شريط الأخبار

التيمن بأسماء الشهداء.. حنين وعاطفة وذكرى ستبقى حية

12:33 - 24 حزيران / يناير 2010

التيمن بأسماء الشهداء.. حنين وعاطفة وذكرى ستبقى حية

فلسطين اليوم- غزة (تقرير خاص)

كثيرة هي الحالات التي تطلق أسماء الشهداء والقيادات على مواليدها الجدد تيمناً بهم واعتزازاً بتاريخ نضالهم الوطني في القضية الفلسطينية، ولكن تسمية العائلات لأطفالها بشهدائها وإصرارهم على ذلك هو أمر يمتزج مابين العاطفة والحنين إلى روح الشهيد الذي سقط دفاعاً عن هذه الأرض المقدسة.

 

فالكثير من الآباء والأمهات والجيران والأحباب وكل فئات المجتمع الفلسطيني يحرصون بشدة على التيمن باسم شهيد من العائلة، ليعبروا بذلك عن حبهم وحنينهم وعاطفتهم لهذا الشهيد، وأملاً في أن يصبح من حمل اسمه خليفته في نضاله وكفاحه.

 

"أنا أفتخر بشقيقي الشهيد، ولم أجد ما يمكنني أن أوفيه حقه من حفظ عهده وهو أبسط ما يمكن فعله، أن أسمي ابني على اسمه، تيمناً به، وأملاً أن يصبح ابني مثل عمه".. يقول زياد أبو زايد في حديثه لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، الذي أطلق على ابنه اسم شقيقه الشهيد إياد الذي رحل قبل سنوات.

 

فأبو زايد، تزوج بأرملة شقيقه بعد استشهاده وكان وقتها لديها بنتين وولد، وما إن أنجبا طفلاً حتى أسمياه بـ"إياد"، ليشعرا كما أكدا أن "الشهيد" مازال حياً بينهم، ولا يمكن نسيانه، وحتى يجعلا من اسمه معنىً للتضحية والوفاء.

 

المواطن محمد كفينة من مخيم النصيرات، كان ينوي أن يطلق على اسم ابنه "رائد"، ولكن قبل ولادة زوجته بخمسة أيام استشهد الشاب "مراد الطلاع"، فقرر التيمن باسمه وأطلق اسم "مراد" على طفله الجديد.

 

يقول كفينة:" تميز الشهيد الطلاع بالشجاعة العالية والالتزام الديني والأخلاقي، وكانت تربطني به علاقة مميزة ومحبة كبيرة، وكان لفقدانه أثراً كبيراً على نفسي، فقررت أن أطلق اسمع على ابني".

 

وأضاف كفينة، أن عائلة شجعته على هذه الخطوة، وباركت له الاسم الجديد، فلم يلق أي اعتراض من عائلته، معللاً ذلك بأن الشهيد "مراد الطلاع" معروف لدى عائلته وجميعهم يكنون له محبة كبيرة.

 

أما شعور عائلة الشهيد "مراد الطلاع"، فأشار كفينة إلى أن عائلته فرحت كثيراً وتأثرت بذلك، حتى أنها قامت بزيارتنا في بيتنا لمباركة طفلي "مراد"، داعياً إلى التيمن بأسماء الشهداء ليبقوا في الذاكرة أحياء، ولكي تتعلم الأجيال القادمة سير شهداء فلسطين الأبطال.

 

وفي الوقت الذي تشعر فيه والدة الشهيد خليل ماضي بالحزب على فراق ابنها، إلا أنها شعرت  بفرحة عندما قرر نجلها الأكبر تسميه ابنه "خليل"، قائلة:" خليل" الصغير أحب أحفادي على قلبي، ولا أحد يلومني فهو يحمل اسم الشهيد الذي فقدته.

 

وتشير إلى أنها تشعر بأن شهيدها يحيا بينهم ويجول في البيت، متمنيةً أن يصبح الصغير "خليل" كعمه الشهيد، وقد أفصحت أنها كانت تتمنى في قرارة نفسها أن يطلق أحد أبنائها اسم "خليل" على أحد أطفاله"، ولكنها كانت لا تستطيع أن تفرض عليهم ذلك.

 

ولا يمكن إغفال أهمية اختيار المواطنين لأسماء مواليدهم والتي تحمل مدلولات على القضية الفلسطينية والنضال كـ"فلسطين، وكفاح، ونضال"، وقيادات وطنية كبيرة كـ" ياسر عرفات، وأحمد ياسين، وفتحي الشقاقي، وعبد العزيز الرنتيسي"، وأماكن فلسطينية كـ"حيفا، ويافا، لتعكس حالة وطنية عالية.

  

 

   

 

انشر عبر