، إذ قد يؤدي ارتفاع مستويات البيليروبين إلى الإصابة بـ اعتلال الدماغ البيليروبيني، وهو حالة خطيرة قد تسبب تلفًا دائمًا في الجهاز العصبي، وتزداد خطورتها كلما كان عمر الطفل أصغر.
أما بالنسبة للبالغين وكبار السن، فأوضح فيالوف أن الخطورة تكمن في المرض المسبب لليرقان وليس في الأعراض نفسها، محذرًا من مضاعفات محتملة مثل: تسمم الدم، القصور الكبدي الحاد، تليف الكبد، الغيبوبة، فقر الدم الشديد، ونقص الأكسجين في الجسم. مضيفًا أن التقدم في العمر يقلل هامش الأمان، ويجعل أسباب اليرقان أكثر شيوعًا وارتباطًا بحالات خطيرة، مثل الأورام وحصى المرارة.