شريط الأخبار

الانتخابات للكونغرس: التأييد لاسرائيل سيزداد- إسرائيل اليوم

12:18 - 01 حزيران / نوفمبر 2010

الانتخابات للكونغرس: التأييد لاسرائيل سيزداد- إسرائيل اليوم

بقلم: زلمان شوفال

 (المضمون: بالنسبة للديمقراطيين – حتى لو تقلص عددهم، ففي الغالب ستبقى مجموعة المنتخَبين اليهود بينهم في حجمها الحالي. في الحساب العام، الدعم لاسرائيل سيزداد - المصدر).

كلما انقضت الايام قبل الانتخابات، تزداد المخاطرة في التوقع – فكل شيء من شأنه أن يتغير في اللحظة الأخيرة. ومع انه يمكن أن تحصل تغييرات موضعية، إلا أن الميل واضح: الديمقراطيون سيخسرون الاغلبية في مجلس النواب، أما في مجلس الشيوخ فهناك احتمال معقول بالتعادل أو في أبعد حد – اغلبية طفيفة لأحد الحزبين. إشارة تُنذر بالشر للديمقراطيين هي تعزُز الميل الذي لاح منذ الانتخابات الجزئية قبل سنة في ولايتي فرجينيا ونيوجرسي: مقترعون مستقلون، في الانتخابات للرئاسة أيدوا بجموعهم اوباما، غيروا موقفهم في صالح مرشحين جمهوريين. استطلاع "غالوب" في 26 تشرين الاول يُبين انه بين 52 – 55 في المائة من اصحاب حق الاقتراع في أرجاء الولايات المتحدة يعتزمون هذه المرة التصويت للجمهوريين، وذلك مقابل 41 – 43 في المائة في الخانة الديمقراطية.

        الرئيس لا يمكنه، بالطبع، أن يتجاهل التحول الذي يلوح في الكونغرس. في الايام الاخيرة عُلم باتصالات بين مساعديه السياسيين وشخصيات مركزية في الحزب الجمهوري في محاولة لضمان التعاون في مواضيع مشتعلة مختلفة، ولا سيما في المجال الاقتصادي. هذا لن يكون سهلا، لا للادارة ولا للجمهوريين. كلاهما سيتعين عليه أن يبتلع الكثير من الادعاءات الأساس التي وجهها كل معسكر للآخر في السنتين الاخيرتين. ولكن ديناً وطنيا يقترب من 16.5 ترليون (!) دولار وبطالة تواصل لمس الـ 10 في المائة لا تدع كثيرا من الخيارات.

        أما بالنسبة للسياسة الخارجية، مثلما سبق أن كُتب، فلا ينبغي توقع تغييرات كبيرة؛ فليس فقط لان الموضوع ليس مقلقا على نحو خاص للامريكي العادي، بل لأن الوضع غير المشجع في افغانستان وفي العراق يوحد معظم الامريكيين في الرغبة في التخلص من هاتين المشكلتين بالسرعة الممكنة.

        في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني ايضا لا ينبغي توقع تغييرات بعيدة الأثر. اذا ما طرأت تغييرات، وبالأساس تكتيكية، يُحتمل أن تنبع من اعتراف الادارة بالقيود بالنسبة لجزء من المواقف التي اتخذتها في الماضي. ومع أن متحدثين في واشنطن لا يزالون يتحدثون عن جداول زمنية لتحقيق اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين، إلا أن هيلاري كلينتون قالت انه "يوجد أمل في التقدم. إن لم يكن في حياتنا فعلى الأقل في عهد أبنائنا". ومع أن الادارة لم تُغير رسميا ميولها، ولكن مثلما أوضح دنيس روس أمام قيادة "ايباك"، فانه مستعد للنظر في امكانية اتفاقات جزئية بدلا من "الاتفاق النهائي والشامل" الذي جرى الحديث عنه في الماضي.

        الفكرة التي تقبع في أساس هذه الصيغة هي أنه يمكن الوصول منذ الآن الى اتفاق في موضوع الحدود وترك باقي المواضيع الجوهرية الى موعد لاحق أكثر راحة. وعندها ايضا الجدال على البناء خلف الخط الاخضر سيفقد مفعوله، وذلك لانه سيكون واضحا ماذا سيكون في نطاق اسرائيل وماذا في خارجه. المشكلة في هذا الأمر، اضافة الى الجدال الداخلي الذي سيبدأ في اسرائيل حول الحدود، تكمن في أن هذه المسألة غير قابلة للفصل عن مسألة الأمن. وفضلا عن ذلك، فان الفلسطينيين على أي حال يواصلون التطرف في مواقفهم بل ويطلقون التهديدات بكل ضروب الخطوات – من استئناف العنف وحتى الاعلان أحادي الجانب عن الاستقلال. وهم يستمدون التشجيع، ربما خطأ، من استمرار التصريحات الامريكية عن الحاجة الى استمرار التجميد والانتقادات غير المتوازنة من جانب ناطقين مختلفين، بما في ذلك حول أحياء مثل رموت.

        ثمة في اسرائيل من يخشى (وثمة من يتمنى) أزمة بين القدس وواشنطن بعد الانتخابات. بمعنى أن يضغط اوباما على اسرائيل في كل أنواع الامور. هذه امكانية، ولكن يبدو أن ليس هذا هو السيناريو المفضل على واشنطن. اسرائيل على عِلم بالأفكار المختلفة التي تهب في هذه الايام على واشنطن. وعليه، فانها توجه خطواتها بما يتناسب مع ذلك: لا للمواجهة، بل للبحث عن مسارات للتعاون يمكنها أن تجسر خلافات الرأي.

        صحيح أن سياسة الخارجية هي في ميدان الادارة وليس الكونغرس، ولكن لن تكون للادارة مصلحة في البحث عن مشاكل زائدة. لاسرائيل يوجد اصدقاء ومؤيدون في الحزبين، واذا ما، كما يبدو، سيحظى الجمهوريون بالاغلبية، فستُنفذ عدة تعيينات يمكن الترحيب بها. هكذا يوشك على أن يُعين في منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية عضو الكونغرس من فلوريدا، من أصل كوبي، روس لاهتينان، المؤيدة المتحمسة لاسرائيل. أما رئيس الكتلة الجمهورية في مجلس النواب، اريك كنتور، اليهودي، فسيكون الثاني في أهميته في المجلس. وبالنسبة للديمقراطيين – حتى لو تقلص عددهم، ففي الغالب ستبقى مجموعة المنتخَبين اليهود بينهم في حجمها الحالي.

انشر عبر