شريط الأخبار

استطلاع: المستقلون سيحصدوا نتائج الانتخابات المحلية

07:23 - 23 تموز / مايو 2010

استطلاع: المستقلون سيحصدوا نتائج الانتخابات المحلية

فلسطين اليوم: رام الله

 أظهرت نتائج استطلاع للقيادات المجتمعية والنخبة الفلسطينية، نفذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد"، أن 80% من المستطلعة آراءهم يؤيدون إجراء انتخابات المجالس المحلية والبلديات في موعدها المحدد 17 تموز/يوليو 2010 القادم. كما أبدى 74% أنهم سيذهبون للتصويت في الانتخابات المحلية إذا أجريت في موعدها القادم.

 

ونفذ الاستطلاع خلال الفترة الواقعة ما بين (18-19/5-2010) ضمن عينة قوامها 345 قياديا في سبع مدن من الضفة الغربية (رام الله، والبيرة، والخليل، وجنين، وقلقيلية، وطولكرم، ونابلس)، واستهدف الاستطلاع الشخصيات العامة التي تؤثر في الرأي العام الفلسطيني، من مختلف التوجهات والفصائل الوطنية، كما جرى التركيز على الاتحادات واللجان الشعبية، والعائلات، والمهنيين، والمتخصصين، ورجال الأعمال، والنساء، والشباب. وكانت غالبية الشخصيات من المستقلين والمقربين من منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الوطنية.

 

ويهدف هذا الاستطلاع إلى فهم وتقييم آراء فئة النخبة في الشارع الفلسطيني ضمن السيناريوهات المحتملة للانتخابات التي يجري التحضير لها في عموم الضفة الغربية، ويعتبر الاستطلاع دراسة استباقية لفهم واقع المدن السبعة قيد الدراسة، وتحديد الأولويات والتوقعات من المرشحين، والأنماط والأجواء التي ستجري ضمنها عملية التصويت في تموز القادم.  

 

 أظهرت نتائج الاستطلاع انه وفي حال ترشح قوائم تدعمها شخصيات فلسطينية عامة، صرح 42% بأنهم يميلون للتصويت للقائمة التي سيدعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وصرح 23% بأنهم يميلون لقائمة يدعمها رئيس الوزراء د. سلام فياض، و9% للقائمة التي يدعمها أمين عام المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي، و6% سيصوتون لقائمة يدعمها الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، و4% لقائمة يدعمها رئيس الوزراء المقال في غزة إسماعيل هنية.

 

في حين قال 17% أنهم سيصوتون لقائمة تدعمها شخصية وطنية أخرى. وتختلف هذه النسب من مدينة لأخرى، حيث تحصل قائمة يدعمها فياض على أعلى تأييد في رام الله، وتأتي بعدها قائمة يدعمها البرغوثي، وتتقارب النسب بين قائمة يدعمها فياض وقائمة يدعمها عباس في مدينة البيرة، وسيلعب كلاهما دورا مهما في مدينة جنين.

 

وحول توقعات المستطلعة آراءهم بالنسبة للقائمة التي ستحصل على أكبر نسبة تصويت يوم الانتخابات، فإن 47% يتوقعون حصول القائمة المدعومة من قبل عباس على أكبر نسبة تصويت، وتليها قائمة يدعمها فياض (27%)، و6% لقائمة البرغوثي، و5% لقائمة هنية، و3% لقائمة سعدات. في حين توقع 12% بأن قائمة تدعمها شخصية وطنية أخرى ستفوز. أما في رام الله يتوقع أكثر من ثلث المستطلعين فوز قائمة يدعمها فياض، مقابل 29% يعتقدون أن قائمة يدعمها عباس ستفوز، وتتقارب النسب في البيرة.

 

وبشكل عام، أبدى 50% دعمهم لقائمة مقربة من منظمة التحرير الفلسطينية المكونة من حركة فتح، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، وفدا، وقد تحصل قائمة من المستقلين على 27%، في حين حصلت القائمة المقربة من حماس والجماعات الإسلامية على 5% من دعم النخبة المحلية، وحصلت المبادرة الوطنية على 4%، في حين حصلت الجبهة الشعبية على 2%.

 

وتتابين النسب بشكل كبير بين المدن، حيث تحصل قائمة المستقلين على 51% من أصوات النخبة في البيرة، و44% من أصواتهم في رام الله. بينما قد تحصل قائمة تقودها فتح بين النخبة في البيرة على ثلث الأصوات وفي رام الله على 25% من الأصوات.

 

وبالنسبة للتوقعات حول أكبر نسبة تأييد للقوائم المذكورة أعلاه، عبر 65% عن توقعهم بفوز قائمة تقودها فتح، ويتوقع ان يفوز المستقلون 19%، و6% ويتوقع فوز قائمة حماس والجماعات الإسلامية، و3% للمبادرة، و1% للجبهة الشعبية، في حين توقع 6% أن قائمة أخرى غير السالفة الذكر ستفوز بالانتخابات.

 

 اتفق عموم المستطلعة آراءهم حول أهم الصفات الواجب توفرها في الشخصيات المرشحة لانتخابات المجالس المحلية، كالنزاهة، والأمانة والمصداقية، والشفافية، والسمعة الحسنة، الانتماء للمصلحة العامة، بالإضافة إلى أهمية توفر الكفاءة المهنية والإدارية، والدرجة العلمية، والخبرة ، والقدرات الفردية والقيادية وقوة الشخصية. ويؤكد الاستطلاع على التراجع الكبير لمعيار "الحزبية" أو"الفصائلية" في تحديد المعايير التي سينتخب على أساسها معظم الناخبين.

 

 وبرغم أهمية هذه المعايير في كافة المدن، فقد أظهرت النتائج بعض التباين في آراء المستطلعين بحسب المنطقة الجغرافية حول أهم الصفات الشخصية للمرشحين، ففي الخليل والبيرة، أولى المستطلعون أهمية أعلى لمعايير التدين والتقوى، في المقابل ركز مستطلعو رام الله على أهمية الانفتاح والعصرية والتواضع والتعامل بالنهج الديمقراطي الحر.

 

أجمع عموم المستطلعة آراءهم في المدن السبعة في الضفة، على أن أهم المشاريع ذات الأولوية القصوى للعمل بجد، تتمثل في تطوير وتحسين البنية التحتية (شبكات المياه وتعبيد الطرق، والاهتمام بالكهرباء والصرف الصحي، تنظيم حركة السير)، بالإضافة إلى أهمية إنعاش المدن بالمشاريع الاستثمارية والاقتصادية، وجلب رؤوس الأموال التي من شأنها أن تقلل من معدلات البطالة والفقر. كما ركز المستطلعون على النظافة العامة، وشؤون البيئة، وتطوير الحياة الثقافية والمتنزهات العامة وحدائق الأطفال.

 

ووفقا للتنوع بين المدن السبعة فان الأولويات بدت متفاوتة بدرجة الأهمية ارتباطا بمتغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية لكل مدينة على حدا، ففي مدن رام الله والبيرة وجنين مثلا فان الحاجة كانت أكثر لتنظيم حركة السير وإخراج الأسواق من وسط المدينة للتقليل من أزمة الازدحام. في حين أن طولكرم وقلقيلية اهتمت أكثر بالزراعة والتشجير وإقامة الحدائق والمتنزهات. وفي قلقيلية، فكان هناك اهتمام بمسألة أثار الجدار والحصار على المدينة، أما في الخليل فأعطى المستطلعون أهمية للاعتناء بالبلدة القديمة، وفي نابلس أكد المستطلعون على أهمية تنشيط الحياة الاقتصادية والثقافية.

 

ومن ناحيته، أكد د. نادر سعيد، مدير عام أوراد، أن هذه الانتخابات ستظهر تغييرات جوهرية في طبيعة الخارطة السياسية المحلية، وستشكل فرصة لتعزيز أطر وتحالفات من نوع جديد. وبشكل عام ستعيد، وتكرس دور قوى منظمة التحرير وباقي القوى الوطنية والمستقلين.

 

 وأوضح د. سعيد، بأن المستقلين سيحسمون نتائجها التي لا يمكن في الوقت الحاضر ضمان نتائجها لأي طرف حزبي أو فصائلي حتى في ظل الغياب الرسمي لحركة حماس عن المشاركة. برغم اعتقاده بان حماس ستلعب دورا مؤثرا من خلال العائلات والشخصيات المستقلة لضمان تواجدها "الرمزي والفاعل" في داخل المجالس. 

 

 

انشر عبر