شريط الأخبار

فـي غزة.. ابتسامة حزينة !!

01:15 - 31 حزيران / مارس 2010

عندما يحتفل اليتيم.. تعجز الكلمات!!

فلسطين اليوم- غزة ( خاص)

ما أجمل أن يحتفل الأطفال في غزة.. بالونات وألعاب وفرق كشفية وكرة قدم وعروض مسرحية ومهرجون يرسمون بسمة ضاعت، ولكن الأصعب أن يحتفل هؤلاء الأطفال في يوم اليتيم الذي يعد يوماً لا طعم له ولا مذاق سوى المر.

 

ولأنه شعب فلسطين، فإنه يحتفل في كل مناسبةٍ على طريقته الخاصة، حتى أطفاله فلهم نصيب الأسد في المعاناة والتشرد والحرمان، فالأطفال الأيتام في تزايد، يحيون بطريقتهم الخاصة يوم اليتيم العربي الذي يحتفل فيه العالم في الأول من نيسان/ أبريل من كل عام.

 

"آية بنر" ذات السبع سنوات أقبلت ببراءتها الطفولية، ذات الملامح الجميلة، تصفف شعرها وتزينه، عيونها تتنقل بين شخص وآخر في مكان، وكأنها تبحث عن شيئٍ ما، يجول في فكرها ما يتمناه أي طفل قُدر له أن يعيش خارج فلسطين.

 

بنر، فقدت والدها خلال القصف الإسرائيلي على منطقة الشجاعية شرق غزة، في الحرب الأخيرة على قطاع غزة فترك ورائه 11 طفلاً مازالوا يبحثون عن دفء والدهم، وأمان لطالما شعروا به في كنفه.

 

ليست بنر وحدها من فقدت والدها خلال الحرب الأخيرة على غزة، فهناك مايقارب 1346 طفلاً فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة الذي دام 23 يوماً، حسب منظمة الإغاثة الإسلامية.

 

وتُعرِّف المنظمة اليتيم على أنه الطفل الذي لم يتجاوز عمره 18 عاماً وفقد الوالد المعيل للأسرة، الذي غالباً ما يكون الأب، أما منظمة اليونيسيف فتعرِّف اليتيم على أنه الطفل الذي فقد أحد والديه أو كليهما.

 

وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، تمكن معهد الأم للأيتام الذي يعد ملجاً ومأوىً للأيتام من احتضان 1600 طفل يتيم، تقدم إليهم الخدمات والبرامج المختلفة، حيث يوفر المأوى والرعاية الشاملة كالتعليم والترفيه الهادف والرعاية الصحية والتربية والرياضية والاجتماعية، فضلاً عن برامج توعية أمهات الأيتام، وورش العمل.

 

وقد أوضحت نهى العطاونة مديرة العلاقات العامة في المعهد لـ"فلسطين اليوم"، أن المعهد 200 طفل انضموا إلى المعهد بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث يقدم المعهد إليهم خدماته حيث يضم قسمي إيواء للبنين والبنات بكافة مرافقهم، وقسم خدمات الرعاية النهارية الشاملة كتدريب الكمبيوتر والأنشطة الرياضية والمكتبة، فضلاً عن وجود قسم للخدمات المساندة.

 

وكشفت العطاونة، أن المعهد بدأ في برنامج للعمل مع كافة الأيتام في كل المناطق ليتم تقديم كافة الخدمات لهم كما تقدم للأطفال داخل المعهد من خلال المؤسسات الخارجية التي تكفل الأيتام.

 

وطالبت العطاونة، كافة المؤسسات بالعمل على الاهتمام بالأيتام وتقديم الدعم لهم بكافة الأشكال من أجل رسم البسمة على شفاههم والعمل على إدخال السرور إلى قلوبهم.

 

أما المشرف في قسم البنين داوود شتيوي، فيؤكد أن أكثر ما يعانيه الطفل اليتيم هو الحرمان العاطفي، نتيجة حرمانه من والده، وغيابه عن الجو العائلي، الأمر الذي يجعله يشعر بالغيرة من الأطفال الآخرين.

 

وأضاف شتيوي، أن الطفل اليتيم يعاني من صعوبة التأقلم مع الأطفال أمثاله في المعهد، وصعوبة تقبله بعده عن عائلته في الوقت الذي يعاني فيه من الحرمان العاطفي من الجو العائلي، داعياً إلى أهمية رعاية الأيتام وتثقيفهم بطرق التعامل وفضل الإحسان لليتيم.

 

ولعل الحديث عن الأيتام لأمر صعب في وقت يزاد فيه أعدادهم، في وقت تقل فيه المؤسسات المعنية بالأطفال الأيتام، حيث أن كثير من الأطفال الأيتام لا تأويهم مؤسسات وقد لا تصل إليهم المساعدات لتصبح مشكلتهم أكبر وأعظم.. فأين كافل اليتيم؟

 

انشر عبر