ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

كشف توجه إسرائيل لإجراء انتخابات ثلاثة أزمات كبيرة تعصف بالنظام السياسي و"المجتمع الإسرائيلي" وتبرز عدم التجانس والشرذمة والخلافات التي يعيشها الكيان لفشل أكبر كتلتين في تشكيل حكومة موحدة.

وكان الكنيست "الاسرائيلي" صادق بتأييد 94عضواً فجر اليوم "الخميس" وبشكل نهائي على حل نفسه، دون أي صوت معارض، والتوجه لإجراء انتخابات ثالثة.

وجاء حل الكنيست نفسه بعدما انتهت المهلة التي منحها الرئيس الإسرائيلي إلى رئيس الكنيست لتشكيل الحكومة عقب فشل كل من زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، ورئيس قائمة "أزرق أبيض" بيني غانتس بتشكيل الحكومة في وقت سابق.

وأجمع محللون سياسيون بأن فشل "إسرائيل" في تشكيل حكومة موحدة يدلل على وجود شرخ وأزمة حقيقية جوهرية داخل الكيان، وعدم استقرار النظام السياسي الحاكم في إسرائيل.

واتفق المحللون بأن إسرائيل تعاني من قيادة أثبتت فشلها وعدم قدرتها في الحفاظ على صورتها المتماسكة أمام العالم، وأنها تعاني من فقدان القيادة الطلائعية التي صنعت إسرائيل بالإجرام والعنف.

المختص في الشأن الإسرائيلي ناجي البطة يرى بأن توجه إسرائيل لإجراء انتخابات ثالثة يدلل على أن النظام الداخلي الإسرائيلي أصبح نظامًا فاشلًا وظاهرة مرضية مكشوفة ومرضًا مزمنًا غير قابل للحل.

متعلقاتانتخابات ثالثة خلال آذار القادم.. الكنيست يحل نفسه بشكل نهائي

لن تحدث معجزة

ويعتقد المحلل السياسي ناجي البطة، أن عدم قدرة الأحزاب الكبيرة في تشكيل حكومة موحدة تدلل على تآكل أحزاب المركز الرئيسية وعدم التجانس داخل المجتمع الإسرائيلي.

وقال: "كنا نعتقد أن ليبرمان في الانتخابات الأولى يناور لكنه ثبت أنه لا يناور، وفي الانتخابات الثانية كنا نعتقد أن الكتلتين الكبيرتين "الليكود – ازرق ابيض" ممكن أن يتجاوزا الخلاف ويتنازلا لبعضهما البعض لكن ذلك لم يحدث وهذا دليل على أن القيادات الإسرائيلية الحالية لن تتمكن من اصلاح حالة الشرخ ولملمة شرذمة المجتمع ولن تحقق المعجزات التي كانت زمن القيادات الإسرائيلية الطلائعية.

وأضاف: "نتنياهو أصبح ظاهرة عربية داخل المجتمع الإسرائيلي، أغلب المجتمع الإسرائيلي يقف خلف نتنياهو حتى لا يسقط وحتى لا يصل إلى المرحلة التي وصل فيها أولمرت إلى السجن وبالتالي فهو يوقف عجلة الحياة داخل الكيان سياسيا".

وحول توقعاته عن الانتخابات الثالثة وهل قد تشهد تغيير يذكر قال: "وفقًا لبعض استطلاعات الرأي الإسرائيلية التي تجريها مراكز متخصصة فإن 70% من الإسرائيليين لن يغيروا توجهاتهم وبالتالي فإن الكيان سيعيش نفس المشكلة وقد نشهد انتخابات رابعة وخامسة.

فيما اتفق المختص في الشأن الإسرائيلي حسن لافي ما ناجي البطة، حول وجود أزمة عميقة حقيقية داخل الكيان تدلل على عدم استقرار النظام إضافة إلى فجوات كبيرة في قطاعات المجتمع الإسرائيلي بين العلمانيين والمتدينين ووجهات النظر السياسية جميعها باتت واسعة، مما ينعكس سلبًا على الانتخابات.

تغير قوانين انتخابات اسرائيل

ويرى لافي أن الأزمة الحقيقية موجودة في القيادة الإسرائيلية ونوعيتها، خاصة وأنها القيادة الحالية لم تعد القيادة الطلائعية التي كانت في السابق، خاصة وأن أزمة عدم تشكيل حكومة كانت بسبب الغرور والمكاسب الشخصية كما افغدور ليبرمان.

ويعتقد الكاتب لافي بأن هذه الازمات الكبيرة العميقة التي تعاني منها "إسرائيل" لن تخرج منها سواء بانتخابات ثالثة أو رابعة.

وقال: "الخطر الذي تواجهه إسرائيل اليوم ليس على شخص نتنياهو؛ لكن الخطورة الكبيرة التي تواجه الكيان هو عدم استقرار النظام السياسي الذي يجمع فسيفساء اجتماعية متعددة من مهاجرين من كل بقاع الأرض والتي تحمل توجهات دينية متعددة ورؤى سياسية مختلفة".

وأشار إلى أن الأزمة الخطيرة التي تمر بها إسرائيل دفعت البعض للدعوة إلى تغيير بعض القوانين في انتخابات رئيس الوزراء أو حتى قوانين التي لها علاقة ما بين الحكومة والكنيست والانتخابات".

وحول السيناريو المتوقع للانتخابات القادمة وتأثير ذلك على نسبة الاقتراع من الإسرائيليين قال: "بالتأكيد نسبة الاقتراع ستختلف عن الانتخابات السابقة خاصة لأن المنظومة السياسية فاسدة، والاحتمال أن الفئة الضابطة هي التي قد تنتخب من يمثل المجتمع الإسرائيلي في ظل عدم قدرة القيادة السياسية من تشكيل حكومة.

يُشار إلى أن العنوان الرئيسية على واجهة صحيفة يديعوت احرونوت العبرية جاء على النحو التالي" كلمة عار على صور نتانياهو وليبرمان وغانيتس".

وأكدت الصحيفة أن إسرائيل تواجه أخطر ازمة سياسية منذ قيامها، انتخابات ثالثة خلال سنة فقط".

متعلقات: محللان سياسيان يتفقان على هدف نتنياهو من الهجوم على غزة

تسلسل انتخابات اسرائيل

ومن الجدير ذكره أن الشلل السياسي في إسرائيل بدأ منذ انسحب حزب "يسرائيل بيتنو" من حكومة نتنياهو في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2018 الماضي، بسبب "تنامي الخطاب الديني اليهودي في إسرائيل، وضعف إسرائيل أمام الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة"، كما قال ليبرمان.

وبعد ذلك بخمسة أشهر، حلت الكنيست نفسها وتوجهت لانتخابات في إبريل/ نيسان 2019، فاز بأكبر عدد من المقاعد حزب نتنياهو "الليكود"، ولكنه فشل بتشكيل الحكومة.

وبدلا من اعادة كتاب التكليف إلى رئيس الاحتلال الإسرائيلي، دفع نتنياهو نحو حل الكنيست المُنتخبة حديثا، والدعوة الى انتخابات ثانية في سبتمبر/ أيلول 2019.

ولكن تلك الانتخابات لم تُسفر عن فائز قادر على تشكيل الحكومة المنشودة، وتبادلت الأحزاب الإسرائيلية الاتهامات وتحميل المسؤولية، عن الوضع الراهن.

ولعدم قدرة الأحزاب الإسرائيلية من تشكيل الحكومة حل الكنيست اليوم الخميس (2019/12/12) نفسه بالكامل تمهيدًا لإجراء انتخابات ثالثة في مارس/آذار المقبل لعام 2020.