شريط الأخبار

لغة الدولة..هآرتس

12:46 - 27 حزيران / أغسطس 2010

بقلم: أسرة التحرير

قرار هام ومبارك اتخذته وزارة التعليم حين أمرت بتعليم اللغة العربية في 179 مدرسة ابتدائية في الشمال. لا ريب أن الواقع الذي تكون فيه الاقلية العربية نحو خُمس عدد السكان في اسرائيل والعربية معترف بها كلغة لا يكون تعليم اللغة المحلية الثانية مجرد حاجة عملية بل يفترض أن يكون جزءا من الفهم المدني.

        على مدى عشرات السنين اعتبر تعليم العربية كمهمة امنية. "اعرف عدوك" كان الشعار الذي اعطى الشرعية لتعليم اللغة. متعلمو العربية في معظمهم رشحوا أنفسهم لخدمة اجهزة الاستخبارات والامن وهي التي ايضا اقامت اطر تعليم متطورة لتأهيل عامليها لاهداف عملهم فقط، وليس كأداة لمعرفة الجيران وثقافتهم.

        هذا الميل استوى جيدا مع الفهم القاضي بان اسرائيل، كجزء من الغرب ملزمة بان تعطي تلاميذها الادوات للتكيف في البيئة الغربية. وكون اسرائيل هي جزء من الشرق الاوسط، محوطة بدول سكانها يتكلمون العربية ويستهلكون الثقافة العربية وجد تعبيره فقط عبر النزاع – وهنا ايضا لا يمكن لمعظم الاسرائيليين أن يفهموا الجانب العربي.

        على المستوى العملي، تبين ان عدم معرفة العربية يؤدي الى مس بحقوق المواطن. هكذا، مثلا، في فرع التأمين الوطني في حيفا لا يوجد أي موظف استقبال يتكلم العربية. مواطنون عرب عبريتهم ليست طليقة على السنتهم وجدوا أنفسهم في تنغيص للعيش وفي ظل الظلم فقط لانه لم يكن هناك من يشرح لهم حقوقهم بلغتهم.

        قرار وزارة التعليم ليس كافيا.ضيق الدوائر لتعليم التعربية في الجامعات – في بعض منهم يعرضون تعلم الشرق الاوسط دون تعلم العربية – يدل على الضرر المتراكم جراء اهمال اللغة. كما أن حجم التعليم في المنهاج الجديد الذي سيتبع في الشمال، ساعتين في الاسبوع، ليس سوى لحظات تذوق، وستمر سنوات الى أن يتسع المشروع ليشمل كامل الجهاز، اذا ما اتسع اصلا.

        ولكن رغم قيوده هذا القرار هام، اذا ما اتسع وطبق كما ينبغي، فانه كفيل بان يشكل مرحلة حيوية في انقاذ العربية من العداء تجاهها، وعلى أي حال التقريب بين الفئتين السكانيتين في الدولة.

انشر عبر