شريط الأخبار

عام 2009 كان العام الأخطر على الأسرى في سجون الاحتلال

12:05 - 31 تموز / ديسمبر 2009

عام 2009 كان العام الأخطر على الأسرى في سجون الاحتلال

فلسطين اليوم- غزة

أكدت وزارة شئون الأسرى والمحررين بحكومة غزة اليوم الخميس، أن عام 2009 كان الأخطر على أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، من ناحية شرعنه الانتهاكات والممارسات التعسفية التي تنفذها إدارات السجون بحق الأسرى بشكل مستمر ، والتي منحت الغطاء القانوني والحصانة القضائية من قبل الجهات الرسمية في دولة الاحتلال، لمرتكبي الجرائم بحق الأسرى في السجون.

 

وأوضحت الوزارة في تقرير لها رصد أوضاع الأسرى والانتهاكات التي تعرضون لها خلال العام المنتهى بأن الاحتلال اختطف خلال عام 2009 ما يزيد عن 5400 مواطن فلسطيني، بينما اختطف خلال العام الذي سبقه 2008 ما يزيد عن 6000 مواطن ، ولكن ما ميز هذا العام هو إصدار تشريعات وقوانين من قبل المحاكم الصهيونية والجهات المخولة بالتشريع في دولة الاحتلال شرعت لفرض مزيد من الممارسات والتضييفات على الأسرى وحرمانهم حقوقهم.

 

وأشار رياض الأشقر مدير الإعلام بالوزارة، إلى أن حكومة الاحتلال قامت في مارس من العام المنصرم ، وكرد فعل على تعثر صفقة شاليط ،  بتشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير العدل الإسرائيلي ، لإعادة تقييم أوضاع الأسرى في السجون ، وهذه اللجة أصدرت أوامرها بوضع إجراءات جديدة لتضيق الخناق على الأسرى وجعل أوضاعهم أكثر قساوة ، وإنهاء ما أسمته "حالة الترفيه "التي يعيشها الأسرى والتي فى مضمونها سحب انجازات وحقوق الأسرى، وأعاده أوضاعهم إلى سنوات الاعتقال الأولى في السبعينات ، وبالفعل بدأت إدارة السجون بفرض عدة إجراءات عقابية ضد الأسرى كان بدايتها سحب العديد من القنوات الفضائية التي كان يسمح للأسرى بمشاهدتها وفى مقدمتها فضائية الجزيرة التي لا تزال ممنوعة إلى الآن ، وكذلك حرمان أسرى التنظيمات التي تختطف شاليط من الزيارة، مما وضع 60% من الأسرى في دائرة الحرمان من الزيارة بشكل كامل .

مقاتل غير شرعي

وصعدت سلطات الاحتلال خلال العام المنصرم من استخدام قانون المقاتل الغير شرعي على أسرى غزة ، والذي يبيح لاحتلال احتجاز الأسرى لفترات مفتوحة دون تهمة او محاكمة ، وحتى الأسرى الذين تمت محاكمتهم على تهم سابقة وامضوا فترات محكوميتهم فى السجون ، فان الاحتلال لا يطلق سراحهم و يستمر باحتجازهم تحت هذا القانون الجائر ،حيث لا يزال سبعة اسري انتهت محكومياتهم خلال عام 2009 محتجزين تحت القانون وهم  الأسير"حماد مسلم أبوعمرة " من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة ، بعد ان أمضى مدة اعتقاله البالغة 6 سنوات ، وأبلغته إدارة سجن رامون الذي نقل إليه بأنه قيد الاعتقال المفتوح كمقاتل غير شرعي إلى أن يتم إبعاده عن خارج الوطن. والأسير "أسامة حجاج الزريعى" من المنطقة الوسطى، واعتقل بتاريخ 6/2/2008،ويجدد له الاعتقال بشكل مستمر كل 6 شهور ، والأسير "محمد خليل صلاح ابوجاموس " من خانيونس، والمعتقل منذ20/7/2007 ، أنهى فترة محكوميته البالغة عامين ، والأسير "محمد سعيد إسماعيل ابوعون " من شمال القطاع والمعتقل منذ 16/10/2003 ، وانتهت فترة محكوميته البالغة 6 سنوات ، والأسير "بكر عبد الرازق أبو بكرة " من دير البلح، والمعتقل منذ 25/2 / 2004م ، امضي 6 سنوات في السجون، والأسير " زياد إحسان  الهندي " من الرمال  معتقل منذ 17/6/2007 ، ويتم تجديد الاعتقال له بشكل مستمر كل 6 شهور .، والأسير "طارق عوني عيسى العيسوى" من مدينة غزة معتقل منذ 8/2/2004 ، أنهى فترة محكوميته البالغة 6 سنوات وكان من المفترض أن يفرج عنه في 15/9/2009، إلا أن الاحتلال واصل احتجازه تحت قانون مقاتل غير شرعي.

بينما يخضع أسير اعتقل خلال الحرب لهذا القانون  وهو " د. حمدان عبد الله الصوفي"  48 عاماً المحاضر في الجامعة الإسلامية حيث ادعت النيابة العامة الإسرائيلية بان لديها ملفاً سرياً ومعلومات استخبارية سرية حول نشاطاته ضد أمن إسرائيل وعضويته في تنظيم معادٍ لها .

فرض الزى البرتقالي

وبين الأشقر ان سلطات الاحتلال حاولت خلال العام المنصرم فرض الزى البرتقالي على الأسرى بالقوة بهدف إذلالهم وكسر إرادتهم ، وتعكير صفو حياتهم، إلا أن صمود الأسرى وموقفهم الموحد الرافض لارتداء الزى افشل تلك السياسة ، رغم أن الاحتلال لجأ الى استخدام  كافة أساليب التهديد والعقوبات ضد الأسرى الرافضين ارتداء الزى ومنها الحرمان من إدخال الملابس ، ومصادرة ملابسهم من الغرف والعزل الانفرادي والغرامات المالية والحرمان من الزيارة ، حتى وصل الآمر إلى الاعتداء على الأسرى بالضرب لإرغامهم على ارتداء الزى أثناء نقلهم إلى المحكمة، حيث قامت الوحدات الخاصة "متسادا" بالاعتداء على اسري عسقلان وبعد رفضهم ارتداء الزى الأمر الذي أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروح ورضوض وكسور .

وقد علل الأسرى رفضهم للزى لتأثيره السيئ على النفس وخاصة انه في الأماكن الضيقة والمزدحمة كغرف الأسرى والزنازين يحدث اضطراباً وتناقضا صارخاً في النفوس ، كذلك ارتباط هذا اللون في أذهان الناس بأحكام الإعدام ، حيث اشتهر هذا اللباس في العالم بمن يتم الحكم عليهم بالإعدام، ولكن الأخطر من ذلك حسب الأسرى ارتباط هذا الزى بالصور التي انتشرت من معتقل غوانتنامو سئ الذكر لأسرى تنظيم القاعدة ، وما تيم فيه من انتهاكات يندى لها جبين الإنسانية ، منوهين إلى أن بعض قادة مصلحة السجون صرحوا علانية بأنه يجب التعامل مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية على اعتبار أنهم إرهابيون وليسوا اسري حرب أو اسري سياسيين ، أو مقاتلي حرية ، مؤكدين بأن فرض هذا الزى سيكون له انعكاسات خطيرة على الكثير من الحقوق التي حصلوا عليها بعشرات السنين من المعاناة والألم والدماء والشهداء، وعلى طريقة التعامل معهم .

 

عمداء الأسرى

وأفاد الأشقر بان قائمة عمداء الأسرى وهم الذين امضوا أكثر من 20 عاماً في سجون الاحتلال ارتفعت خلال العام الماضي إلى 110 أسرى ، بعد أن كانت 91 خلال العام الذي سبقه ، وكذلك ارتفع عدد الأسرى الذين امضوا أكثر من ربع قرن في السجون إلى 3 أسرى بانضمام الأسير "أكرم عبد العزيز منصور " من قلقيلية ، والمعتقل منذ 2/8/1979 .

فيما ارتفعت قائمة الأسرى الذين امضوا أكثر من ربع قرن في السجون إلى 13 اسيراً بانضمام الأسيرين " عيسى نمر جبريل عبد ربه "46 عام من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم والمعتقل منذ 21/10/1984. والأسير "حافظ نمر محمد قندس" من مدينة يافا داخل الأراضي التي احتلت عام 48، ومعتقل منذ 15/5/1984.

 

النواب والوزراء

فيما انخفض عدد النواب والوزراء المختطفين لدى الاحتلال من 40 نائب خلال عام 2008 إلى 17 نائب مع نهاية عام 2009 ، بالإضافة إلى وزيرين سابقين ، وكانت سلطات الاحتلال اختطفت خلال هذا العام 5 نواب بعد تعثر صفقة التبادل مع شاليط في شهر مارس، وهم النائب "عبد الجابر مصطفى فقهاء" من  رام الله ، والنائب" نزار عبد العزيز رمضان " من الخليل ،  والنائب "عزام نعمان سلهب" من الخليل ، والنائب " خالد إبراهيم طافش " من  بيت لحم ، والنائب "أيمن دراغمه" من  رام الله . وأخضعتهم للاعتقال الادارى دون تهمة  وتم التجديد لهم جميعاً لمدة 6 شهور للمرة الثانية .

وقد أطلق الاحتلال سراح 22 نائباً بعد أن انتهت فترة محكومياتهم خلال العام الماضي .

 

 

شهداء الأسرى

وقد ارتفعت قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال خلال العام المنصرم إلى 197 أسير شهيد ، بارتقاء الأسير"عبيدة ماهر عبد المعطي القدسي "الدويك" ( 25 عاماً)، في أحد المستشفيات الإسرائيلية ، نتيجة إهمال علاجه بعد إصابته بالرصاص  على مدخل شارع الشهداء وسط مدينة الخليل بتاريخ 26/8/ .

 

محاكم الأطفال

وخلال العام الماضي أعلن الاحتلال عن إنشاء محاكم خاصة بالأطفال الفلسطينيين الأسرى ، واعتبرها نقلة نوعية في القضاء العسكري الإسرائيلي، ، بينما على ارض الواقع لم يتغير شيئاً على صعيد فرض الأحكام القاسية على الأطفال، وقد جاء هذا الإجراء من اجل خداع  الرأي العام العالمي ، وتجميل صوره الاحتلال أمام المجتمع الدولي ، وإظهاره وكأنه يطبق المواثيق والمعاهدات الدولية بحق الأسرى ، وانه يحترم  مبادئ حقوق الإنسان ، فيما لا يزال يعتبر الطفل الفلسطيني هو من يقل عمره عن 16 عاماً بخلاف القانون الدولي الذي يعرف الطفل بأنه من لم يتجاوز 18 عاماً ، كذلك يعامل الاحتلال الأطفال معاملة قاسية ، ولا يتورع عن ارتكاب كافة الممارسات التعسفية بحقهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية .

 

صفقة الحرائر

وقد انخفض عدد الأسيرات في سجون الاحتلال خلال العام الماضي إلى "35" أسيرة بعد إتمام صفقة الحرائر الذي أطلق الاحتلال بموجبها سراح 20 أسيرة مقابل شريط فيديو يظهر شاليط لمدة دقيقتين .

وكذلك انخفض عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال خلال العام الماضي من 550 أسير، ليصل إلى 340 أسير أدارى معظمهم يتواجدون في سجن النقب ، ويتم التجديد لهم لفترة اعتقالية جديدة لمرة أو لعدة مرات .

 

إحصائيات الأسرى

وأكدت الوزارة أن الاحتلال لا يزال يحتجز في سجونه ما يقارب من 8000 أسير فلسطيني وعربي ، بينهم 775 اسير من قطاع غزة ، و450 أسير من القدس وأراضى 48 ،و"63" أسير عربي ، والباقي من الضفة الغربية المحتلة  ، ومن بين الأسرى 360 طفلاً ، و35 أسيرة ، و17 نائب في المجلس التشريعي ، وهناك (10) أسرى يخضعون لقانون المقاتل الغير شرعي، ومن بين الأسرى 1600 أسير مريض بعضهم يعانى من أمراض خطيرة جداً ، وهناك ما يزيد عن(100) اسير يخضعون للعزل الانفرادي في أقسام وزنازين العزل .

ومن بين الأسرى "319" أسير من القدامى المعتقلين قبل اتفاق أوسلو ، ومن بينهم "110" امضوا أكثر من 20 عام في السجون ، و13" أسير امضوا أكثر من ربع قرن في السجون ، و"3" أسرى امضوا أكثر من ثلاثين عاماً في السجون .

وها هو عام جديد يمضى على معاناة الأسرى في سجون الاحتلال ، في ظل تصعيد خطير بحقهم ، لا ينذر بتحسن أوضاعهم خلال العام الجديد ، مما يجعلنا نكرر نداءنا ومناشدتنا إلى جميع الأحرار في العالم بضرورة إعادة الاعتبار لقضية الأسرى ، والعمل الجاد عبر المؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال لوقف الهجمة الشرسة ضدهم ، ومعاملتهم بما ينسجم مع نصوص القانون الدولي الانسانى .

 

انشر عبر