شريط الأخبار

تركيا تسلم السلطة الفلسطينية نسخة من الأرشيف العثماني

08:49 - 21 تشرين ثاني / أبريل 2010


فلسطين اليوم : أنقرة والوكالات

أعلن نبيل معروف، سفير فلسطين في تركيا، أن السلطة الفلسطينية تلقت مؤخراً من الحكومة التركية نسخة من الأرشيف العثماني، واصفاً هذه الخطوة بـ "المهمة جداً والتي من شأنها أن تساعد مواطنين فلسطينيين في إثبات الملكية لأراض فلسطينية قد تكون مستهدفةً من قبل جهات إسرائيلية رسمية أو جمعيات استيطانية".

وكشف معروف النقاب عن أنه تم الإبقاء على نسخة الأرشيف العثماني في مقر سفارة فلسطين في أنقرة، وذلك خشيةَ وصول جهات إسرائيلية إليه من خلال المعابر التي تسيطر عليها الحكومة الإسرائيلية في حال إرساله إلى الأراضي الفلسطينية.

ومعلوم أن الأرشيف العثماني يتضمن معلومات غنية للغاية عن الأراضي الفلسطينية في فترة العهد العثماني، حيث إن الكثير من قسائم الأراضي مسجل هناك في "الطابو" علماً بأنه تم مؤخراً اللجوء إلى هذا الأرشيف من اجل إثبات الملكية الفلسطينية لأراض تدعي جمعيات يهودية ملكيتها لها في حي الشيخ جراح في القدس.

وأشار معروف، خلال حديث مع صحافيين فلسطينيين، إلى أنه يعمل حالياً على إقامة قسم قنصلي خاص بالأرشيف العثماني في مقر السفارة الفلسطينية في أنقرة، وذلك من أجل تلقي كل الطلبات المتعلقة بالأرشيف، منوهاً إلى أن ذلك سيحتاج إلى ميزانية، خاصة ما يتعلق بتدريب طاقم على قراءة اللغة العثمانية وقراءة الميكروفيلم وتبويبه للتعامل الأفضل مع الأرشيف.

وأشار إلى أنه حال الانتهاء من هذه العملية فإنه سيكون بإمكان الفلسطيني أن يرسل طلباً إلى السفارة الفلسطينية في أنقرة يطلب فيها معلومات عن أملاكه المسجلة في "الطابو"، على أن يتضمن هذا الطلب رقم السند واسم المالك واسم المدينة أو القرية ورقم قطعة الأرض.

وقال: "في حال وجد تسجيل لقطعة الأرض هذه فان على الفلسطيني أن يوكل محامياً تركياً لمتابعة القضية، حيث يقوم المحامي باستخراج القيد من الأرشيف العثماني والمصادقة عليه في الدوائر التركية الرسمية". وأضاف: "ممنوع استخراج الطابو من خلال السفارات، وبموجب القانون التركي فيجب أن تتم العملية من خلال محام".

وتعكس هذه الخطوة غير المسبوقة من جانب تركيا تطوراً في العلاقة الفلسطينية ــ التركية.

وفي هذا الصدد أكد معروف أن "القضية الفلسطينية كانت دائماً تحظى بالاهتمام والرعاية في تركيا انطلاقاً من قدسية القضية الفلسطينية والتزاماً بالقدس الشريف".

وقال: بدأ هذا الشعور والاهتمام والالتزام بالقضية الفلسطينية يزداد منذ اعتلاء حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا، إذ بدأت المواقف تكون أكثر وضوحاً وأكثر جرأة في مواجهة السياسات العدوانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك موضوع تهويد القدس والحفريات تحت وفي محيط المسجد الأقصى.

وأضاف : حتى الموضوع الاقتصادي بدأ يتحرك صعوداً مع وجود حزب العدالة والتنمية في الحكم، إذ بدأ يقدم مليون دولار سنوياً للسلطة الفلسطينية، إضافة إلى مساعدات طارئة تقدمها هيئات المجتمع المدني، وتطور هذا في السنوات الأخيرة لتصبح ميزانية الدعم المقدم لفلسطين في السنوات 2008ــ 2010 مبلغ 150 مليون دولار إضافة إلى 50 مليوناً خُصصت لإعادة إعمار غزة، وكذلك تحويل مبلغ 10 ملايين دولار في تموز 2009 لحساب ميزانية السلطة.

وتابع: الآن نحن بصدد الحصول على 10 ملايين دولار لتمويل شراء أراض في جنين لإقامة المنطقة الصناعية هناك، ومن المفروض أن يتم الانتهاء من هذا الموضوع قريباً جداً .

وأشار إلى أنه بعد أن جرت الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 وفازت فيها حركة حماس حاولت تركيا أن تخطو خطوات جريئة لتقديم "حماس" إلى العالم، وأيضاً لإقناعها أن تكون طرفاً مقبولاً في العملية السلمية، وعلى هذا الأساس تمت دعوة الأخ خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) لزيارة تركيا، غير انه استنتج خلال اللقاءات أن مشعل لا يحمل جديداً وأنه غير مستعد لتقديم شيء جديد".

انشر عبر