شريط الأخبار

الجامعة العربية تدين عدم التزام إسرائيل بوقف الاستيطان وتتهمها بدفع الأوضاع نحو العنف

07:13 - 29 كانون أول / سبتمبر 2009


فلسطين اليوم: وكالات

قال أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إن الهجوم على الأقصى هو أمر مقلق، وإن إسرائيل تمارس العنف، وتدفع بذلك باتجاه عمل عنيف في المنطقة وأن تسير التطورات في هذا الاتجاه.

وقال موسى، في كلمة أمام الدورة الخامسة لمؤتمر اليوروماني في القاهرة بعد ظهر اليوم، إن المستوطنات يجب أن تتوقف لأن في حالة استمرار الاستيطان فإننا نتفاوض حول وضع متحرك، فبناء المستوطنات يؤدى إلى تغيير ديموغرافي وجغرافي للأراضي العربية المحتلة.

وأضاف: 'إنه لا يمكن أن نتفاوض وهناك تغيير على الأرض يوما بعد يوم، ولا يمكن أن يقوم بالاثنين معا هذه من الأخطاء التي ارتكبناها من قبل، الوعود لا تكفي، نحتاج إلى ضمانات دولية، ولن نشارك في أي عمل يهدي القضية الفلسطينية على طبق فضي لإسرائيل'.

وتطرق إلى السياسات التي أعلن عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما، مشيرا إلى أنه لم يأت رئيس أميركي يضع الوضع في الشرق الأوسط أولوية على قضاياه بهذا الشكل.

وتابع موسى: إن أوباما يحاول ومازال يحاول، من أجل أن يصبح الوضع في الأراضي المحتلة، في حالة تسمح بإطلاق مفاوضات جادة.

وأشار إلى أن إسرائيل تأخذ موقفا شديدة السلبية، فهي ترفض وقف المستوطنات إلا بطريقة تسمح لهم باختراقات، وتعطي لنفسها نوافذ لكي تواصل عمليات استيطان.

وأضاف أن التعامل مع القضايا على أساس إنه إذا كان هناك إيجابية سنكون إيجابيين وإذا كان هناك سلبية سنقيم الوضع ونتعامل على أساسه، وأنه خلال الأسابيع القادمة سوف نرى الاتجاه، وكيف ستسمر جهود الأوروبيين والأمريكيين.

وردا على سؤال للصحفيين حول هل وصل أوباما لأقصى ضغط على إسرائيل، أجاب موسى: إن المسألة ليست الضغط على إسرائيل، بل يجب وقف الاستيطان، وأوباما يريد عملية سلام حقيقية، ومسألة المستوطنات أساسية لإطلاق مفاوضات سلام جادة.

وطالب موسى في هذا الصدد بضرورة أن تحظى مسألة التخلص من السلاح النووي بأولوية إلى جانب قضايا الإصلاح الاقتصادي.

وشدد موسى على أن منطقة الشرق الأوسط، يجب ألا تتضمن أي برنامج نووي عسكري، وأن هذا يجب أن يشمل إسرائيل، مشيرا إلى أن إسرائيل ليست عضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما إيران هي جزء من الوكالة، وإن إيران لديها الحق الكامل في الاستخدام السلمي للطاقة النووية السلمية، وأن 'ما نحتاجه هو إعلان هذه المنطقة كمنطقة خالية من الأسلحة النووية'.

وقال عمرو موسى إن مؤتمر اليوروماني جاء في توقيت مهم للاقتصاد العالمي، حيث عقدت اجتماعات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعادة ترتيب النظام العالمي المالي، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد العمل المشترك داخل مجموعة العشرين من أجل ضخ 2 تريليون دولار كاستجابة للأزمة المالية العالمية.

وأوضح أن هذا النشاط يندرج ضمن العمل على تنشيط الاقتصاد العالمي، كما أكد أهمية وضع قواعد لتنظيم كافة المراكز المالية وأهمية وضع قواعد جديدة، لتنظيم السياسات المالية.

وأضاف أن الرئيس البرازيلي لولا دي سيلفا عبر عن صوت الدول النامية، مؤكدا أن السيطرة على الأزمة وتغيير اتجاه الاقتصاد العالمي لا يمكن أن يتم دون الدول النامية، التي دفعت ثمن الأزمة المالية.

ولفت عمرو موسى إلى أن هناك تغييرا في سياق العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث ستتولى مجموعة العشرين دورا قياديا في الشئون الاقتصادية والسياسية العالمية، كما أن حجر الأساس في السياسات المالية العالمية الجديدة سيكون تقوية القواعد المنظمة للمراكز المالية العالمية.

وشدد موسى في هذا الإطار على أهمية معالجة قضايا التعليم، والصحة، والفساد خاصة في العالم الثالث ، وكذلك التغير المناخي.

وأكد ضرورة تحقيق المساواة في التعامل مع الصراعات الدولية، خاصة تلك التي تؤثر على الأمن والسلام الدوليين.

وتابع: إننا في العالم العربي والشرق الأوسط، يجب أن نحدد ماذا علينا أن نفعل لتجنب تأثيرات الأزمة المالية، والاستفادة من المقاربة الجديدة في الاقتصاد العالمي، مطالبا بضرورة الاهتمام بالصحة والتعليم والبحث العلمي فهي مسائل مهمة في عملية إعادة رسم خريطة العالم العربي ليكون شريكا في الخريطة للنمو الاقتصادي.

وأضاف أنه في ظل نقص التعليم يصعب تحقيق اختراق لمستقبل أفضل، لافتا إلى أن المجتمعات العربية ما زالت تعاني من نقص في الديمقراطية، والثقافة الديمقراطية وحقوق المرأة وحقوق الإنسان، وقال: نريد أن نعمل أكثر لمواجهة كل ذلك فهذه هي المشكلة الأساسية في الشرق الأوسط والعالم العربي.

وأوضح أن الجامعة العربية تسعى بقوة لدفع المجتمعات العربية لإصلاحات في هذه المجال ، مشيرا إلى أهمية عقد القمة الاقتصادية والاجتماعية بداية العام الجاري في الكويت.

وأوضح أن هناك مشروعا لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة بملياري دولار، وقال إننا نحاول أن نحصل على الدعم المطلوب للبدء في المشروع.

وأشار إلى أن هناك موضوع النقل، وربط الدول العربية بالسكك الحديدية والطرق التي تقرب بين الدول العربية، وقال إن من المشروعات التي تغطى أكثر من دولة عربية مشروع الربط الكهربائي والغاز ونعمل بجدية ولكن ببطء، معربا عن عدم رضاه لهذا البطء.

انشر عبر