ما العلاقة بين الأطعمة الحارة وسرعة الإدراك؟

الساعة 10:51 ص|12 أكتوبر 2024

فلسطين اليوم

كشفت دراسة صينية أمريكية جديدة، مؤخراً، عن الارتباط بين تناول الأطعمة ذات النكهات الخاصة، والتوقعات والإدراك للمحفزات الحسية.

وبحسب العديد من الباحثين في جامعة شرق الصين العادية وكلية طب ويك فورست، الولايات المتحدة، حيث حققوا "في كيفية تشكيل توقعاتنا لتجاربنا الذاتية، وبعبارات أبسط، دور التوقعات في تعديل استجابة دماغنا للألم".

ووفقاً للباحثين "يمكن للتوقعات الإيجابية أن تعزز استمتاعنا بالتجارب الإيجابية، في حين يمكن للتوقعات السلبية أن تضخم الانزعاج أو الألم".

وقال الباحثون في دراستهم: "تشكل التوقعات إدراكنا، وتؤثر بشكل عميق على كيفية تفسيرنا للعالم، فالتوقعات الإيجابية بشأن المحفزات الحسية يمكن أن تخفف من الضيق وتقلل من الألم (على سبيل المثال، تأثير الدواء الوهمي)؛ التوقعات السلبية قد تزيد من القلق وتفاقم الألم (على سبيل المثال، تأثير الإدمان السلبي)".

ويُشار إلى أنه قامت الدراسة بتجنيد 47 مشاركا، 24 منهم يحبون الأطعمة الحارة و22 لا يحبونها.

وخلال خضوع الأشخاص لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، تذوق المشاركون صلصة حارة وأكملوا المهام.

وبعد ذلك قام الباحثون "بتقييم ردود الفعل العصبية والسلوكية للمشاركين تجاه طعم الصلصة الحارة".

واتضح أنه "أضاءت أجزاء من الدماغ مرتبطة بالمتعة ومعالجة المعلومات وتأثير الدواء الوهمي، لدى الأشخاص الذين قالوا إنهم يحبون الأطعمة الحارة والتوابل، وفي كثير من الحالات، كلما كانت التوابل أكثر سخونة، زادت شدة المتعة".

وخلال الدراسة، شملت مناطق الدماغ القشرة الجزيرية، والقشرة الجبهية الأمامية الظهرية، والقشرة الحزامية الأمامية الظهرية".

وبحسب الباحثين "لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لأدمغة أولئك الذين لا يحبون التوابل الحارة، حيث أضاءت مراكز الألم لديهم عندما تناولوا الصلصة الحارة في التجارب. وزادت تجربة الألم بشكل كبير عندما علم المشارك أنه سيحصل على الصلصة الأكثر حراً".

وعملت التوقعات السلبية على تنشيط المناطق المرتبطة بالألم والعواطف، حيث قللت من المتعة وزادت من النشاط العصبي في شبكة توقيع الألم العصبي".

من ناحيته، المؤلف الرئيسي للدراسة، يي لوه، من كلية علم النفس والعلوم المعرفية بجامعة شرق الصين العادية في شنغهاي: "لقد فوجئت بمدى قوة التوقعات السلبية في تضخيم استجابة الدماغ للألم، على الرغم من أن الحافز كان هو نفسه".

وأضاف الباحث: "هذا يسلط الضوء على كيف يمكن لتوقعنا للانزعاج أن يكثف بشكل كبير تجربة الألم".

جدير ذكره أنه "توضح هذه النتائج التأثير القوي لتوقعاتنا على كيفية إدراكنا للعالم وتجربته. وتشير إلى أن التوقعات الإيجابية والسلبية لها تأثيرات مميزة على أدمغتنا".

كلمات دلالية