شريط الأخبار

حماس: سلطة "عباس" تحارب شعبنا دينيًّا بعد أن حاربته سياسيًّا وأمنيًّا وعسكريًّا

02:41 - 19 تموز / أغسطس 2010

حماس: سلطة "عباس" تحارب شعبنا دينيًّا بعد أن حاربته سياسيًّا وأمنيًّا وعسكريًّا

فلسطين اليوم- وكالات

استهجنت حركة "حماس" الحرب الدينية التي تشنها سلطة رام الله في الضفة الغربية المحتلة والحملات الشرسة ضد قيم وأخلاق وثوابت الشعب الفلسطيني؛ وذلك تزامنًا مع استقبال الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية شهر رمضان الكريم.

 

وقالت الحركة، في مذكرة لها حول الحرب الدينية التي تشنها سلطة رام الله : "في الوقت الذي استقبل فيه شعبنا وأمتنا شهر رمضان المبارك بكل عزيمة وإيمان والتحاف في بيوت الله عز وجل، تستقبل الضفة الغربية رمضان بحرب دينية وحملة ضد الأخلاق والقيم؛ فمساجدها تشتكي إلى الله، ومنابرها تبكي فرسانها وأئمتها وروادها، ودعاتها يزج بهم في سجون "فتح"، فضلاً عن الاحتلال، ويلاحقون على الكلمة ويفصلون من مواقعهم، في مشهد غريب ربما لم تمر بها الضفة من قبل حتى في ظل قبضة الاحتلال المستحكمة"، مشيرة إلى أن "هذه الخطة الخبيثة تهدف إلى صد الناس عن المساجد ومنع المساجد من أداء رسالتها الربانية ودورها الإسلامي لمحاربة شعبنا في الضفة دينيًّا بعد أن حاربوه سياسيًّا وأمنيًّا وعسكريًّا لخلع ثوب الإيمان من قلوب الشعب".

 

وعرضت الحركة في مذكرتها بعض النماذج من مخطط سلطة رام الله ضد القيم وضد الدين والأخلاق ومنها حسب ما جاء في البيان:

 

أولاً- رفض ما تسمى "وزارة أوقاف الضفة" التابعة لـ"حكومة" فياض تعيين أئمة وخطباء ومؤذنين وخدام لنحو ألف مسجد في الضفة، في الوقت الذي يعين فيه عشرات الآلاف في الأجهزة الأمنية المختلفة من أجل ملاحقة المقاومة والتعاون مع الاحتلال، وفي ذات السياق ترفض هذه الوزارة تعيين موظفين جدد مكان كل من ينهي خدمته الوظيفية؛ بهدف تفريغ المساجد من الأئمة والخطباء.

 

ثانيًا- إجبار ما تسمى "وزارة أوقاف الضفة" التابعة خطباء المساجد على إلقاء خطبة موحدة تعدها وتوزعها عليهم، وتعاقب من يرفض ذلك من الخطباء، وهو ما يؤكد سياسة تسييس المساجد وتوجيهها بما يوافق هوى سلطة عباس.

 

ثالثًا- منع الشيخ حامد البيتاوي خطيب المسجد الأقصى ورئيس رابطة علماء فلسطين، والشيخ نايف الرجوب وزير الأوقاف السابق، ومئات العلماء من ذوي الكفاءة والتأثير؛ من الخطابة في المساجد.

 

رابعًا- منع العلماء والدعاة والغيورين على دينهم ووطنهم وشعبهم من إلقاء الدروس والمواعظ الدينية، ومحاسبة كل إمام مسجد يلقي موعظة في مسجده.

 

خامسًا- تعيين خطباء أو وعاظ غير مؤهلين لا يحملون إلا الثانوية العامة على أحسن تقدير، وهو ما يزيد النفور عند الناس.

 

سادسًا- استبعاد ذوي الأصوات الجميلة من الإمامة، وتعيين آخرين لا يتمتعون بذلك؛ ما ينفر الناس ويبعدهم عن المساجد.

 

سابعًا- إغلاق مئات مراكز ودور تحفيظ وتجويد القرآن الكريم، والتي خرَّجت آلاف الحفظة لكتاب الله عز وجل من الذكور والإناث.

 

ثامنًا- فصل الكثير من الأئمة والخطباء لأسباب سياسية، ولرفضهم سياسة "حكومة" فياض غير الشرعية، واستدعاء كل خطيب أو واعظ يمس هذا الواقع.

 

تاسعًا- وضع عقبات وعراقيل أمام بناء المساجد؛ وذلك بتأخير موافقة ما تسمى "وزارة أوقاف الضفة" التابعة لـ"حكومة" فياض غير الشرعية، على تشكيل لجان بناء المساجد باشتراط موافقة ميليشيا عباس على أعضاء هذه اللجان، والتي تستمر سنوات طويلة في كثير من الأحيان.

 

عاشرًا- إغلاق المساجد بعد كل صلاة، ومنع الأنشطة المسجدية التي اعتاد الشعب الفلسطيني عليها، كالإفطارات الجماعية في شهر رمضان المبارك، وكذلك إحياء المناسبات الدينية.

 

حادي عشر- خفض صوت الأذان في المساجد بالتنسيق مع المغتصبين الصهاينة للحفاظ على "مشاعرهم!!".

 

ثاني عشر- اقتحام المساجد والعبث بها من قبل ميليشيا عباس، وتبادل الأدوار مع الاحتلال والمغتصبين في استهدافها.

 

ثالث عشر- إحلال أدعياء العلم الذين يسبحون بحمد عباس وفياض مكان العلماء والأئمة القدامى المشهود لهم بين الناس.

 

رابع عشر- إغلاق لجان الزكاة أو تغيير طواقمها لصالح ميليشيا عباس، والتي كانت تخدم الآلاف من الفقراء والمساكين والمحتاجين.

 

خامس عشر- اعتقال عشرات أئمة وخطباء المساجد، خاصة من يُشهد لهم بالعلم والتقوى والكفاءة، وأهانتهم وقمعهم وإذلالهم في زنازين سجون ميليشيا عباس وتعذيب بعضهم حتى الموت، كما حدث مع الشهيد الإمام مجد البرغوثي، والشهيد محمد الحاج، والحافظ لكتاب الله محمد رداد، والقافلة تطول.

 

سادس عشر- نشر ثقافة الرعب بين الموظفين في قطاع الأوقاف من خلال كثرة المندوبين في هذه المؤسسة وكثرة الاعتقالات لهم.

 

سابع عشر- ابتداع سنة سب العلماء الأجلاء، وفرض هذه البدعة على كل الخطباء، كما كان في الحملة الخبيثة ضد الشيخ العالم يوسف القرضاوي.

 

ثامن عشر- الدعوة إلى التطبيع الديني من خلال دعوة علماء الأمة إلى زيارة المسجد الأقصى تحت مظلة الاحتلال بتصاريح صهيونية بعد ممارسة التطبيع السياسي الخبيث.

 

تاسع عشر- في الوقت الذي تشن فيه سلطة عباس هذه الحرب بحق المساجد وأهلها والملتزمين بصورة عامة، تُنفذ الشق الآخر من هذا المخطط الخبيث، فتفتح الأبواب مشرعة أمام تيار الفساد المبرمج؛ فتمنح التراخيص لإقامة الخمارات والبارات والملاهي الليلية ودور الفساد، وتقيم حفلات المجون والخلاعة ومهرجانات العري والرقص، ويستعيد "كازينو أريحا" نشاطه وعافيته.. والهدف من كل ذلك هو محاربة الإسلام الذي كان على الدوام الدافع الأساسي والمحرك الرئيس لمقاومة الاحتلال ومشاريعه.

 

وأوضحت الحركة في مذكرتها أن واقع الضفة الغربية الآن عبارة عن "مآذن خرساء حزينة، ومنابر تبكي فرسانها، ومساجد تشتكي إلى الله، وشعب ينتظر لحظة الفرج"، وتساءلت الحركة في ختام مذكرتها: "لمصلحة من يجري هذا كله؟! ومن المستفيد من هذا الواقع؟!".

 

بحر يحذر

فيما حذر الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني سلطة عباس من الاستمرار في ممارساتها القمعية ضد العلماء وخطباء المساجد، والتي كان آخرها منع النائب حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين من الخطابة في المساجد.

 

جاء ذلك خلال وقفةٍ تضامنيةٍ نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اليوم الخميس (19-8) في مقر المجلس التشريعي؛ تضامنًا مع خطباء المساجد والعلماء في الضفة الغربية، وتنديدًا بممارسات سلطة عباس ضدهم.

 

وقال بحر: "تأتي هذه الممارسات في الوقت الذي تمارس فيه قوات الاحتلال الصهيوني القمع ضد شعبنا ومقدساتنا، والذي كان آخره هدم مقبرة مأمن الله التي تحتوي على رفات الصحابة عليهم السلام"، وعبَّر عن استغرابه الشديد تجاه أن تقف سلطة عباس نفس الموقف من الاحتلال لملاحقة المقاومين وأئمة المساجد والنواب والعلماء والحرائر في الضفة الغربية.

 

وأكد بحر أن ما تقوم به سلطة عباس ضد العلماء والمجاهدين والنواب مخالفٌ للقانون الأساسي الفلسطيني، خاصة المادة 18 التي تقول إن "حرية العقيدة والعبادة وممارسة الشعائر الدينية مكفولة"، وفي المادة 19: "لا مساس لحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن آرائه ونشرها بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير".

 

وتساءل بحر عن دور كتلة "فتح" البرلمانية والقوائم البرلمانية ومنظمات حقوق الإنسان تجاه ما يتعرض له النواب والعلماء في الضفة الغربية من قمعٍ على أيدي أجهزة أمن سلطة عباس، كما طالب علماء الأمة بأن يكون لهم دور تجاه ما يحدث لزملائهم في فلسطين.

  

"علماء فلسطين" "السلطة تخدم الاحتلال

فيما أعربت "هيئة علماء فلسطين" في الخارج عن قلقها البالغ من الإجراءات التي اتخذتها "حكومة" رام الله والتي استهدفت من خلالها التضييق على العلماء والخطباء في المساجد، بل ومحاربة مظاهر الالتزام والتدين بين أبناء الشعب الفلسطيني، والعمل على نشر المظاهر المخالفة للإسلام والتقنين لها.

 

وذكرت الهيئة، في بيانٍ لها أن من بين تلك الإجراءات: منع خطيب المسجد الأقصى ورئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ حامد البيتاوي من الخطابة في المساجد؛ بحجة أنه نائب في المجلس التشريعي، معتبرة ذلك عدوانًا على العلماء وعلى الخطباء وعلى المساجد.

 

وأضافت أن سلام فياض أعلن عن البدء في محاربة مظاهر الالتزام، "وضرب مثالاً لذلك امتناع الشباب عن مصافحة الجنس الآخر، بحجة أن هذا تزمت"، مؤكدة أن هذا في الحقيقة "فضيلة ومظهر التزام وخلق"، وقالت: إن "هذا مؤشر واضح على توجه "الحكومة" الرسمي نحو محاربة التدين والالتزام بالإسلام، ما لم يكن على المقاس الأمريكي والصهيوني".

 

وأشارت الهيئة إلى التقرير الذي بثته عدة فضائيات عن انتشار الملاهي والبارات والمراقص في مدن الضفة الغربية، وتشجيع هذه المظاهر بين أبناء الشعب الفلسطيني من قبل "حكومة" رام الله.

 

وأعربت عن اعتقادها أن "هذه الخطوات تندرج في خانة خدمة الاحتلال وقمع مظاهر الالتزام بالإسلام والتدين الذي هو فطرة الشعب الفلسطيني، ونشر الفساد والرذيلة بحجة الترفيه عن شعبنا الذي لا يزال يعاني ويلات الاحتلال، والذي يحتاج إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة".

 

ودعت هيئة علماء فلسطين أبناء الشعب الفلسطيني إلى "المزيد من التمسك بالإسلام ومظاهر التدين وعدم التراجع عنها، مهما كان الثمن، بل والالتفاف حول العلماء والخطباء المخلصين، ومواجهة مظاهر الرذيلة والفساد، حتى تبقى صورة الشعب الفلسطيني المجاهد المقاوم هي الصورة الزاهية، وتبقى بيئة مقاومة الاحتلال ومواجهته دائمة ومشتعلة".

 

كما دعت "حكومة" رام الله إلى التراجع عن إجراءاتها ومواقفها السابقة، واحترام هيبة المساجد والعلماء وأساتذة الجامعات، والرجوع عن منع الشيخ حامد البيتاوي وغيره من العلماء والدعاة من الخطابة، وإلى الإفراج عن المعتقلين منهم، وكذلك دعتها إلى التراجع عن نشر مظاهر الفساد والرذيلة بين أبناء الشعب الفلسطيني، والعمل على مقاومة ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من ضغوط الاحتلال وتهويد القدس وتهديد المسجد الأقصى، والانحياز إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني، وعدم الخضوع لإملاءات الاحتلال والمغتصبين.

 

واختتمت الهيئة بيانها بدعوة هيئات العلماء ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الرسمية والشعبية على مستوى العالمَيْن العربي والإسلامي؛ إلى إعلان رفضها الإجراءات التي تقوم بها "حكومة" رام الله ، والضغط عليها لوقف استهداف المساجد والعلماء والدعاة وأساتذة الجامعات، مطالبة بربط المساعدات المقدمة لسلطة عباس بالتراجع عن هذه الإجراءات فورًا.

 

انشر عبر