شريط الأخبار

سورة السجدة في فجر الجمعة .. سُنة

10:33 - 21 تشرين أول / أكتوبر 2009

فلسطين اليوم-وكالات

 السؤال: ينكر البعض قراءة سورة السجدة في فجر الجمعة ويقول إن ذلك من البدع. فنرجو بيان الحكم الشرعي في المواظبة علي قراءة سورة السجدة في فجر الجمعة؟

** يجيب فضيلة الشيخ أشرف فتحي الجندي إمام بأوقاف العامرية بالإسكندرية بقوله:

يقول أ.د. علي جمعة مفتي الجمهورية. قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلة الفجر يوم الجمعة من السنن التي كان يفعلها النبي صلي الله عليه وسلم وآله كما ورد في الصحيحين. بل وجاء في رواية الطبراني انه صلي الله عليه وسلم كان "يديم ذلك" وهذا يدفع اعتراض من ينكر المداومة علي ذلك.. فهذا ليس بدعة.

أو من يدعي أن من السُنة ترك السُنة فإن هذا كلام غير صحيح علي عمومه. ولو فُهم علي ظاهره لكان تناقضاً. إذ حقيقة المستحب والمندوب والسُنة هو ما أمر بفعله أمراً غير جازم. فهو مأمور به وليس بمستحب تركه أصلاً. بل المستحب تركه إنما هو المكروه الذي نهي عن فعله نهياً غير جازم. فصار تركه لذلك مستحباً.

وقد كان فعل الصحابة رضي الله عنهم علي خلاف هذه المقولة. فكانوا يتعاملون مع المستحب والمندوب من سُنة النبي صلي الله عليه وسلم وكأنه واجب. فيداومون علي فعله ويتلاومون علي تركه. حرصاً منهم علي التأسي بالحبيب صلي الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة من أفعاله الشريفة. حتي كان بعضهم يتأسي بأفعاله الجلية صلي الله عليه وسلم. وقد روي ابن أبي شيبة في "المصنف" من الشعبي رحمه الله تعالي انه قال: "ما شهدت ابن عباس قرأ يوم الجمعة إلا ب "تنزيل" و"هل أتي"".

ولعل مقصود من قال ذلك ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يترك بعض المستحبات خوفاً من أن تفرض علي أمته. أو يظن الناس انها واجب. وأن العالم والمقتدي به قد يفعل ذلك لنفس الغرض.

 

وذلك من باب سد الذرائع. كما يقول بعض العلماء من المالكية وغيرهم. والتحقيق أن التوسع في باب سد الذرائع غير مرضي. وقد يتصور هذا قبل استقرار الأحكام. أما بعد استقرارها وتميز المستحب من الواجب فلا مدخل لهذه المقولة. ولا مجال للأخذ بها. فضلاً عن أن هذه السنة بخصوصها ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم المداومة عليها. ولا يصح أن يجعل سد الذرائع وأمثال هذه المقولات حاجزاً بين الناس وبين المواظبة علي سنة النبي صلي الله عليه وسلم. وقد قال أهل العلم: "سنة رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أولي بالاتباع علي كل حال". مجلة منبر الإسلام ص 135 عدد 2. 1430 ه. والله تعالي أعلي وأعلم.

انشر عبر