شريط الأخبار

مشرف تربوي: مساق حقوق الانسان مليء بالسموم وتعليم وكالة الغوث "ينزلق"

06:25 - 03 تموز / سبتمبر 2009

هل يكون "الهولوكوست" أحد عناوين مناهج مدارس الأونروا ؟!

مشرف تربوي: مساق حقوق الانسان مليء بالسموم وتعليم وكالة الغوث "ينزلق"

فلسطين اليوم - غزة

على مدار أكثر من ستة عقود عملت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية وفق سياسة الإغاثة والتنمية في خمس عناوين هي ( التعليم، والصحة، الإغاثة والخدمات الاجتماعية، وتمويل المشاريع الصغيرة، وتطوير المخيمات والبنية التحتية).

 

لكن ثمة أسئلة عديدة تطرح بشأن مستوى أداء هذه البرامج، منذ تسلم " الأونروا" عملها في مايو 1951، لعل أهمها برنامج التعليم الذي يشوبه كثير من علامات الاستفهام في قضايا عدة يكتنفها الغموض حول أهدافها ومخرجاتها وهي جميعها تحتاج إلى قراءة معمقة، من بينها مقرر "حقوق الإنسان" الذي أقرته الهيئة الأممية العام الماضي لجميع الطلبة الفلسطينيين، والذي تحاول غرس مفاهيمه بدمجه في مواد دراسية أخرى، وخصصت لمتفوقيه رحلات خارجية لـ"التحفيز".

 

عناوين مفقودة

 

ويعرض المقرر الحقوق التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة والوثائق الدولية، كالحق في الحياة، والتعليم، والبيئة النظيفة، والتعبير عن الرأي، والتنقل، وهي جميعها مفاهيم إنسانية مفقودة لدى الفلسطينيين، لكن ثمة العديد من الجزئيات التي تخفي خلف الكواليس دعوات لتقبل واقع الصراع مع (إسرائيل) مهما بلغت مرارته، عبر التأكيد أن مثل هذا الخلاف لا يحل إلا بالنقاش.

 

يقول مشرف تربوي في "الأونروا"، تحفظ على هويته:" هذا المقرر جيد ولكنه مليء بالسموم، فمن جانب يؤكد على حقوق يفتقدها الفلسطينيون وأهالي غزة خاصة، إلا أنه يلقن الطلبة مفاهيم تنسف دور المقاومة في التحرير، عبر التأكيد على أن أي خلاف مهما عظم فالحوار هو الحل الوحيد".

 

وأصدرت "الأونروا" قبل نحو أكثر من خمسة أعوام تعميماً داخلياً يحظر على مدرسيها الحديث لوسائل الإعلام في أي قضية سياسية أو عامة دون إذن مسبق.

 

" اللافت للنظر، أن مفاهيم حقوق الإنسان التي تُدرس للطلبة منذ المرحلة الابتدائية وحتى صف التاسع ليست بنفس المستوى، كما أن طلبة المرحلة العليا لا يملكون كتاباً للمقرر ويعتمدون على ما يقدمه المعلم، وهذه يمكن النظر إليه من جانب سلبي وآخر إيجابي"، يضيف المشرف.

 

ويشرح مقصده قائلاً في حديث مع "فلسطين" " الفكر الذي يحمله المدرس كفيل بإرشاد الطلبة إلى دور المقاومة الرئيس في التحرير ونيل الحريات إلى جانب المفاوضات بما لا ينسف الحقوق الفلسطينية".

 

وردا على سؤال عما إذا كان المقرر يدعم الدولة العبرية بشكل غير مباشر، صمت المشرف التربوي برهة مبتسماً بازدراء متسائلاً:" ماذا تنظر من هيئة تعمل على إدراج مفهوم الهولوكوست في مناهج الطلبة.. اعتقد أن التعليم في الأونروا لم يعد كما في السابق".

 

التعليم ينحدر

 

ويرى (ف.ذ) مدير إحدى مدارس "الأونروا" في غزة، الذي رفض الكشف عن هويته، خشية رفضه من وظيفته، أن التعليم في المؤسسة الأممية "سينزلق بل ينحدر بسرعة، وهذا الأمر بدأ منذ خمس سنوات على أقل تقدير حيث تضاءل الاهتمام".

 

وذهب إلى القول في حديث مع "فلسطين":" إن تعليم الطلبة مفاهيم في العقيدة الصهيونية يضع علامات استفهام على سياسة الأونروا التعليمية.. التعليم هو سياسة لصياغة العقول والتلاعب بها يدق ناقوس الخطر".

 

و"هولوكوست" أو الإبادة الكاملة عبارة عن مصطلح تم استخدامه لوصف الحملات الحكومية المنظمة من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض من حلفائها لغرض الاضطهاد والتصفية العرقية لليهود في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية.

 

وأول مرة استعملت فيها "هولوكوست" لوصف طريقة معاملة هتلر لليهود كانت في عام 1942 ولكن الكلمة لم تلق انتشاراً واسعا لحد الخمسينيات، ومع السبعينيات أصبحت كلمة "هولوكوست" تستعمل حصرياً لوصف حملات الإبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود أثناء هيمنة الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر. واستعمل اليهود أنفسهم كلمة "شواه" بالعبرية في الأربعينيات بدلا من "هولوكوست" وهي كلمة مذكورة في التوراة وتعني الكارثة.

 

وتعتزم "الأونروا" في تشرين الأول/أكتوبر المقبل تسفير نحو 45 طالباً وطالباً تتراوح أعمارهم بين ( 14 - 16 عاماً) إلى دول أجنبية يرشح أن تكون الولايات المتحدة، أو لاهاي، أو هولندا أو ألمانيا أو فرنسا، بعد اجتيازهم اختباراً صعباً في مقرر حقوق الإنسان، ومقابلة شخصية، كمكافأة لتفوقهم في المقرر.

 

وهذه الفئة العمرية تمثل ذروة سن المراهقة لدى الفتيان والفتيات، ومن شأنها أن تنعكس على سلوكهم، يضيف المشرف التربوي، مستدركاً: " جميع الموظفين العرب في سلك تعليم وكالة الغوث هم أدوات تنفيذية لا يملكون القرار ولا يستطيعون معارضة البرنامج".

 

هل تكفي التربية؟!

 

ذوو الطلبة انقسموا بين مؤيد يرى في السفر "فرصة ذهبية"، ومعارض لرحلة يكتنفها الغموض والقلق.

 

الطالب يوسف الحج من مدرسة ذكور خان يونس الإعدادية (د) حصل وستة من أقرانه على درجة كاملة في الاختبار، وأبدت والدته طمأنينة عالية بأن لا لبس في السفر، قائلة:" أنا سعيدة جداً لفوز ابني، ومطمئنةُ جداً لتربيتي المحافظة والمتدينة، خاصةً أنه حافظ للقرآن الكريم".

 

ولا ترى أم يوسف في الاختلاط مشكلة " لأنه موجود في كل مكان، ومدة السفر قصيرة لا تتجاوز عشرة أيام، كما أن الأونروا أبلغتنا أن الأنشطة ستكون بعيدة عن الاختلاط".

 

ويوافق والد الطالب سامر مناع من مدرسة صلاح الدين الإعدادية (أ) رأي سابقته، معتبراً سفر نجله "فرصة ذهبية" ليكون شخصيته ويطور قدراته، معتزاً بتربية سامر الذي "يفوق سنه ويحسن التفكير قبل التصرف".

 

حيرة وقلق...ورفض داخلي

 

أما والد أريج أبو ريدة فلم يأخذ وقتاً في التفكير، واتخذ قراراً بالرفض لسبب بديهي من وجهة نظره "كيف لفتاة أن تسافر من غير محرم؟! إنها في سن المراهقة. وأريج كذلك لم تستسغ الفكرة".

 

وتمنى الأب على وكالة الغوث أن تراعي مشاعر الآخرين وخصوصية أهالي قطاع غزة المحافظين، مضيفاً:" كان بالإمكان الاستعاضة عن السفر بمكافآة عينية أو مادية تُشجع الطالب".

 

وبدت أريج مقتنعة تماماً برأيّ والدها، قائلة:" طالما أنه ليس هناك أحد معي من عائلتي، فليس من المناسب أن أسافر وحدي حتى لو رافقنا مشرفون تربويون".

 

غير أن شاهين يعقوب شاهين حسم تردده بشأن سفر ابنته فريدة، موضحاً: " أثارت الفكرة مخاوف بداخلي لاسيما أن ابنتي في مقتبل العمر، ولكن بعد أن أبلغتني الوكالة بوجود مشرفين اطمأننت للرحلة لاسيما أن هدفها تصحيح الصورة النمطية التي يتصورها الغرب عن الفلسطيني- كما أبلغنا".

 

غير أن المشرف التربوي، ينظر للرحلة على أنها تطبيع مع الدولة العبرية حيث سيلتقي الطلبة أمثالهم من الأجانب حاملين الجنسية الإسرائيلية أو من أصل يهودي يتبنون العقيدة الصهيونية.

 

سموم فكرية

 

(ع.ن) مدرس في وكالة الغوث، أبدى قلقاً بالغاً من ابتعاث طلبة الصف الثامن إلى الخارج، معللاً ذلك:"في مرحلة المراهقة يكون الطالب فارغاً من كل شيء، فتأتي خطوةُ كهذه كي يعبّأ معنوياً وفكرياً، لتبث السموم على شكل عسل، كأن يخلق فيه الاستعداد للتسامح مع اليهود، بغرض نزع روح الثأر عند الشباب الفلسطيني".

 

وبدا ممتعضاً جداً مما تتضمنه "حقوق الإنسان"، مبيناً "هذه المادة تركز على أن يتسامح الفلسطيني مع الإسرائيلي، أي الضحية مع القاتل، وهذا ما يجب ألا نسمح به".

 

وقبل فوز حركة "حماس" في انتخابات 2006م ابتعثت "الأونروا" مجموعة من الطلبة، ولكن الرحلة لم تشهد أي ضجة وقتها.

 

ويكمل المدرس (ع.ن) قوله في حديث مع "فلسطين":" الرحلة تأتي في ظل سلسلة من الإجراءات، مثل السماح بالاختلاط في مدارس الذكور، وإلزام مدرسي المواد الإنسانية بشرح مقرراتهم الدراسية تحت مظلة حقوق الإنسان".

 

ومن وجهة نظر المدرس فإن مدير عمليات وكالة الغوث "جون كينج" يعمل في غزة وكأنها موطنه ولا يتلقى أي تعليمات من البلد المضيف "بذريعة أن حماس حكومة غير شرعية". 

 

"كونوا أصحاب موقف"

 

وتساءل بغضب:" في الوقت الذي نناشد فيه بسفر المرضى للعلاج، أتعجب كيف سيسمح لهؤلاء الطلبة بالخروج؟ والمفارقة المؤلمة أن من سيستقبل هؤلاء الطلبة هم من يفرضون الحصار على شعبنا!!"، مشيراً إلي أننأن الغموض يلف مسألة  الموعد النهائي للسفر " وهذا يدل على خبث نواياهم"، حسب تعبيره.

 

وحول موقف المعلمين مما يحدث في هذا الإطار أعرب (ع.ن) عن أسفه إزاء القمع الوظيفي: " لا يسمح لنا بأي استنكار أو تصريح يخالف وجهة نظر "الأونروا"، وإلا سيكون المصير الفصل دون سابق إنذار"، منوهاً إلى أن الكثير من المعلمين "ذوي الضمائر الحية" ينبهون الطلبة لمخاطر ما يحدث.

 

واقترح المدرس (ع.ن) أن يتوجه ممثلون عن اللاجئين وأولياء الأمور والمجلس التشريعي بالاحتجاج رسمياً إلى الوكالة، وإذا أبّوا عندئذٍ يتوجب منعهم بالقوة من تنفيذ أهدافهم، محذراً الجهات المسئولة من أنه إذا لم يتم التعامل مع هذه المسألة بصرامة، فعلينا أن نتوقع بأن نشهد سفر مجموعات أخرى في المستقبل.

 

ووجه رسالةً إلى أولياء الأمور:"لا تنخدعوا بإغراءاتهم، فأبناؤكم أمانة في أعناقكم"، قارعاً "جرس الضمير" في وجه كل المسؤولين الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا عبيداً مقابل الحصول على ترقيات وعلاوات، دون أن يهتموا بمصلحة الطلبة.

 

لا تعليق.

 

وعملت المؤسسة الدولية على ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان لدى الطلبة برسوم جداريه على جدران المنازل من خلال أنشطة ألعاب الصيف التي نظمتها في العطلة الصيفية.

 

وقد رفضت "الأونروا" التعليق على سياستها التعليمية في قطاع غزة، بعد أن كانت قد وافقت على ذلك بعد نحو أسبوع من وصول رسالة رسمية من "فلسطين" تطلب لقاء رئيس برنامج التعليم في "الأونروا" د.محمود الحمضيات، الذي امتنع عن الحديث دون موافقة الإدارة العليا – في إشارة إلى مكتب "جينج"،

 

موقف مبهم

 

وتؤكد "الأونروا" أن سياستها التعليمية تتفق كلياً مع سياسة البلد المضيف، وتنسق باستمرار مع وزارة التربية والتعليم بشأن أي برنامج.

 

لكن الصورة بدت أكثر من ضبابية لدى الوزارة في قطاع غزة، من مقرر "حقوق الإنسان"، تماماً كما لم يكن واضحاً من مسألة ابتعاث طلبة في سن المراهقة إلى الخارج.

 

وأفاد د.يوسف إبراهيم وكيل وزارة التربية والتعليم أن وزارته التقت قبل أسابيع برئيس برنامج التعليم في الوكالة د.محمود الحمضيات، وناقشت الأمر "واتفقنا على عرض مضمون المادة على خبراء ومختصين في المناهج والتربية".

 

وألقى د.إبراهيم باللائمة على من سبقوه حين سألناه: " لماذا لم يتم التحرك بهذا الخصوص إلا مؤخراً؟ وكيف تسمح أساساً الوزارة للأونروا بإدراج مادة لا تدرس لطلبة المدارس الحكومية؟".

 

وقال في حديث مع "فلسطين":" استلامي لعملي في الوزارة كان قبل فترةٍ ليست بطويلة، أما لماذا لم يتم التحرك قبل هذا الوقت؟ أعتقد أن هذا السؤال يجب ألا يوجّه لي، ولكني منذ أن استلمتُ مهمتي حرصت على فتح قنوات مع رئيس البرنامج د.الحمضيات، والتواصل فيما يخص السياسة التعليمية والمناهج".

 

وبالنسبة للتحفظات على مادة "حقوق الإنسان" رفض "استباق الأحداث"- حسب تعبيره-، ولم يفصح عن ملاحظاته على المنهاج المذكور، واعتبر أن موقف الوزارة يتمثل في قوله:" لنضع المناهج تحت تصرف الخبراء، وبعد ذلك سنتبنى قراراً واضحاً".

 

ولفت إلى أن تلقى وعداً من د.الحمضيات ألا تشتمل أي من مواد الحقوق أي مفردات أو مضامين من شأنها أن تمسّ الهوية الفلسطينية، بحيث لا تتعارض في كلّيتها مع مصلحة الشعب الفلسطيني، محذراً أنه في حال وجود ما يتعارض مع المصلحة العليا، فإنه سيتم إبلاغ الوكالة بأعلى مستوياتها بمجموع هذه التحفظات، وبناء على موقف الوكالة سيتم التصرف بالشكل المناسب".

 

وأقر وكيل التعليم بغياب الرقابة الرسمية على أداء تعليم "الأونروا"، وأنها منذ سنوات تنضوي تحت ما يعرف قانونياً بسياسية الدولة المضيفة، مشدداً على أن الوزارة تسعى في الوقت الراهن للقيام بدور حقيقي في هذا الاتجاه.

 

المقرر مرفوض

 

ويعارض د.يوسف الشرافي، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، تدريس مساق حقوق الإنسان للطلبة في مدارس "الأونروا"، قائلاً:" الكتاب مرفوض شكلاً ومضموناً، ولابد من التنسيق التام مع الحكومة، وعلى الوكالة أن تحترم الدولة المضيفة لها وهذا معمول به في كافة أماكن تواجدها باستثناء قطاع غزة".

 

ويعزو النائب الفلسطيني رفض المقرر إلى أن المضمون يدعو في كثير من عناوينه إلى حل أي خلاف بين البشر عن طريق الحوار " ولم يتعرض لحق الشعب الفلسطيني المحتل بمقاومة الاحتلال الذي لا يحترم أي حوار.. وهذا ما توصلنا إليه منذ أوسلو، وكامب ديفيد إلى يومنا هذا".

 

ويؤكد د.الشرافي في حديث مع "فلسطين" أن كافة الشرائع السماوية والقوانين الأرضية الدولية تقر حق الشعوب المحتلة في مقاومة الاحتلال أياً كان شكله أو جنسيته.

 

وحق المقاومة المسلحة حق مكفول بنصوص القانون الدولى من خلال مواثيق الأمم المتحدة، واتفاقيات جينيف الصادرة عام 1949، وملحقاتها الصادرة عام 1977، والتي صدرت رغم محاولات الدول الاستعمارية الكبرى محو كل ما يتحدث عن مقاومة الاحتلال مقاومة مسلحة.

 

وتنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على شرعية "حق المقاومة للشعوب من أجل الدفاع عن نفسها اذا داهمها العدو بقصد احتلالها".

 

ويرى الشرافي أن الكتاب الذي تدرسه الأونروا " ظاهره الحفاظ على حقوق الإنسان وباطنه شطب المقاومة من قاموس وعقول الطلبة الفلسطينيين.. اليوم يريد أن يشطب المقاومة وبعد أيام قد يتحدث عن الهولوكوست الذي يصور الظلم الواقع على اليهود، كما أبلغتنا مصادر من داخل الوكالة".

 

لكن المسئول الفلسطيني، لا يمانع أن يدرس كتاب حقوق الإنسان، شرط ألا يتجرأ على حقوق الشعب المحتل.

 

ومضى يقول:" بعض المعلومات المدونة سليمة ولا شائبة فيها، ولكن إذا أردنا أن نلقن أبناءنا هذه المفاهيم فيجب أن تدخل إلى صلب مادة التربية الإسلامية من خلال بيان مدى حرص الإسلام على حقوق الإنسان؛ والإسلام كذلك".

 

واعتبر الشرافي تجاهل "الأونروا" لوزارة التربية والتعليم وعدم التنسيق معها في شأن المواد العلمية التي تدرس بمثابة " تشكيل حكومة داخل حكومة.. وهذا مرفوض لدينا"، وتابع:" إذا لم تعلق الوكالة سفر هؤلاء الطلبة على وزارة الداخلية منعهم بالقوة".

 

دعوة للتراجع

 

وطالبت اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين بقطاع غزة، وكالة الغوث الدولية "الأونروا" بوقف عدة قرارات اتخذتها الوكالة وعدّتها اللجان "منافية للدين والعادات والتقاليد".

 

وقالت اللجان في رسالة وجهتها إلى مدير عمليات وكالة الغوث في غزة "جون جينغ" تلقت "فلسطين" نسخة عنها: "بلغنا أن مقرر مادة حقوق الإنسان للصف الثامن لهذا العام يتضمن شرحاً عن المحرقة التي يزعم اليهود أنهم تعرضوا لها في أوروبا، ونحن نرفض بشدة أن يُدَرَّسَ أبناؤنا هذه الكذبة".

 

وأضافت: " إن من أضاف موضوع المحرقة إلى المقرر يهدف إلى التلاعب في عواطف أبنائنا لحملهم على التعاطف مع أعدائهم الذين يحتلون أرضهم، ويدمرون بيوتهم ومقدساتهم فوق رؤوسهم".

 

وأشارت إلى أنه "إذا كان لابد من موضوع يدلل على انتهاك حقوق الإنسان، فموضوع النكبة الفلسطينية والجرائم الإسرائيلية المستمرة التي يتعرض لها شعبنا ولم تسلم منها مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، هو أولى بالتدريس من غيره".

 

وانتقدت اللجان قرار تنظيم الرحلة إلى دول غربية، مطالبة "الأونروا" بإلغائها لأنها "تتعارض مع ديننا وقيمنا وتقاليدنا، ويعرض أبناءنا وبناتنا في مرحلة المراهقة لأخطار ومشكلات مختلفة نحن ومجتمعنا في غنى عنها".

 

- فلسطين

انشر عبر