شريط الأخبار

الدولة اليهودية عبث- إسرائيل اليوم

12:55 - 19 تشرين أول / أكتوبر 2010

الدولة اليهودية عبث- إسرائيل اليوم

بقلم: روبين بركو

مطلب حق العودة للاجئين الى داخل اسرائيل لا يشطب من عمل جدول الاعمال الفلسطيني. فالحديث يدور عن عبث في اطاره يسعى الفلسطينيون الى أن يقيموا لانفسهم دولة، ولكن مواطنوهم هم يسعون الى اعادتهم الى دولة الجار – اسرائيل. واضح للجميع بان هدف هذا المطلب هو تصفية دولة اليهود بوسائل ديمغرافية.

كجزء من هذا الهجوم اضيف بالتدريج مطلب المنظمات التي تمثل جزءا من عرب اسرائيل ممن يطالبون – ظاهرا باسم الاقلية العربية في البلاد (نحو 20 في المائة) ان يفرضوا على الاغلبية في اسرائيل تغيير تعريف الدولة من دولة الشعب اليهودي، التي تعطي حقوقا متساوية لكل مواطنيها، الى "دولة كل مواطنيها" والغاء طابعها اليهودي.

مطالبة اسرائيل من السلطة الفلسطينية ان تعترف بها كدولة يهودية تنبع من دافع الدفاع عن النفس. هذه المطالبة ترمي الى صد المؤامرة الفلسطينية باغراق اسرائيل باللاجئين وكذا للتثبيت في الوعي الفلسطيني بالطابع اليهودي للدولة. قانون المواطنة، الذي يلزم بالاعتراف وبالولاء لدولة اسرائيل كدولة يهودية، يرمي ايضا الى صد المبادرات للقضاء على دولة اليهود بذكاء وبانتهازية ديمغرافية مزايدة اخلاقيا.

من تجول في المناطق قبل "الانتفاضات" على انواعها كان يمكنه أن يلتقي هناك فلسطينيين عجائز يلفون سجائر التبغ "البلدي" الاخضر، ويتحدثون بتهكم عن مصدر الشعب الفلسطيني الجديد. وقد تعاطوا معه بانه "الابن غير الشرعي لاب انجليزي وام يهودية". وعليه فيطرح السؤال اذا كان منطقيا أن شعبا عتيقا مثل الشعب اليهودي، والذي ينص على حقوقه في البلاد في التوراة وكذا، كما ستتفاجأون، في القرآن، يفترض أن يتلقى الاعتراف من الشعب الفلسطيني، الشعب الذي حتى القرآن نفسه لا يعترف به؟

دون النزول الى التاريخ السحيق جدا يكفي ان نذكر بان حكم اليهود في بلاد اسرائيل وتدمير الهيكل الثاني وقعا قبل نحو ستمائة سنة من مولد محمد، نبي المسلمين. في جذر النزاع بين محمد واليهود كان بالذات رفضهم الاعتراف به واعطاء شرعية لرسالته. بنيامين دزرائيلي تطرق للاسامي بريطاني هاجمه من على منصة البرلمان بقوله انه "عندما رعى اباؤك الخنازير، آبائي اقاموا مملكة مفتخرة في القدس". ولم يتوقع الشرعية من كارهيه، حتى لو طوروا الطريقة للامساك الصحيح بكأس الشاي والتلفظ بجمل خرقاء تحت غطاء اللباقة عن حالة الطقس.

وعليه فليس صحيحا ان نغمر بمبادرتنا اللازمة المتكررة للاعتراف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي منطقة تكن كراهية عتيقة لليهود. الحقيقة هي أن العرب بالذات يعترفون بيهودية اسرائيل، والدليل على ذلك هو حقيقة أن يهودية اسرائيل بالذات هي السبب الحقيقي الذي يجعلهم يهتفون بشعارات "إبادة دولة اليهود". صحيح أن هذه طريقة بائسة لاعترافهم باسرائيل كدولة يهودية، ولكن لا يمكن لاي تصريح آخر أن يغير ذلك.

المطالبة بأن تعترف أنظمة عربية اسلامية، تغرق حتى الرقبة بالمتطرفين الاسلاميين في دولهم، باسرائيل كدولة يهودية خطرة على هذه الانظمة نفسها وذلك لانه يجب ان نتذكر بان الاسلام لا يعترف باليهودية كدين ذي حقوق قومية. برأي المتدينين المسلمين، اليهودية (مثل المسيحية) الغيت منذ ظهر الاسلام كآخر الديانات. هناك قوى واشتراطات أفضل يجب أن نتحدى بها رغبة الفلسطينيين في السلام. وبالذات انطلاقا من الثقة بهويتنا وحقوقنا على البلاد، لا نحتاج لان نطلب منهم اعترافا.

انشر عبر