شريط الأخبار

مص الإصبع وقضم الأظافر.. شعور بعدم الأمان

11:16 - 02 تشرين أول / يوليو 2009

فلسطين اليوم-البيان الاماراتية

 مص الإصبع وقضم الأظافر عادة ردها البعض إلى شعور بعدم الأمان لفقد الطفل أحد والديه أو تركه مع الخادمة، وهي تصيب نسبة كبيرة من الأطفال خلال مراحل عمرية مبكرة، ويمارسونها لاشعوريا. لكن مثل هذه السلوكيات قد تستمر حتى بعد سن خمس سنوات، فتراهم يمارسونها أثناء متابعة نشاط برنامج تلفزيوني أو اللعب على الكمبيوتر، وغالبا ما يستخدم الأهل طرقاً عدة لمنع الطفل من ذلك، وفي كثير من الأحيان يتولد لدى الطفل عناد، فتراه يقضم أظافره أو يمص الإبهام وأحياناً يتطور الأمر إلى شد الشعر كردة فعل لقسوة الأهل في التعامل معه وهم يحاولون منعه.

 

وقال الدكتور هشام الخطيب مسؤول صحة الطفل في هيئة الصحة بدبي: إنه لا يوجد سبب مباشر وراء ذلك، لكن هناك احتمالات منها الوراثية إضافة إلى بعض العوامل النفسية والاجتماعية التي تلعب دورا كبيرا في هذا الجانب، فانفصال الوالدين أو فقدان الطفل لأحد والديه أو الإحساس بعدم الأمان وترك الطفل مع الخادمة ينعكس على تصرفات وسلوكيات الطفل، فليجأ إلى مص الإصبع أو قضم الأظافر أو حك الأسنان ببعضها وشد الشعر للتخلص من القلق والضغط النفسي.

 

وأشار إلى أن قضم الأظافر لا يقتصر على الأطفال. فهذه العادة قد تكون موجودة بين البالغين ولكن يمكن القول بان نصف الأطفال فوق عمر عشر سنوات يقضمون أظافرهم من وقت لآخر وهذه الظاهرة نجدها أكثر لدى الذكور من الإناث.

 

وحول المشاكل التي قد تظهر بسبب قضم الأظافر، يقول قضم الأظافر يؤثر على النمو السليم لها ويؤدي إلى تشوهها، كما ان وضع الطفل يده في فمه في ظروف غير صحية تؤدي إلى نقل الميكروبات والجراثيم إلى داخل الجسم، إضافة لذلك قد يؤدي قضم الأظافر إلى حدوث جروح حول الأظافر وفي الأنسجة المحيطة بها مما قد يؤدي إلى نزيف أو تجرثم الجرح، إضافة إلى تشوه الفك.

 

وحول كيفية علاج قضم الأظافر أوضح أن حوالي 40% من الأطفال قد تظهر عليهم تلك العادة من فترة إلى أخرى إلا أن الكثير من الحالات تتحسن تدريجيا مع تقدم العمر دون الحاجة إلى تدخلات طبية أو سلوكية، قد يحتاج الطفل بعض التعليمات للابتعاد عن تلك العادة تدريجيا وفي مرحلة مبكرة من حياته ومنها بيان مساوئ تلك العادة ومخاطرها على صحة الطفل وانها قد تكون سببا لدخول الميكروبات والجراثيم المتعددة إلى جسمه، إما من خلال الفم أو من خلال الجروح التي يمكن أن يحدثها الطفل على نفسه بسبب هذه العادة السيئة.

 

وقال إنه يمكن بشكل أو بآخر تشجيع الطفل على التخلص من تلك العادة بحوافز أو هدايا في كل يوم أو أسبوع ينتهي دون أن يلجأ الطفل لممارسة تلك العادة، وإيضاح مدى أهمية الأظافر كناحية شكلية وجمالية، والتوضيح للطفل أن تلك العادة السيئة تجعل الطفل حاضرا ومستقبلا في وضع محرج بين أقرانه وزملائه والذين يتمتعون بأظافر صحية وخالية من الأمراض.

 

ودعا الأهل إلى محاولة معرفة السبب الذي دعا الطفل إلى تلك العادة السيئة ومحاولة حلها ووضع الطفل في بيئة مستقرة قدر الإمكان، ومحاولة إبعاده عن أي حالة توتر قد تنشأ داخل الأسرة، وحل تلك المشكلة من بدايتها.

 

فكلما طال ارتباط الطفل بتلك العادة كلما كان التخلص منها أصعب، ووضع طعم غير مستساغ على أطراف أصابع الطفل قد يكون خيارا عند الأطفال الصغار، وتقليم الأظافر أولا بأول من اجل النظافة الشخصية وكطريقة قد تساعد على منع تلك العادة لدى الطفل. ولكن في النهاية على الوالدان أن يتفهما أن قضم الأظافر حالة يتم التخلص منها عادة دون علاج لذا فانه من المهم التعامل مع الحالة بهدوء وعدم التوتر لان ذلك قد يزيد من توتر الطفل، وبالتالي يزداد الأمر سوءاً.

 

انشر عبر