شريط الأخبار

فتاوى هامة

11:17 - 23 تموز / ديسمبر 2009

فتاوى هامة

فلسطين اليوم- غزة 

بعض الفتاوى الهام يجيب عنها الدكتور يونس محيي الدين الأسطل رئيس لجنة الإفتاء برابطة علماء فلسطين.

 

1.  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وضعت بعض الأموال  في حساب التوفير في بنك (.....)، ليس لغرض الفائدة البنكية، وإنما لحفظ  الأموال، هل هذا حرام أم حلال؟ علماً بأن المال الذي يزيد عن الرصيد الذي وضعته لا آخذه، بل أعطيه للمحتاجين، فما رأي الشرع في ذلك؟ أفيدوني وجزاكم الله خيراً.

 

إن الأصل في التعامل مع البنوك الربوية الحرمة الشديدة؛ فإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد لعن آكل الربا ومُوكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء؛ أيْ في الإثم؛ لقوله تعالى عن مؤسسات الضرار:(لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً) التوبة(108).

 

خاصة وأن البديل موجود، وهو البنوك الإسلامية، وبالأخص البنك الوطني الإسلامي، وأن مجرد وضع الأموال في بنك (....)  دعمٌ له؛ لما فيه من توفير السيولة التي تعينه على المضي في الربا بسهولة.

 

ولا شك أن تبرعك بما يضيفه من الأرباح للمحتاجين يُخَفِّفُ عنك وطأة الحرام، ولكنك تظل في دائرة الموبقات، ومع وجود البنوك الإسلامية فلا مجال للقول بأن الضرورات تبيح المحظورات، وأن الحاجات تنزل منزلة الضرورات عامة كانت أو خاصة، فقد اندفعت الحاجة بها. والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

 

 

 

2.       السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ما حكم حلق اللحية وتخفيفها والأخذ منها، وهو ما يسمى بالخنجرة؟ وشكراً

 

اختلف العلماء في حكم حَلْقِ اللحية؛ فقال الجمهور بالكراهة، وقال الحنفية بالحرمة، والمرجَّحُ استحباب إعفائها لا وجوبُه.

 

كما ثبت عن كثيرٍ من الصحابة تهذيب لحاهم بالأخذ من طولها وعرضها، والمهم حسن المنظر الذي يعكس جمال الدين بجمال حامليه؛ حتى لا يكون شَعِث اللحية مُنَفِّراً للناس عن الإقبال على الإسلام.

 

كما أنصح ألاَّ نجعل من اللحية قضية يستهلك الجدل حولها كثيراً من الوقت والجهد، وربما يوغر الصدور، فلا ينكر فاعل على تارك، ولا يعيب تارك على فاعل، وربما كان غير الملتحي أقدر على خدمة الدعوة الإسلامية من الملتحي نفسه، لا سيما في التنقلات ذات الطابع السري، أو عمليات اختراق صفوف العدو وتحصيناته. والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

3.       السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل ، ما حكم سماع الأناشيد التي تحتوي على الإيقاع؟

 

إن الغناء والإنشاد لَهْوٌ، وقد أباح الإسلام منه ما يُحَقِّقُ مصلحةً معتبرة؛ كإظهار الفرح في الزفاف ونحوه، أو دفع السآمة والملل عن العمال وأضرابهم، ويشترط فيه ألاَّ يصاحبه مُحَرَّمٌ أو مكروه، أو يُفَوِّتُ واجباً أو مندوباً.

 

كما أن هذه الإباحة مقيدة بعدم التشابه في ألحانها بما عرفه الناس من الأغاني الماجنة.

 

وأما بخصوص الإيقاع والموسيقى أو المعازف، فالممنوع منها هو الفاحش المزعج، أو الهابط المُرَقِّصُ، وأما الهادئ الذي يفهم معه الغناء بوضوحٍ فلا حرج فيه، ولا التفات إلى قول المحرِّمين مطلقاً؛ فإنه تَشُدُّدٌ منافٍ لأصل الإباحة في الأشياء، وإن في ديننا سعةً، فقد غَنَّتْ جاريتان في بيت عائشة رضي الله عنها بحضرة الرسول (عليه الصلاة والسلام). والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

4.       سمعت أن من عليه جنابة كبرى فإن الغسل يكفيه عن الوضوء، ويستطيع الشخص الصلاة بدون وضوء؛ لأن الغسل من الجنابة يكفي. ما صحة هذا القول؟ ومن أين استنبطه أهل العلم؟ وهل يدخل في ذلك غسل يوم الجمعة وغسل التنظف؟ وماذا إذا مسست فرجي أثناء الغسل، هل لا بد من الوضوء كون مس الذكر ينقض الوضوء على قول في المسألة؟ والله يحفظكم.وبارك الله فيكم

 

لم يشترط الحنفية في الوضوء الترتيب خلافاً للجمهور، لذلك فإن مَنْ نوى بغسل الجنابة إسقاط الحدثين الأصغر والأكبر أجزأه الغسل عن الوضوء؛ لحصول تعميم الماء على الأعضاء، وإن لم يكن ذلك بالترتيب المعلوم.

 

والعلة عندهم ومن وافقهم هو أن المقصود الشرعي من الوضوء قد تحقق بتعميم الماء على أعضاء الوضوء مع الغُسْل، وإذا كان الحدث الأكبر يسقط بالغُسْل فالحدث الأصغر من بابٍ أولى.

 

والأمر كذلك في بقية الأغسال المسنونة؛ إذا نوى بها إسقاط الحدث الأصغر، غير أن الأحوط هو التوضؤ قبل الغسل أو بعده، ويجب ذلك إذا حصل ناقض للوضوء أثناء الغسل؛ كمسِّ أحد السبيلين بباطن الكف، وهو الذي لا ينبت فيه الشَّعْر. والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

5.       هل الذي يرسم صورة بنية التسلية أو الترفيه عن النفس يتساوى في الإثم مع الذي يرسم صورة بنية أن يضاهي الله في خلقه؟ وشكراً لكم على هذه الخدمة الطيبة

 

لا يستوي مَنْ رسم صورة بِنِيَّةِ التسلية أو الترفيه، ومَنْ رسمها ناوياً مضاهاة خلق الله؛ فإن الصورة الثانية لا خلاف في حرمتها، بينما الصورة الأولى مختلف في حكمها بين الحرمة والإباحة، أو التفصيل بين ما كان للتعظيمِ فيحرم أو للتعليم وغيره فيحل، وكذلك الحكم بين الصورة التامة والأخرى النصفية التي لا تحلها الحياة لو نُفِخَتْ فيها.

 

مع التنبيه إلى أن النصوص الواردة في النهي عن التصوير تنصرف إلى التجسيم ابتداءً، وهي الأصنام. والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

6.       السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ذهبت لمحل أدوات كهربائية لشراء جهاز تلفاز بالتقسيط لعدة أشهر، فأخبرني صاحب المحل أن سعر الجهاز  1000 شيكل، وإذا رغبت في تقسيطه على مدار خمسة أشهر، فإن سعره سيكون 1200 شيكل، فما رأي الشرع في تلك الزيادة؟

 

لا بأس بالزيادة في سعر السلعة إذا بيعت بالمؤجل أو المقسَّط؛ بشرط أن يكون معلوماً لكلٍّ من المتعاقدين عند افتراقهما؛ هل كان البيع معجَّلاً أم مؤجَّلاً؛ فإن افترقا وأحدهما أو كلاهما يجهل حقيقة البيع؛ كان نوعاً من الربا، وصورة من صور بيعتين في بيعة، وقد نهى عن هذا اللون من البيع رسولنا (صلى الله عليه وسلم)؛ بالإضافة إلى أنه يفضي إلى التنازع غالباً، ففيه غَرَرٌ أو جهالة تمنع من صحة عقد البيع. والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

7.       السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل، لي صديق عقيم سألتني عائلة الفتاة التي يرغب صديقي الزواج من ابنتهم عنه، فأثنيت عليه وعلى أخلاقه العالية، لكني تحفظت على عقمه، فهل ارتكبتُ بذلك ذنباً؟

 

لا يمنع العقم من الزواج، وهو ليس من العيوب التي تجيز الفسخ بعد النكاح، لذلك فلا حرج عليك في التحفظ على هذا النوع من العيوب، ولا إثم عليك، اللهم إلا أن يكون أهلها قد سألوك عن هذه الصفة بعينها، فأخفيتها؛ لأن من مقاصد الزواج النسل، مع الاستمتاع والسكن، وإن كان لا يتوقف دوامه عليه، ولو كان الإفصاح عن العقم لازماً لعزف أكثر الناس عن تزويجهم، ولما استطاعوا أن يحصنوا أنفسهم، مع أنه بالإمكان اليوم علاج كثير من حالات العقم بزراعة الأجنة ونحوها. والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

8.       السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم التبرع من مال المسجد إلى المحتاجين؟ وشكرا جزيلاً لكم.

 

إن الأصل في الأموال الموقوفة على المسجد أن تُنْفَقَ في حاجاته، من الترميم، ودعم الأنشطة، وأجرة الأئمة، والمؤذنين، والأَذَنة، فإذا فاضت تلك الأموال عن حاجاته، ورأت اللجنة المخولة بالصرف منها أن تتألف بها قلوب المحتاجين؛ ترغيباً لهم في الدين؛ جاز ذلك لأنه يخدم رسالة المسجد، ومنها الدعوة إلى الله تعالى، ولا ينبغي أن يكون التصرف فردياً، حتى لا يؤدي إلى الفساد، أو الشك فيه. والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

9.       ما حكم إرسال رسائل قصيرة (SMS) عبر الهاتف المحمول للمشاركة في مسابقة والفوز بجائزة، علماً أن هذه المسابقة لا تستدعي الإجابة على أي سؤال، بل إرسال رمز فقط؟ وشكراً.

 

ظهرت ألوان من الجوائز مؤخراً، حيث تُبَثُّ دعايتها في بعض وسائل الإعلام والصحافة، وتقضي بمشاركة الراغب في الجوائز بمجرد إرساله رسالة (SMS) فارغة على رقمٍ بعينه.

 

وأعتقد أنه نوع من الاحتيال على أكل أموال الناس بالباطل؛ فإن تكلفة تلك الرسالة تكون أعلى أو أغلى من الرسائل القصيرة المعتادة على غير الرقم المذكور.

 

ثم إن ما جَنَوْهُ من جميع المتصلين، وبالتواطؤ مع شركات الاتصالات، يقومون باقتطاع جُزْءٍ يَسيرٍ منه، وتوزيعه على عدد محدود من المتصلين، وتكون هناك بعض الجوائز المغرية لشخصٍ أو لاثنين، بينما تتناقص بقية الجوائز المعدودة؛ لتصل للترضية آخراً.

 

لذلك فإننا لا نبيح للمسلم أن يتوحل في هذا اللون من الميسر؛ حيث دفع القليل متوهماً أن يحصل على الكثير، لكنَّ أكثر المتصلين يبوؤون بالخسران في الدنيا قبل الآخرة، فضلاً عن العبث في هذه اللعبة التي لا يستفيد منها المشاركون غير فقدان جزءٍ من رؤوس أموالهم، مع الإثم والغضب.والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

انشر عبر