شريط الأخبار

تعاطي الدواء فترة طويلة يؤدي الى التسمم

09:49 - 01 كانون أول / يوليو 2009


فلسطين اليوم-البيان الإماراتية

التسمم الدوائي من الموضوعات المهمة التي لا يدرك الكثيرون مخاطرها خاصة في ظل انتشار الأدوية وتعدد أنواعها وسهولة الوصول إليها، وبالتالي يرتفع سقف المخاطر التي تسببها.

 

 وترى د. مها السيد شرعان طبيبة أخصائية التحاليل الطبية بمستشفى خليفة بعجمان انه من المعلوم أن الدواء يتم تعاطيه وفقاً لجرعات محددة تتفق مع الوزن والسن بالإضافة إلى الجنس في بعض الحالات وعلى أساس ما يحدده الطبيب المعالج، كما أن تعاطي الدواء لفترات طويلة خاصة بالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة من شأنه أن يؤدي إلى إصابة المريض بما يعرف بالتسمم الدوائي.

حيث توجد بعض الأدوية التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بذلك ويأتي على رأس هذه الأدوية أدوية علاج الصرع والحالات النفسية بالإضافة إلى المضادات الحيوية والأدوية الخاصة بعلاج حالات زرع الأعضاء والمضادة للحساسية والمرخية للعضلات.

 

 وتشير إلى أنه لا يمكن معرفة إذا ما كان الفرد مصابا بالتسمم الدوائي من عدمه إلا بعد مرور فترة من الوقت حيث تظهر أعراض مثل قلة النوم والإسهال خاصة لدى الأطفال كما توجد بعض الأدوية التي تمثل الأعراض الجانبية لها بعض المشاكل حيث إنها تؤثر على وظائف الجسم المختلفة ومن بينها تلك التي تؤثر على وظائف الكبد في حالة تناول الدواء لمدة ستة شهور متصلة.

 تحليل الدم:

وقالت إن من يتعاطون أدوية لها تأثير على الكلى لابد لهم من إجراء تحاليل لنسبة الكاريتنين في البول لمدة 24 ساعة بالإضافة إلى تحاليل الدم ومن خلال تلك التحاليل يمكن معرفة إذا ما كانت الكلى تعمل بصورة طبيعية أم لا، وبالنسبة للمرضي الذين يتعاطون أدوية علاج الأمراض النفسية على وجه التحديد والتي يمكن أن تؤدي إلى تسمم الدم في حالة زيادتها عن النسب المحددة فإنه ينصح لهم باجراء تحاليل كل 3 شهور أما في حالة وجود تسمم دوائي فلابد من إجراء تلك التحاليل شهرياً بصورة مستمرة حتى التأكد من زوال الحالة.

 

 وتضيف ان التهابات الكبد الفيروسية من النوع «A- B C» من أعراضها المباشرة أنها تؤدي إلى ارتفاع نسبة الصفراء في الدم وفي العادة فان تأثير المرض يظهر على المصاب من خلال اصفرار العين أو كف اليد أو الأغشية المخاطية للجسم، كما يلاحظ المريض وجود تغير في لون البول من الأصفر إلى البني الغامق مع اختلاف الأعراض.

 التوقيت المناسب:

 وتوضح أن قياس نسبة الدواء في الدم تخضع لعدة عناصر من بينها اخذ عينة من الدم وقت حدوث التسمم مباشرة بالإضافة إلى انه في بعض الحالات مثل مرضى الصرع فانه لابد من مراعاة وقت تعاطي الدواء لأنه في بداية تعاطيه تكون نسبة تركيز الدواء في الدم اعلى منها عند نهاية تأثير الدواء ومن خلال تلك العينات وبواسطة جهاز الطرد المركزي فانه يتم قياس نسبة كل نوع من الأدوية في الدم حيث يلعب نوع المرض والدواء ومواعيد التعاطي دوراً مؤثراً للغاية في تحليل نسبة الدواء في الدم.

 

 وتضيف ان بعض مرضى الأمراض المزمنة مثل مرضى الكلى لابد لهم من إجراء التحاليل بصورة شهرية حيث يتم من خلال تلك التحاليل تحديد إذا ما كانت الكلى تعمل بصورة طبيعية أم لا، أما مرضى الكبد فانه لابد من إجراء تحليل انزيمات الكبد خاصة GGT ALP AST ALT» بالإضافة إلى نسبة الصفراء في الدم.

الحد من المضاعفات:

وتشير إلى انه للحد من تأثير حالات التسمم الدوائي خاصة في حالات تعاطي الدواء من جانب الأطفال أو محاولات الانتحار فانه لابد من مساعدة الشخص في هذه الحالة على القيء إذا كان في حالة وعي تام وغير مصاب بالتشنجات بالإضافة إلى إعطاء الفحم المنشط خلال ساعة إلى 4 ساعات لمنع امتصاص الدواء في الدم ومن المعلوم أن الفحم المنشط لا يفيد في كل حالات التسمم الغذائي، بالإضافة إلى القيام بعملية غسيل للمعدة في حالة فقدان الوعي.

  

كما يتم استخدام الملينات للتخلص من المادة السامة خلال عملية الإخراج.

 وتضيف ان إبعاد الأدوية عن متناول الأطفال يأتي في مقدمة الاحتياطات الواجب اتباعها مع ضرورة حفظ الأدوية في عبواتها الأصلية، بالإضافة إلى التأكد من تاريخ صلاحية الدواء قبل تعاطيه.

 

انشر عبر