شريط الأخبار

خبير أمريكي يعتبر "حل الدولتين" خيالياً ويحذر من تنامي عنصرية إسرائيل

07:08 - 02 آب / مايو 2010

فلسطين اليوم : بيت لحم

قال البروفيسور جون ميرشماير من جامعة شيكاغو - وهو مؤلف الدراسة الشهيرة مع زميله والت ستيفن حول نفوذ اللوبي الإسرائيلي في السياسة الخارجية الأمريكية- :"إن حل الدولتين أصبح من قبيل الأشياء الخيالية.

وأضاف ميرشماير الذي كان ضيفاً على صندوق القدس بمناسبة إحياء الذكرى السنوية للمفكر الأكاديمي الراحل هشام شرابي، وذلك أمام جمع من الأمريكيين، أن "إسرائيل" تحول نفسها إلى كيان عنصريي ولا يفرق في شيء أن تصر على اعتراف العالم بها كـ"دولة" يهودية لأنها تتحول إلى "دولة" عنصرية، في الوقت نفسه لا يمكن لـ"دولة" عنصرية أن تستمر، وبالتالي في نهاية المطاف ستجبر "إسرائيل" على التحول إلى "دولة" ديمقراطية وساعتها سيتحكم الفلسطينيون باعتبارهم الأغلبية.

وأكد ميرشماير أن "إسرائيل" بدلاً من قبول حل الدولتين ستقوم وفي إطار "إسرائيل" الكبرى بضم الأراضي وستتحول إلى "دولة" عنصرية غير قابلة للبقاء سياسياً على المدى البعيد وذلك لتحولها دولة عنصرية مثيلة لدولة جنوب إفريقيا العنصرية السابقة.

وألقى ميرشماير كلمة تضمنت رؤيته وتوقعاته للصراع ومستقبل القضية الفلسطينية، وطرح أربعة سيناريوهات محتملة هي:

1- حل الدولتين، وأصله فكرة لكلينتون في ديسمبر/ كانون الأول 2000 وعلى أساس دولة فلسطينية تتحكم في 95% من أراضي الضفة وكل قطاع غزة مع تبادلات للأرض لتعويض الفلسطينيين عن "المستوطنات بالضفة"، مع احتفاظ الفلسطينيين بالقدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية الجديدة والتي ستتحكم في الماء تحتها وفي فضائها وحدودها وتضم وادي نهر الأردن .

هذا الاحتمال حسب ميرشماير أصبح شبه مستحيل الآن ومن الخيال، لأن "إسرائيل" ستتحكم بطريقة عملية في الضفة وغزة .

2- سيناريو "إسرائيل" الكبرى الديمقراطية مزدوجة الجنسية . وفيها ينعم الفلسطينيون واليهود بحقوق سياسية متساوية . وهو حل يؤيده عدد من اليهود وقطاع متناه من الفلسطينيين، لكن مثل هذا السيناريو حسب ميرشماير  معناه أن تتخلى "إسرائيل" عن الرؤية الصهيونية للدولة اليهودية ففي النهاية ستحسم الغلبة العددية لمصلحة الفلسطينيين في "إسرائيل" الكبرى.

3- السيناريو الثالث، هو قيام "إسرائيل" بطرد أغلب الفلسطينيين من دولة “إسرائيل” الكبرى، وبالتالي تحافظ على هويتها اليهودية عبر تطهير عرقي واضح وكما حدث في العام 48 عندما طرد 400 ألف فلسطيني ومنعوا من العودة، وبعد 67 طرد ما بين 100  260 ألفاً من الضفة الغربية، ثم طرد ثمانون ألفاً من الجولان . أضاف ميرشماير أن هذا السيناريو سيستمر لتقوم "إسرائيل" بعملية تطهير عرقي جديدة وستكون الأكبر نظراً لوجود 5،5 مليون فلسطيني يعيشون حالياً ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط .

4- السيناريو الرابع سيكون بديلاً لحل الدولتين وهو عنصري حيث ستزيد "إسرائيل" من سيطرتها على الأراضي المحتلة لكنها ستسمح للفلسطينيين بأن يكون لهم نوع من الاستقلال الذاتي القاصر داخل ما يسمى بالكانتونات الممزقة الأوصال وغير الفاعلة أو غير القادرة اقتصادياً وغير الحيوية .

ويضيف البروفيسور ميرشماير أنه من غير الواضح أن حل الدولتين هو الأفضل لكنه في نفس الوقت ليس الحل المثالي لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين وكذلك الأمريكيين وهو ما يبرر أسباب التزام إدارة أوباما بشدة بمحاولة دفع هذا الحل للأمام ولكن بالرغم من ذلك فلن يحصل الفلسطينيون على دولتهم الفلسطينية في المستقبل القريب لكن سينتهي بهم المطاف إلى العيش في دولة عنصرية يسيطر عليها يهود "إسرائيل" وحيث تعارض الأغلبية “الإسرائيلية” تقديم ما يسمى بالتضحيات اللازمة لخلق دولة فلسطينية قابلة للبقاء .

وأضاف ميرشماير بأنه في هذه الحالة يمكن النظر إلى 430 ألف مستوطن "إسرائيلي" في الأراضي المحتلة والكمية الهائلة من أعمال بناء البنية التحتية وبناء الطرق والمواصلات وعمليات الاستيطان التي تقام حالياً، وهو ما يلزم إزالته لخلق دولة فلسطينية.

انشر عبر