شريط الأخبار

أبو مغلي: نعاني أزمـة أمصال لمقاومـة سـم الأفاعي

08:45 - 17 حزيران / مارس 2010

فلسطين اليوم : رام الله والوكالات

وصل وزير الصحة في حكومة الضفة المحتلة فتحي أبو مغلي إلى معبر الكرامة قادماً من مطار الملكة علياء، بعدما أمضى أياماً في القاهرة للمشاركة في اجتماع وزراء الصحة العرب، وبحوزته 500 مصل مضاد للدغات الأفاعي والعقارب، لكنه عبر إلى مناطق الضفة الغربية، واحتجزت الأمصال التي كانت من المفترض أن تحل جزءاً من أزمة الترياق في المستشفيات الفلسطينية.

وقال أبو مغلي، "الإسرائيليون رفضوا إدخال هذه الكمية العزيزة من الأمصال رغم إظهاري لهم كل الوثائق التي تبين محتوى الشحنة ومكوناتها وتاريخ تصنيعها وانتهاء صلاحياتها".

وأضاف: "ولأن الأراضي الفلسطينية تعيش أزمة توفير هذه الأمصال (الترياق) التي لا يتم تصنيعها في الوطن العربي إلا في مصر من خلال مختبر حكومي، استعانت وزارة الصحة بنظيرتها المصرية، لسحب جزء من مخزونها وتحويله للأراضي الفلسطينية لسد جزء من حاجته خاصة مع بدء فصل الربيع الذي تعود فيه الزواحف لنشاطاتها بعد فترة سبات الشتاء".

وأشار أبو مغلي إلى انه بعد تلقيه معلومات عن ظهور عدد من الإصابات في المحافظات المختلفة طلب من الشركة الموردة في مصر سحب كمية ولو بسيطة من المصل المضاد للثعابين والعقارب المتوفرة لدى مستشفيات وزارة الصحة المصرية.

وأكـد أنه احضر هذه الأمصال معه بعد أن عجز في الحصول على دعم منظمة الصحة العالمية التي "طلبت منها أن تتولى إحضار الأمصال، لكنهم على ما يبدو لم يتمكنوا من ذلك".

وعادة تشتري وزارة الصحة كل عام 2000 جرعة من الأمصال المضادة للدغات الأفاعي، و1500 مصل مضاد للدغات العقارب.

وقالت وزارة الصحة، إن كافة دول الإقليم تعاني هذا العام من شح شديد بالأمصال المضادة، ومعظم الجهات الموردة لم تورد هذا العام ما تم التعاقد على توريده.

وقال أبو مغلي: "لأسباب غير معروفة أصبح هناك شح في إنتاج الأمصال"، مشيراً إلى إن وزارة الصحة كانت تحضر الأمصال من مصر وإسرائيل التي امتنعت عن بيع وزارة الصحة تلك الأمصال.

وحسب وزير الصحة، فإن تدخلات لدى الجانب الاسرائيلي أفضت لإعطاء وزارة الصحة عدة جرع من الامصال لم تكف الا لعلاج مريضين اثنين فقط لدغا مؤخراً.

وقال: "المختبر المصري الوحيد الذي ينتج هذا المصل توقف هو أيضاً عن إنتاج الامصال، وهو ما أحدث إرباكاً لدى وزارة الصحة، التي كانت تعاقدت معه على توريد شحنة تكفي لسد حاجة الوزارة لمدة سنة، لا سيما وان هذه الامصال حساسة ولا يمكن تخزينها لأكثر من موسم واحد".

لكن المصل الذي احضره وزير الصحة من مصر وتم اجراء تنسيق له لدخوله الأراضي الأردنية عبر مطار الملكة علياء، وتم احتجازه من قبل الجانب الاسرائيلي لمدة يوم واحد، يبدو أن التلف أصاب نحو نصفه لأنه لم يخزن بالطريقة السليمة، وهي درجة حرارة (4 مئوية)، كما قال أبو مغلي، الذي أشار إلى ان طاقماً طبياً يجري فحصاً للكمية لتحديد الصالح منها.

وبين أبو مغلي "الأمصال الخاصة تحضر من مختبرات متخصصة وبشكل سنوي وتعمل وزارة الصحة دائماً، على توفيرها في كافة المستشفيات، إلا أننا نعاني باستمرار من نقص في هذه الأمصال لمحدودية المختبرات التي تحضرها ولقصر عمر هذه الأمصال".

ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى اخذ الحيطة من الثعابين والعقارب، خاصة أن كثيراً من الزواحف تفيق من سباتها الشتوي في هذا الموسم من العام، وتبدأ معها معاناة الناس من لدغ هذه الزواحف وبشكل خاص الأفاعي والعقارب. وقال أبو مغلي، "معروف أن هذه الزواحف تنشط في هذه الفترة وهي مسالمة ما لم يهاجمها احد بشكل مقصود أو بشكل عفوي".

وحولت وزارة الصحة 5 ملدوغين إلى المستشفيات الإسرائيلية، وعولج مثلهم في مستشفيات الضفة الغربية، لكن مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب دخول فصل الصيف من المحتمل أن تزداد الإصابات خاصة في منطقة الأغوار الحارة.

وهناك أفاع غير سامة، وهناك ذات سمية فتاكة، لكن العقارب معظمها غير سام، ونادراً ما تحدث الوفاة، وتقدر نسبة الوفاة نتيجة لدغتها بأقل من 1% من المصابين، كما تشير وزارة الصحة..

وتعيش في فلسطين أنواع عديدة من الأفاعي ذات الألوان والأحجام المختلفة، ويتعرض بعضها للقتل بالعصي والحجارة أو الحرق والتسميم، بسبب الخوف الشديد الذي ينتاب البعض منها.

وحسب جمعية الحياة البرية، التي تتخذ من بيت ساحور مقراً لها، فإنه يوجد في فلسطين العديد من أصناف الأفاعي السامة وغير السامة، يقدر عددها بـ 37 صنفاً، وتنتشر في جميع المناطق، في الجبال والأغوار والساحل والمناطق الزراعية.

وقال عماد الأطرش المدير التنفيذي للجمعية، إن معرفة السام من هذه الأفاعي من غير السام يكون من خلال شكلها الخارجي ولونها أو شكل رأسها، فذات الشكل المثلث المتساوي الساقين هي السامة والقاتلة. وأوضح أن الكثير من أصناف الأفاعي تعيش في الأراضي الفلسطينية مثل "الأفعى الفلسطينية" المتواجدة في معظم المناطق الجبلية، وقد سجلت في مدينة أريحا أيضا أفعى السجادة، كما تتواجد في مناطق السفوح الشرقية والأغوار الأفعى الصحراوية. وقال الأطرش، "تتواجد في مناطق السفوح الشرقية والأغوار ومنطقة جنوب الضفة الغربية الكوبرا المصرية السوداء، لكن الأفعى الفلسطينية هي الأشد فتكاً بالإنسان إذا تعرضت للتهديد". وقالت مدير مركز السموم في جامعة النجاح الوطنية د.أنسام صوالحة، إن سم الأفعى الفلسطينية على مقياس السموم تأخذ نسبة 50% إذا ما قورنت بالكوبرا أو أفعى المامبا السوداء، مشيرة إلى أن الترياق لمقاومة سم هذه الأفعى يصنع في بلدين هما فرنسا وإسرائيل.

انشر عبر