شريط الأخبار

صف المعارضين- يديعوت

12:59 - 07 تشرين ثاني / أبريل 2010


صف المعارضين- يديعوت

بقلم: يديديا شتيرن

نائب رئيس المعهد الاسرائيلي للديمقراطية وبروفيسور القانون في جامعة بار ايلان

أساس الرزنامة الإسرائيلية في احياء أحداث وقعت قبل آلاف السنين. استثنائي عن ذلك هو المقطع الزمني الذي امامنا. الانتباه سينتقل من خروج مصر وباقي علامات الطريق التاريخية في مسيرة تصميمنا كشعب، نحو أحداث الماضي القريب والحاضر – ايام الذكرى للكارثة وضحايا الجيش الاسرائيلي ويوم الاستقلال. الى جانب حنة وسبعة ابنائها سنتذكر الجدة استر من لودج التي ماتت في سبيل قداسة الرب. الى جانب يهودا المكابي سنفكر بيوسيف ترمبلدور واليراز بيرتس. الى جانب زعماء من أمثال الملك داود ومردخاي اليهودي سنضع دافيد بن غوريون ومناحيم بيغن. ها هي تأتي الايام الوطنية، ملونة بالازرق والابيض، تبرز على خلفية الثكل والاسى. هذه الايام التي تتداخل فيها يهوديتنا واسرائيليتنا الواحدة بالاخرى وتصبح واحدة.

القومية اليهودية – الاسرائيلية تتعرض للهجوم من ائتلاف اجتمع على عجل، غريب وشديد القوة. اولا، مؤيدو الحالة الطبيعية، الذين لن يرضوا الا اذا نزعنا عن وجودنا كل جانب مميز. باسم العولمة، حقوق الفرد والمفهوم الليبرالي المتزمت يلغون المشاعر الوطنية ويرفضون وجود أي هوية جماعية . ثانيا، الاصوليون الذين في نظرهم القومية هي بديل خطير للدين – "ليست امتنا أمة الا في توراتها" – وعليه يجب معارضتها. ثالثا، عرب اسرائيل، التي القومية الاسرائيلية هي تهديد عليهم، بكونها يهودية على نحو مسيء. المجموعات الثلاث التي تبلغ نسبتها اكثر من ثلث السكان، ترى في اليهودية دينا فقط، وليس قومية.

هذا الائتلاف غير المقدس يحظى مؤخرا بتعزيز كبير من جهة اخرى ومفاجئة – القوميون المتطرفون. هؤلاء يستخدمون المشاعر القومية كمبرر للتمييز ضد الاخر. من أجل المصلحة او الكرامة الوطنية يتوجهون احيانا الى العنصرية. باسم القيم القومية يستخفون بالقيم الانسانية – العالمية. وهم يخدمون اعداء القومية، بتمثيلهم للطاقة الكامنة المفسدة للقوة القومية. وبالفعل، الحماسة القومية من شأنها أن تسحب بساط الشرعية من تحت اقدام الصهيونية في القرن الـ 21.

لشدة الالم، بين الثائرين على القومية الاسرائيلية هناك ايضا بعض من الجمهور الديني – القومي. الوباء لمن ينتشر بعد في معظمهم، ولكنه اصاب اقلية هامة، تعتبر نوعية لانها مستعدة لتضحية شخصية عالية. ينتشر في اوساطهم استخفاف في الاطار الديمقراطي نفسه وفي مؤسسات الحكم الاساسية – الكنيست، المحاكم بل والجيش. فمن اين اخذوا لانفسهم الاذن بالاستهتار في هذا الابداع اليهودي الهام منذ مئات السنين؟ كيف نسيت نتائج الفي سنة من انعدام السيادة؟ ماذا سيقولون لاولئك الذين سنتذكرهم في الايام القريبة القادمة، والذين بتضحيتهم الشخصية وفروا لنا الحياة القومية؟ يا لها من اضاعة للفرصة.

النار الغريبة التي تعتمل في المعسكر تضرمها القومية الدينية. الاخوة الضالون يسعون الى خلاص الامة من نفسها. وهم ذوو نوايا طيبة، نبيلة في عيونهم: هم مستعدون لرفض الاوامر في الجيش من أجل مناعة الامة. هم يسعون الى استبدال الهيئات القضائية من أجل "اعادة قضائك كما كان اولا". بعضهم يتطلعون الى ثورة عقائدية كي تؤدي الحاخامية "دورها التاريخي". ولكن التاريخ يروي عن نوعية المحطة النهائية لهذا الطريق. وهذه تسمى الحرب الاهلية، التي نهايتها الخراب.

المشروع القومي الصهيوني لم ينتهِ. ابناء جيل النهضة، الفتى والفتاة من الطبق الفضي، اعطوا القومية اطارا سياديا. ابناء جيلنا ملزمون بان يملأوه بالمضمون – قومي، وليس قوميا متطرفا. مطلوب توحيد لقوى الجمهور الصهيوني في اسرائيل: ذاك الذي لا يكتفي بدولة عادية، بل يتطلع لان يكون جزءا من اسرة الشعوب. هذا الذي غير مستعد لان يتخلى عن هويته المميزة، ولكنه يريد ان يعطي مكانا نزيها "للاخر" الاسرائيلي. هذا الذي يريد أن يكون يهوديا وديمقراطيا على حد سواء.

انشر عبر