شريط الأخبار

من يرث مبارك؟

10:51 - 09 حزيران / مارس 2010

من الذي يمكن أن يقود مصر بعد الرئيس مبارك؟

فلسطين اليوم-وكالات

ظل سكون الوضع السياسي في مصر يعتبر لفترة طويلة ميزة في منطقة مضطربة لكن مع تقدم الرئيس حسني مبارك في السن دون خليفة ظاهر بدأ المستثمرون الأجانب يتساءلون عما إذا كان هذا الأمر عائقا.

لم يقل مبارك (81 عاما)  كما نقلته صحيفة القدس إن كان سيرشح نفسه مجددا في انتخابات عام 2011 الأمر الذي أجج الحديث عمن سيحكم بعده. ويعتقد كثير من المصريين أنه إذا لم يرشح نفسه فسينقل السلطة إلى ابنه. لكن يظل هناك مرشحون آخرون محتملون أو شخصيات مؤثرة يمكن أن تخوض السباق.

وفيما يلي نبذة عن شخصيات وجماعات ومدى فرصها فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية..

1 - جمال مبارك ابن الرئيس والسياسي في الحزب الحاكم:

وجهة النظر الغالبة هي أن جمال ابن مبارك الأصغر والبالغ من العمر 46 عاما يجري إعداده للمنصب. وينفي كل من مبارك وجمال -وهو مصرفي سابق- الإعداد لمثل هذا الأمر.

ويشغل جمال منصب الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي ومنصب أمين السياسات في الحزب. وقد طبق حلفاؤه في المناصب الاقتصادية العليا في مجلس الوزراء إجراءات للتحرير الاقتصادي نالت استحسان المستثمرين.

لكن جمال -على النقيض من الرؤساء الثلاثة الذين حكموا مصر منذ إسقاط الملكية بعد ثورة يوليو عام 1952- ليس له خلفية عسكرية وهو الأمر الذي يمكن أن يكون عقبة كبيرة أمام شغله المنصب بحسب قول محللين.

2 - عمر سليمان مدير المخابرات العامة:

عمر سليمان مدير المخابرات العامة هو الشخصية التالية بعد جمال مبارك الذي يتوقع مصريون أن يشغل المنصب. وهو مساعد مقرب للرئيس المصري وبرز كوسيط مهم في عملية السلام في الشرق الأوسط.

ويقول محللون إن مثل هذا التكليف بالوساطة يبين الثقة التي يوليها إياه مبارك الذي يحب التأكيد على دور مصر القيادي في صنع السلام في المنطقة. ولا يتحدث سليمان كثيرا إلى الشعب المصري.

وحتى إذا لم يظهر سليمان كمرشح فعلي للرئاسة فإن كثيرين يقولون إنه يمكن أن يكون صانع الرئيس الجديد.

3 - مرشح عسكري:

يقول محللون إن مرشحا عسكريا يمكن أن يبرز. وكان الرؤساء الثلاثة منذ عام 1952 - جمال عبد الناصر وأنور السادات ومبارك - ضباطا في الجيش.

وكان مبارك نائبا للرئيس قبل توليه الرئاسة عام 1981 وبقي في الحكم لفترة أطول بكثير مما توقعه منتقدوه في ذلك الوقت. ولم يعين مبارك نائبا له.

4 - محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية:

قال البرادعي إنه سيبحث ترشيح نفسه في الانتخابات لكنه ذكر أن ذلك يعتمد على تعديلات يطالب بها في الدستور وضمانات لنزاهة الانتخابات. ويقول محللون إن من غير المرجح الاستجابة لمطالبه.

وحين عاد البرادعي في فبراير شباط لزيارة قصيرة لمصر كان في استقباله في المطار نحو ألف من مؤيديه لكن هذا العدد ضئيل جدا بالمقارنة بعشرات الألوف من المؤيدين على موقع فيسبوك وغيره من مواقع الإنترنت الأمر الذي يبرز صعوبة أن يتحول النشاط المناويء للحكومة في الشبكة الدولية إلى حملة في الشوارع.

 

وحين سئل مبارك عن البرادعي في مؤتمر صحفي في برلين يوم الخميس قال إن له أن يرشح نفسه في انتخابات 2011 إذا أراد لكنه بدا ضجرا حين سئل في نفس المؤتمر عما إذا كان يرى أن البرادعي بطل قومي. وقال "لا نحتاج لبطل قومي من هنا أو هناك."

5 - أيمن نور السياسي المعارض:

جاء أيمن نور في المرتبة التالية لمبارك بفارق كبير في الأصوات في الانتخابات الرئاسية التنافسية الأولى في مصر عام 2005. وفي نفس العام حكم عليه بالسجن لإدانته بالتزوير وهو اتهام يقول إنه لفق له بدوافع سياسية.

وقال نور الذي أفرج عنه العام الماضي لأسباب صحية بعد قضاء أكثر من ثلاثة أعوام من خمسة هي مدة الحكم إنه يريد أن يخوض انتخابات 2011 بعد أن وافق حزب الغد الذي يتزعمه على ترشحه.

وقال إنه سيطعن في تطبيق بند قانوني عليه يمنعه من الترشح لخمس سنوات على الأقل بعد انقضاء فترة سجنه الأصلية الأمر الذي يجعله غير مؤهل للترشح للانتخابات المقبلة. ويقول محللون إن من غير المرجح أن ينجح في إبطال هذا الحظر.

6 - رئيس الوزراء أحمد نظيف:

أسند مبارك اختصاصاته الرئاسية لرئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف قبل عملية جراحية أجريت له هذا الشهر في ألمانيا. لكن نظيف ينظر إليه على أنه تكنوقراطي متمرس بغير نفوذ سياسي يجعله منافسا محتملا على المنصب. ويقول محللون إنه قد يكون بإمكانه توجيه السياسة الاقتصادية لكن ينقصه النفوذ الواسع.

وبحسب الدستور تنتقل الرئاسة إلى رئيس مجلس الشعب إذا مات الرئيس أو أصابه عجز دائم. ولابد من إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما من تاريخ الوفاة أو العجز.

7 - جماعة الإخوان المسلمين أكبر جماعة معارضة:

جماعة الإخوان المسلمين هي المنافس الرئيسي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مجلس الشعب الذي يشغل نحو خمس مقاعده أعضاء في الجماعة وهو عدد يفوق بكثير عدد المقاعد التي تشغلها أي جماعة معارضة أخرى.

لكن الجماعة التي يتعرض أعضاؤها لحملات احتجاز أمنية بين وقت وآخر محظورة باعتبار أن الأحزاب الدينية ممنوعة في البلاد. وعلى ذلك يلزم أن يخوض إخواني الانتخابات كمرشح مستقل وهو أمر صعب للغاية في ظل قواعد الانتخاب المصرية.

فالمستقل يلزمه الحصول على تزكية 250 عضوا في المجالس المنتخبة التي يهيمن عليها الحزب الحاكم الذي يرأسه مبارك الأمر الذي يعني استبعاد ترشح إخواني للمنصب.

ومع استمرار حملة احتجاز أعضاء في جماعة الإخوان يقول محللون وكذلك الجماعة نفسها إن من الصعب أن تحصل في انتخابات 2010 على المقاعد التي شغلتها في مجلس الشعب بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005.

8 - الأعضاء القياديون في أحزاب المعارضة:

طبقا للدستور يجوز لعضو في الهيئة العليا لأي حزب مرخص له بالنشاط الترشح للمنصب بشرط أن يكون قد قضى في المنصب عاما على الأقل قبل إعلان فتح باب الترشح للانتخابات وألا تقل فترة النشاط المتصل للحزب عن خمس سنوات وأن يكون ممثلا بعضو منتخب واحد على الأقل في مجلس الشعب أو مجلس الشورى.

وخاضت أحزاب معارضة -مثل حزب الوفد الذي تشكل في سنوات الكفاح للاستقلال عن بريطانيا- انتخابات الرئاسة عام 2005 لكنها حصلت على أصوات قليلة للغاية فيما يقول محللون أنه ناتج عن إخماد أصوات المعارضة والذي تسبب في تمزيق تلك الأحزاب وفشلها في الحصول على تأييد جماهيري.

 

ورفض البرادعي الانضمام لأي حزب قائم من أجل الترشح للمنصب قائلا إن ذلك سيكون إقرارا منه بشرعية قواعد للعمل السياسي يراها غير مشروعة.

انشر عبر