خبر إسرائيل تصعّد من حفرياتها المسجد الأقصى

الساعة 04:59 م|08 يونيو 2010

إسرائيل تصعّد من حفرياتها أسفل ومحيط المسجد الأقصى

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

بالتزامن مع الذكرى الـ 43 لإحتلال المسجد الأقصى وشرقي القدس أصدرت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " تقريرها السنوي والذي يشمل إحصاءً مفصلاً عن الأحداث المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك ، الى جانب إحصاء عن وضع القدس والمقدسات في الداخل الفلسطيني والقدس.

 

ويغطي التقرير الفترة الممتدة من أواخر شهر 8/2008 وحتى نهاية العام 2009 ، حيث تصدرت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " مشاريع إحياء المسجد الأقصى والمقدسات في الداخل والقدس، ويظهر التقرير السنوي حجم تصعيد الإحتلال الإسرائيلي لعمليات الحفريات و الإعتداءات بحق المسجد الأقصى والقدس والمقدسات ، كمقدمة لتصعيد أخطر وأوسع على المسجد الأقصى والقدس في عام 2010م ، وهذا ما نرى ملامحه في الأشهر الأولى من العام الجاري.

الحفريات والأنفاق

 

وكشفت " مؤسسة الأقصى " في تقريرها السنوي عن عشرة حفريات واسعة ومتواصلة ينفذها الإحتلال الإسرائيلي في المحيط الملاصق والقريب من المسجد الأقصى يصل بعضها الى أسفل المسجد الأقصى المبارك، وتتضمن هذه الحفريات حفر وتوسيع أنفاق تشكل شبكة من الأنفاق المتصلة تصل مسافاتها الى مئات الأمتار كلها تصل وتحيط بالمسجد الأقصى المبارك ، وتتركز هذه الأنفاق والحفريات في الجهة الغربية والجنوبية من المسجد الأقصى المبارك.

 

إقتحامات وإنتهاكات

 

شهد المسجد الأقصى خلال فترة " التقرير السنوي 2008-2009 " عشرات الإقتحامات والإنتهاكات للمسجد الأقصى المبارك ، ولوحظ تصعيد الإحتلال الإسرائيلي من جهة والمستوطنين والجماعات اليهودية لعمليات إقتحام المسجد الأقصى المبارك، وتعمّد الإحتلال بإدخال عشرات آلاف السياح الأجانب بلباس فاضح وتدنيس المسجد الأقصى، وكذلك حماية قوات الإحتلال للجماعات اليهودية وسوائب المستوطنين لدى إقتحامهم للمسجد الأقصى وإقامة بعض الشعائر اليهودية الدينية والتلمودية داخل المسجد الأقصى، في حين قامت قوات الإحتلال بالاعتداء على المسجد الأقصى والمصلين بالقنابل المسيلة للدموع والصوتية والحارقة والرصاص المطاطي ووقوع عشرات الإصابات والجرحى.

 

تهويد المسجد الأقصى

و عمدت المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية الى تنفيذ مخططات كبيرة لتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك ، من ابرزها وجود نحو 100 كنيس وموقع تهويدي تطوق المسجد الأقصى المبارك ، من جهاته الأربع ، وشهدت فترة " التقرير السنوي 2008-2009" إفتتاح عدد من الكنس اليهودي وإنهاء مشاريع تهويدية كبيرة ، لم تشهد مثلها مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى من قبل ، من أبرزها إفتتاح " كنيس أوهيل يتسحاق – خيمة إسحاق " في نهاية شارع الواد على حساب وقف حمام العين، وأعمال واسعة في كنيس الخراب في وسط حارة الشرف ، على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى، هذه بالإضافة الى ممارسات متصاعدة لفرض مخطط إحتلالي لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود.

 

لوائح إتهام ضد الشيخ صلاح

شهدت فترة التقرير إستمرار المؤسسة الإسرائيلية ملاحقة الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – على خلفية نشاطه في قضية المسجد الأقصى والقدس الشريف ، حيث عقدت جلسات محاكمة في عدة ملفات قضائية ، وقدمت لوائح إتهام عدة ضد الشيخ رائد صلاح .

 

اعتقالات

و تميزت الفترة التي تناولها " التقرير السنوي 2008-2009 " بهجمة كبيرة من قبل الإحتلال على المسجد الأقصى، شملت عمليات تضييق وتحريض ، إعتداءات واعتقالات غير مسبوقة في حدتها وتصعيدها وتكررها ، كل ذلك على خلفية النشطات المدافعة عن المسجد الأقصى المبارك ، وتعرض الكثير من نشطاء وقيادة الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الى الإعتداء الجسدي واللفظي، والإعتقال والسجن وتقديم لوائح الإتهام واصدار قرارات إحتلالية وإبعاد لفترات متفاوتة عن المسجد الأقصى والقدس، وإجراءات الحصار الخانق للمسجد الأقصى وتحديد أجيال من يسمح لهم بالدخول الى المسجد الأقصى لإداء الصلوات، وبالتالي حرمان عشرات الآلاف في فترات وأزمنة متعددة من أداء الصلوات في المسجد الأقصى المبارك، طبعا الى جانب ممارسات ممثالة ضد اهل القدس وشخصيات إعتبارية فيها، كل ذلك على خلفية نشاطات التواصل والنصرة للمسجد الأقصى والقدس، والتصدي للممارسات ومخططات الإحتلال .

 

 و مما لا شك فيه أن الإحتلال الإسرائيلي كثّف من عمليات التهويد والتضييق والحصار على مدينة القدس الشريف، وخاصة في المحيط الأقرب الى المسجد الأقصى، في أحياء القدس المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك ، عمليات تهويد وإستيطان ، هدم البيوت ، وإخطارات هدم البيوت ، وعمليات الإستيلاء على البيوت المقدسية وطرد أهلها منها ، وإسكان المستوطنين اليهود مكانهم ، الى زيادة ملحوظة في مخططات التطهير العرقي والترحيل الجماعي في هذه الأحياء المقدسية ، وشهد حي سلوان وحي الشيخ جراح أكثر إجراءات هذا التهويد والإعتداء.

 

المقدسات والأوقاف

صعّدت المؤسسة الإسرائيلية من انتهاكاتها واستهدافها للمقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية في الداخل الفلسطيني والقدس ، وسخّرت كل أذرعها لتنفيذ جملة من الإعتدءات والانتهاكات للمساجد والكنائس والمقابر والأوقاف عامة ، نبش للقبور وحفريات في المقابر، تدنيس للمساجد وما الى ذلك.

 

نصرة للقدس

حرصت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " وبدعم كامل من الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، بتنظيم وتنفيذ ومتابعة عشرات مشاريع وفعاليات النصرة والدعم والتواصل مع المسجد الأقصى ومدينة القدس ، والتصدي لمخططات الإحتلال ومحاولة إحباط هذه المخططات الإحتلالية الإسرائيلية الأقصى المبارك وحول المسجد الأقصى المبارك