شريط الأخبار

لماذا قررت مركزية فتح تشكيل مجلس استشاري للحركة؟

07:18 - 04 حزيران / نوفمبر 2010

لماذا قررت مركزية فتح تشكيل مجلس استشاري للحركة؟

فلسطين اليوم-وكالات

علمت صحيفة 'القدس العربي' الاربعاء بان اللجنة المركزية لحركة فتح قررت تشكيل مجلس استشاري للحركة يضم 58 عضوا بينهم اعضاء اللجنة المركزية السابقون وقيادات اخرى في الحركة اضافة لاعضاء من المجلس الثوري السابق. وسيتم تقليص العدد الى 55 عضوا اذا ما اعتذر احد من الذين تم اختيارهم كأعضاء في المجلس الاستشاري.

وعلى ضوء ذلك القرار الذي اتخذته اللجنة المركزية تشهد حركة فتح حاليا اتصالات مكثفة لتشكيل ذلك المجلس الذي سيضم وجوها بارزة في الحركة فشلت بانتخابات المؤتمر العام السادس للحركة الذي عقد في آب (اغسطس) من العام الماضي في بيت لحم.

وعلمت 'القدس العربي' بأن رسائل رسمية وجهت للذين تم اختيارهم لعضوية المجلس الاستشاري، حيث ورد في نص تلك الرسائل التي جرى ارسالها في الايام الماضية 'يسعدنا ابلاغك بانه تم اختيارك عضوا في المجلس الاستشاري لحركة التحرير الوطني ـ فتح -' وبان اللجنة المركزية للحركة بانتظار رد العضو الذي تم اختياره للمجلس الاستشاري.

واوضحت مصادر مطلعة في حركة فتح لـ'القدس العربي' بأن اغلبية من وجهت لهم تلك الرسائل عبروا عن موافقتهم بالمشاركة في المجلس الاستشاري، الا ان قسما منهم ما زال يدرس الامر مع المقربين منه، واضعين اشتراطات من اجل القبول بالمشاركة مثل التوجه خلال عام لعقد مؤتمر عام جديد للحركة.

وعلمت 'القدس العربي' الاربعاء بأن امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح ابو ماهر غنيم لم يكتف بالرسائل مع بعض قادة فتح بل عقد اجتماعات مع بعضهم مثل اجتماعه الاسبوع الماضي مع احمد قريع المفوض العام السابق للحركة في الاراضي الفلسطينية والذي خسر في انتخابات المؤتمر العام السادس حيث شكك في قانونية الانتخابات التي جرت في المؤتمر.

وحسب مصادر مطلعة فان غنيم حاول اقناع قريع بالانضمام للمجلس الاستشاري خاصة وان الاخير كان قد هاجم المؤتمر العام السابق للحركة، واوضح بان الانتخابات التي جرت شهدت تزويرا وتلاعبا من اجل افراز اللجنة المركزية الحالية.

واوضحت المصادر بان قريع اعطى موافقة مشروطة على الانضمام للمجلس الاستشاري في حين ما زال نبيل عمرو، احد قادة الحركة والسفير الفلسطيني السابق في القاهرة يدرس عرض الانضمام الى المجلس الاستشاري المرتقب الاعلان عنه خلال الاسابيع القادمة.

وكان القائد العام لحركة فتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس اقترح تشكيل مجلس استشاري للحركة خلال المؤتمر العام السابق وحظي الاقتراح بموافقة جميع اعضاء المؤتمر.

وفي ظل تواصل جهود غنيم لتشكيل المجلس الاستشاري علمت 'القدس العربي' بان هناك العديد من الذين تم توجيه رسائل لهم تبلغهم باختيارهم للمشاركة في المجلس الاستشاري، مثل نبيل عمرو (الذي لم يحالفه الحظ بانتخابات اللجنة المركزية للحركة في المؤتمر العام السابق) اشترطوا لموافقتهم على الانضمام للاستشاري بالتوجه نحو عقد مؤتمر عام استثنائي للحركة لانتخاب لجنة مركزية جديدة للحركة خلال عام 'نتيجة فشل الحالية في القيام بالمهام الموكلة اليها وعدم تنفيذها معظم قرارات وتوصيات المؤتمر العام السابق'.

وعلمت 'القدس العربي' بأن قريع وعمرو اللذين شككا في قانونية ما جرى في المؤتمر العام السادس الذي عقد في بيت لحم، باتت موافقتهم على الانضمام للمجلس الاستشاري مرهونة باشتراطات اهمها، توجه الحركة نحو عقد مؤتمر عام استثنائي جديد لانتخاب لجنة مركزية جديدة، خصوصا ان الحالية تشهد حالة من الخلافات الداخلية حالت دون تنفيذ توصيات المؤتمر العام السادس، ومنها عدم تولي عضو المركزية مهام تنفيذية والتفرغ لخدمة الحركة، الامر الذي لم تنفذه اللجنة المركزية الحالية.

واوضحت مصادر فتحاوية مطلعة لـ'القدس العربي' أن قرار اللجنة المركزية الحالية تشكيل المجلس الاستشاري بعد 15 شهرا من عقد المؤتمر العام السابق، يهدف الى تأجيل عقد المؤتمر العام السابع القادم، الامر الذي يواجه برفض من معظم قادة وكوادر الحركة الذين حذروا من انه في اللحظة التي يتضح فيها ان المجلس الاستشاري هو بديل للمؤتمر العام القادم ستكون هناك انسحابات جماعية من المجلس الاستشاري.

ومن المقرر ان يضم المجلس الاستشاري في صفوفه فاروق القدومي ومحمد جهاد اللذين لم يردا على الرسائل التي وجهت لهما لغاية الان، اضافة الى حكم بلعاوي وانتصار الوزير واللواء نصر يوسف وعبد الله الافرنجي واحمد عبد الرحمن وغيرهم من قادة الحركة وكوادرها، خاصة ان هناك حالة من التذمر في صفوف القاعدة الفتحاوية من اداء اللجنة المركزية الحالية، وفشل المجلس الثوري في الزامها بتنفيذ توصيات وقرارات المؤتمر العام السابق، وحتى فشله في الزامها بتنفيذ قرارات وتوصياته التي اتخذها في جلساته السابقة.

واوضحت مصادر مطلعة في الحركة أن قرار المركزية تشكيل المجلس الاستشاري جاء لاحتواء حالة التذمر التي تسود اوساط الحركة والانتقادات الموجهة لها - اللجنة المركزية - بانها لم تفعل شيئا على صعيد اعادة بناء الحركة التي ما زالت تشهد صراعات داخلية.

ولمحت المصادر الى أن المجلس الاستشاري الذي سيعلن عن تشكيله قريبا سيحتوي 'معظم الزعلانين والحردانين' من قادة وكوادر الحركة الذين طعنوا في نزاهة وقانونية المؤتمر العام السابق الذي عقد في بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

واكدت المصادر ان قرارات المجلس الاستشاري لن تكون ملزمة للجنة المركزية للحركة بل يقتصر دوره على تقديم الاستشارة للاطر القيادية للحركة.

وحسب المصادر فانه ستكون هناك هيئة قيادية للمجلس الاستشاري مثل رئيس المجلس وامين للسر.

 

 

 

انشر عبر