ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

حذر خبراء الصحة أن المعدلات المنخفضة من الرضاعة الطبيعية أصبحت تمثل الوقود الذي يغذي داء السمنة لدى الأطفال.

من بين 28 بلد أوروبي يتكفل بجمع البيانات عن الوزن في مرحلة الطفولة، لم يكن هناك نتائج أسوأ من بريطانيا في مستويات الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة سوى أيرلندا، وقد أشار الخبراء إلى أن جزءاً من أسباب المشكلة يتمثل بانخفاض مستوى الرضاعة الطبيعية في بريطانيا، حيث أن نسبة النساء اللواتي يرضعن أطفالهن طبيعياً لمدة ستة أشهر – وهي المدة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية- هي أقل من واحدة من كل خمس نساء.

تعتبر زيادة الوزن مسؤولة عن مجموعة واسعة من المشاكل الصحية مثل أمراض القلب وداء السكري من النوع 2، وبعض أنواع السرطان والعقم، ولكن مؤخراً ثبت أن الرضاعة الطبيعية يمكنها أن تحمي الأطفال من زيادة الوزن غير الصحي، فبالمقارنة مع زجاجة الرضاعة، ترتبط الرضاعة الطبيعية مع انخفاض خطر الإصابة بالسمنة بنسبة 15% إلى 25% في وقت لاحق في الحياة، وذلك يعود إلى حد كبير لكون الحليب التجاري يحتوي على مستويات أعلى من البروتين مما هو موجد في حليب الثدي.

بحسب (ريبيكا جونز)، من جامعة إيموري وهي من قام بتأليف البحث، فإنه من المرجح أن تكون الرضاعة الطبيعية تلعب دوراً في البلدان التي تمتلك معدلات منخفضة من البدانة، وذلك بالطبع إلى جانب إدماج التثقيف الغذائي في حياة الأمهات والتأكيد على أهمية النشاط البدني في سن مبكرة.

تشير دراسة أخرى، قدمت في المؤتمر الأوروبي حول السمنة في براغ، إلى أن هناك العديد من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم ستة أعوام يعانون من عدم الرضا عن أجسادهم، حيث بين البحث الذي قامت به جامعة ليدز بيكيت، أن الأطفال الذين كانوا يصنفون على أنهم يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة وذلك تبعاً لمؤشر كتلة أجسامهم (BMI)، كان لديهم شعور متنامي ومرتفع من درجات الاستياء حول أشكال أجسامهم إذا ما قورنوا مع ذوي الأوزان الطبيعية من الأطفال، كما أن الفتيات كان لديهن معدلات أعلى من الذكور أيضاً.

تم جمع البيانات من أكثر من 300 تلميذ (52% منهم ذكور) من ثماني مدارس ابتدائية في ليدز، ومن خلال هذه البيانات وجد الباحثون أن الفتيات كان لديهن رغبة أكبر ليكن أنحف من الذكور، كما أشار التلاميذ الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة أنهم يتبعون نظام غذائياً أكثر صرامة من أقرانهم من ذوي الأوزان الطبيعية، وهذا الأمر على حد قول الباحثين قد يؤدي للمساس بنوعية نظامهم الغذائي في الوقت الذي يحتاجون فيه لتناول نوعية جيدة من الغذاء، واتباع نظام غذائي صحي للنمو والتطور.

تبعاً لكبير الباحثين البروفسور (بنكي ساهوتا)، فإن النتائج تشير إلى أن الاستياء من شكل الجسم واتباع نظام غذائي صارم قد يبدأ في أعمار صغيرة لدى أطفال لا يتجاوزون الست أو السبع سنوات من العمر، لذلك فإن برامج الوقاية من السمنة يحتاج لاعتبار الحالة النفسية وضمان عدم المساس بها، كما ينبغي إجراء المزيد من البحوث حول الكيفية التي يمكن من خلالها للتدخلات أن تساعد في التحسين من الصحة النفسية لهذه الفئة العمرية.

بحسب الدكتور (جواو بريدا) من منظمة الصحة العالمية (WHO)، والذي كان مشاركاً في الدراسة الأولى، فإن الأدلة تشير إلى أن التدخل المبكر قبل سن الخامسة يعد ضرورياً إذا ما كان المطلوب هو الحد من زيادة الوزن عند الأطفال، كما أنه يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير المراقبة الثابتة على هذه الفئة السكانية المحددة.