شريط الأخبار

فلسطينيو 48 يحيون ذكرى النكبة في مسكة المدمرة

09:36 - 20 تشرين أول / أبريل 2010

فلسطين اليوم : بيت لحم

يحيي فلسطينيو 48 اليوم الذكرى الثانية والستين لذكرى نكبة بلادهم، بينما تحتفل إسرائيل بذكرى قيامها، وذلك وفق شعار: يوم استقلالهم يوم نكبتنا.

وجريا على تقليد مستقر منذ عقود في زيارة القرى المدمرة، التي يُحرم أهلها من العودة للسكن فيها، تنظم لجنة حقوق المهجرين في وطنهم، بالشراكة مع لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48، اليوم، مسيرة حاشدة في قرية "مسكة" في وسط السهل الساحلي الفلسطيني.

ودعت اللجنتان في بيان، إلى أوسع مشاركة في المسيرة التقليدية التي ستجرى بعد ظهر اليوم، خصوصا وأن عشرات الآلاف سيتوجهون منذ ساعات الصباح إلى قراهم المدمرة.

وأكد البيان، تمسك الفلسطينيين ببلادهم وذاكرتها، على الرغم من سياسة الاحتلال الذي قامت منظماته العسكرية الصهيونية، ومن ثم إسرائيل، بطرد نحو مليون فلسطيني إلى خارج الوطن وارتكاب المجازر والتهجير القسري المبرمج.

وتحدى البيان المساعي الاسرائيلية لوقف احياء ذاكرة اغتصاب بلادهم، مؤكدا "أنه مهما شرعت المؤسسة الإسرائيلية من قوانين لكم الأفواه والمس بحرية التعبير، فإننا مصرون على إحياء ذكرى النكبة التي حلت بشعبنا، ونحن الذين على مرمى حجر من قرانا ومدننا المنكوبة، وننظر بحسرة لصمت مآذن المساجد وأجراس الكنائس يوم أسكتت لتتحول الى زرائب لأبقار المستوطنين وخمارات وبؤر للدعارة وتعاطي المخدرات، ومقابر أجدادنا تدنس وهي تستصرخ الضمير الإنساني منذ أكثر من واحد وستين عاما".

وتقع قرية مسكة المهجرة في السهل الساحلي الفلسطيني، على بعد 15 كيلومترا جنوب غرب مدينة طولكرم، وتحدها من الشمال مدينة الطيرة، و من الجنوب قرية كفر سابا المهجرة، ومن الغرب قرية الحرم (سيدنا علي) المهجرة. وترتفع قرية مسكة عن سطح البحر حوالي 50 مترا، وكانت تابعة لقضاء طولكرم، أقرب المدن الفلسطينية إليها.

وبلغت مساحة أراضي القرية 8076 دونما، إضافة إلى 5882 دونما كانت تعرف بـغابة مسكة، بينما بلغ عدد سكانها في العام 1922 حوالي 440 نسمة، ارتفع في العام 1945 الى 880 نسمة، وفي العام 1948 إلى 1021 نسمة.

وشردت القرية في 18 نيسان (ابريل) من العام 1948 عقب شن حرب نفسية رهيبة ضد سكانها، وتهديدهم بتنفيذ مجزرة مشابهة لمجزرة دير ياسين. وقد خرج آخر شيخين منها في مثل هذا اليوم بالضبط قبل 62 عاما، وتشتت أبناء القرية في أصقاع الأرض.

ولم تنته جريمة اسرائيل في العام 1948، ففي العام 1951 قامت جرافات الاحتلال بتجريف القرية، وتسوية منازلها وقبورها بالأرض، اذ وصل عدد منازلها 197 منزلا. ولم يبق من آثار القرية، إلا المسجد والبئر وأما المدرسة، فقد هدمت صيف 2006، خلال محاولة اسرائيلية لمنع أبناء القرية من التردد عليها وإحياء ذكرى نكبتها.بعد النكبة وهدم القرية استغلت معظم أراضيها لزراعة الحمضيات، لصالح شركة "مهَدرين" الإسرائيلية، كما توسعت على أرضها مستوطنتا سدي فاربورغ ومشميرت، بينما تظل بعيدة عن متناول أبنائها المهجرين الذين بلغ عددهم حسب إحصائية في العام 1998، نحو 6269 نسمة.

انشر عبر