شريط الأخبار

من قال إن العرب ساكتون؟ .. معاريف

01:14 - 26 حزيران / نوفمبر 2010

بقلم: ليندا منوحين

 (المضمون: بدأوا في العالم العربي يثورون علنا على فتاوى تشوه الاسلام وتُفسد الشبان الذين يُعزون أنفسهم بالانضمام الى المتطرفين الاسلاميين - المصدر).

يجدر إشعال شمعة بدل شكوى الظلام. هذا الشعار جيد جدا وعلى نحو خاص عندما يشعرون في البلاد أن الاسلام المتطرف يرفع رأسه بلا عائق والعالم العربي ساكت. احدى علامات ذلك الفتاوى في العالمين الاسلامي واليهودي، اللذين نشأت بينهما فجوة لا يتصور سعتها. أخذ عالم الفتاوى يكبر في الانترنت ايضا تحت تصنيفات كثيرة. يمكن أن نجد في "غوغل" ما يزيد على 6 ملايين ذِكر عندما نُقدم كلمة "فتوى"، تغذي ربع سكان العالم أي نحوا من 1.7 مليار. في مقابلة ذلك يوجد 100 ألف ذِكر لفتاوى يهودية، يعتمد عليها على الأقل جزء من 15 – 20 مليون يهودي في العالم. توجد في الاسلام كما في اليهودية ايضا محاولة تسييس الدين. قرأت مقالة نقدية شديدة اللهجة بالعربية عن الحاخام الرئيس في صفد، شموئيل الياهو، الذي نشر فتوى تحظر على يهودي إيجار العرب شقة، ونُشر في الاردن فتوى تدعو الى القطيعة مع سلعة زراعية من اسرائيل. لكنهم كما يقولون في اللهجة العامية العراقية "ما العلاقة بين البامية ورقص الصالون؟"، أي ما العلاقة بين الشريعة وهذه الموضوعات؟.

يمكن أن نجد مثالا على ذلك ايضا في عنوان صحفي اجتذب انتباهي: "هل يجوز تقبيل رأس ابن لادن"، سأل عنوان مقالة طارق الحميد، محرر صحيفة "الشرق الاوسط"، التي تصدر في لندن، والتي تُحذر من فتاوى تخالف كل منطق سليم بل تدهور المجتمع العربي نحو تعريض الوحدة الاجتماعية للخطر. تحظر الفتوى التي صدرت مؤخرا في السعودية على الأبناء تقبيل رؤوس آبائهم اذا لم يكونوا يقيمون الصلاة كما يطلب الشرع، والمفارقة الساخرة التي يشير اليها الحميد انه بحسب مقياس هذه الفتوى يستطيع أبناء ابن لادن تقبيل رأسه برغم أفعاله الآثمة.

تبيّن أن اولادا كثيرين أهملوا بيوت آبائهم لان فتاوى مختلفة غريبة تُمكّنهم من انتقاد الآباء والحكم عليهم قبل بلوغ النضج. على سبيل المثال، يشكو سعودي كان ابنه مشاركا في عمل ارهابي من ذلك قائلا "ربّيناهم 18 سنة وغيّرهم آخرون في 6 اشهر". رأينا أمثلة على ذلك ايضا عند حماس التي تُجند شبانا لمهامها الآثمة باسم الاسلام.

لا يريد ليبراليون عرب النظر في القمقم بل فيما يوجد فيه. إن اقامة الفرائض الدينية من اجل تقديم العلاقات العامة تغطية على الافعال الآثمة مرفوض. والفتاوى التي تشوه الاسلام وتُعرض في محطات الاقمار الصناعية فضلا عن أنها تُحرج المثقفين هي اسوأ من ذلك لانها تُفسد الشبان الذين يسقطون في نهاية الامر مثل ثمرة ناضجة في أيدي المتطرفين الاسلاميين.يبدو أن حقيقة أن نصف سكان العالم العربي لا يعرفون القراءة والكتابة تساعد المتطرفين على عملهم. يجري في الآونة الأخيرة نقاش متيقظ في وسائل اعلام عربية لمسألة حكم الاسلام الى جانب نظام مباديء غربية. كذلك لا يغض الانتقاد النظر عن فتاوى سخيفة، بدل تقديم التربية التي هي مفتاح العالم العربي للخلاص من الفقر والتخلف. فمن قال اذا أن العرب ساكتون؟.

انشر عبر