شريط الأخبار

ست حالات منذ بداية العام فقط أغلبها بالشنق: اتساع ملحوظ لظاهرة الإنتحار في الأردن

09:49 - 14 تشرين أول / يناير 2010

فلسطين اليوم-القدس العربي

اتسعت ظاهرة الانتحار في الآونة الأخيرة في العاصمة الاردنية عمان، فقد سجلت حالة الانتحار السادسة في المملكة منذ بداية العام الحالي بعد أن تم العثور على شاب ثلاثيني شنق نفسه في الساحة الخلفية لمنزله الأمر الذي أثار دعوات المختصين لإجراء دراسات حول زيادة حالات الانتحار خلال 12 يوما.

وشهدت العاصمة عمان خلال الأسبوع الماضي ثلاث حالات انتحار جميعها كانت شنقا ومن بينها طالبة جامعية كانت تدرس في كلية التمريض، بالإضافة الى حالتي انتحار في منطقة الرصيفة بمحافظة الزرقاء عندما أقدم شاب على إلقاء نفسه من بناية يصل ارتفاعها الى خمسة طوابق وانتحرت مطلقة بتناول كميات من العقاقير.

 

وانتحر كذلك شاب في منطقة جبل النصر بعمان كان يعاني منذ ما يزيد عن 20 عاما من اضطرابات نفسية مسجلا حالة الانتحارالرابعة التي تتم من خلال الشنق والسادسة منذ بداية العام الحالي.

ودعا الدكتور مؤمن الحديدي رئيس المركز الوطني للطب الشرعي الى ضرورة إجراء دراسات وأبحاث تتعلق بالأسباب والدوافع التي تؤدي الى الانتحار موضحا أن عدد حالات الانتحار بلغ العام الماضي بحسب سجلات المركز 65 حالة تمت عن طريق الشنق أو السم أو إطلاق عيار ناري أو القفز من مرتفعات، بالإضافة الى 400 محاولة انتحار خلال ذات العام.

و أكد الحديدي أن عدد محاولات الانتحار أكثر من ذلك لكن هناك محاولات لا تصل الى الشرطة او الطب الشرعي معلومات عنها لأسباب اجتماعية أو خشية المساءلة القانونية لمن يحاول الانتحار، مبينا أنه مقابل كل ثلاثة ذكور منتحرين هنالك انثى واحدة لافتا الى ازدياد متواصل في حالات الانتحار.

 

وكان المركز الوطني للطب الشرعي قد تعامل خلال عام 2007 مع 40 حالة انتحار بينما تعامل في عام 2008 مع ما يقارب 60 حالة انتحار .

واوضح الدكتور وليد سرحان اختصاصي الطب النفسي انه غير متفائل على صعيد اجراء دراسات بخصوص المنتحرين لكنه يرى أن القضية بحاجة الى استراتيجية وطنية تضعها وزارة الصحة لمعالجة أمراض الاكتئاب والاضطرابات النفسية، لأن حالات الانتحار موجودة في الاردن منذ زمن طويل لكن وسائل الإعلام لا تركز عليها كثيرا، لافتا الى انه يتوقع ازدياد حالات الانتحار اكثر في السنوات المقبلة طالما هناك تقصير عام في معالجة أمراض الاكتئاب.

 

ويضيف سرحان أن الدول المتقدمة التي يتساوى عدد سكانها بعدد سكان الأردن يوجد بها نحو 1000 طبيب نفسي لستة ملايين نسمة، في حين عدد الاطباء النفسيين في الاردن يصل الى 40 فقط، من بينهم 20 تجاوزوا سن التقاعد وأن نسبة 80' من المنتحرين يعانون من الإكتئاب بينما 20' مصابون بأمراض نفسية أخرى.

انشر عبر