خبر هيومن رايتس ووتش تدعو واشنطن الى معاقبة « اسرائيل » على سياستها الاستيطانية

الساعة 05:47 م|19 ديسمبر 2010

هيومن رايتس ووتش تدعو واشنطن الى معاقبة "اسرائيل" على سياستها الاستيطانية

هيومن رايتس ووتش تدعو واشنطن الى معاقبة "اسرائيل" على سياستها الاستيطانية

فلسطين اليوم- ا ف ب

 طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان نشر الاحد الولايات المتحدة بان تخفض قيمة الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة "الاسرائيلية" للاستيطان في الضفة الغربية من المساعدات السنوية التي تقدمها الى "اسرائيل".

 

وقالت في وثيقة من 166 صفحة تحت عنوان "انفصال وانعدام للمساواة: معاملة "إسرائيل" التمييزية للفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة"، ان "السياسات "الاسرائيلية" في الضفة الغربية تميز بقسوة ضد السكان الفلسطينيين، وتحرمهم من الاحتياجات الاساسية بينما تنعم بمختلف الخدمات على المستوطنات اليهودية".

 

وقالت كارول بوغارت، نائبة المدير التنفيذي للعلاقات الخارجية في هيومن رايتس ووتش "يواجه الفلسطينيون تمييزا ممنهجا من واقع اصلهم العرقي او الاثني او الوطني، مع حرمانهم من الكهرباء والمياه والمدارس والطرق، بينما المستوطنون اليهود الساكنون على مقربة منهم يتمتعون بجميع ما تقدم الدولة من خدمات".

 

واضافت بوغارت "بينما تزدهر المستوطنات الاسرائيلية، فان الفلسطينيين الخاضعين للسيطرة الاسرائيلية يعيشون في مشقة –فالامر لا يقتصر على الفصل وانعدام المساواة، فهم احيانا ما يبعدون ايضا عن اراضيهم ويخرجون من بيوتهم".

 

واعتبرت انه "بينما يكافح صناع السياسة الاسرائيلية من اجل +النمو الطبيعي+ لمستوطناتهم غير القانونية، فهم يخنقون المجتمعات الفلسطينية التاريخية، ويمنعون العائلات من النمو على اراضيها وفي بيوتها، ويجعلون الحياة شبه مستحيلة".

 

وتعليقا على ذلك اكد المتحدث باسم الحكومة "الاسرائيلية" مارك رغيف انه توجد منذ عامين "مستويات نمو وتنمية لم يسبق لها مثيل" في مناطق الضفة الغربية الخاضة للسلطة الفلسطينية.

 

وقال لفرانس برس "كل من ينظر الى المعطيات الموضوعية يمكن ان يلاحظ ذلك. لقد تعهدت حكومة اسرائيل بالعمل مع السلطة الفلسطينية في هذا الطريق الذي يخدم مصلحة الجميع".

 

الا ان واضع التقرير بيل فان ايسفيلد شدد على ان "السياسات الاسرائيلية شديدة القسوة في التمييز حيال الفلسطينيين الى حد يدفع في بعض الحالات بهؤلاء الى الرحيل بسبب حرمانهم من المياه والكهرباء".

 

ودعت هيومن رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، المجتمع الدولي الى عدم التواطؤ في انتهاكات اسرائيل للقوانين الدولية على سبيل المثال بخفض مساعدتها للدولة العبرية.

 

ورأت المنظمة في توصياتها "ان الولايات المتحدة –التي تقدم نحو 2,75 مليار دولار مساعدات سنوية لاسرائيل– ان تجمد تمويلها لاسرائيل بمبلغ مواز لما تنفقه اسرائيل على دعم المستوطنات" وقالت ان هذا المبلغ "بلغ حسب دراسة اجريت عام 2003 نحو 1,4 مليار دولار".

 

كما اشارت المنظمة الى وجود عدد كبير من التقارير التي تؤكد ان "منظمات اميركية معفاة من الضرائب توفر اسهامات كبيرة لدعم المستوطنات"، داعية واشنطن الى "التأكد من ان هذه المساهمات المعفاة من الضرائب تتسق مع الالتزامات الاميركية باحترام القانون الدولي، بما في ذلك حظر التمييز".

 

ومن بين الاوضاع التمييزية المفروضة على الفلسطينيين بحسب هيومن رايتس ووتش، "سياسات مصادرة الاراضي من الفلسطينيين من اجل بناء المستوطنات وتوفير البنية التحتية لخدمتها، ومنع الفلسطينيين من استخدام الطرق والوصول الى اراضيهم الزراعية، والحرمان من الكهرباء والمياه، والحرمان من تصاريح البناء اللازمة لانشاء البيوت والمدارس والعيادات الصحية ومرافق البنية التحتية، وهدم المنازل الخاصة بمجتمعات سكنية باكملها".

 

واكدت المنظمة ان "هذه الاجراءات حدت كثيرا من توسع القرى الفلسطينية وفرضت مشاق كثيرة على السكان، بما في ذلك عدم اتاحة خدمات صحية كافية لهم".

 

واقامت اسرائيل منذ 1967 اكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية يقطنها حاليا اكثر من 300 الف نسمة. كما استوطن نحو مئتي الف اسرائيلي القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967 والتي يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة لدولتهم المقبلة.

 

ولا تعترف الاسرة الدولية بما فيها الولايات المتحدة بضم القدس الشرقية، وتعتبر ايضا المستوطنات غير شرعية.