أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، بهدم أربع منشآت سكنية وزراعية فلسطينية ووقف العمل فيها، في تجمع أبو النوار البدوي، قرب بلدة العيزرية، جنوب شرقي القدس المحتلة.
وقالت محافظة القدس، في بيان صحفي، إن هذه الإخطارات تأتي بعد أيام قليلة من إخطار السلطات الإسرائيلية، الخميس، بإغلاق الطريق الوحيد المؤدي إلى تجمع أبو النوار البدوي، إضافة إلى منطقتي الوادي الأعوج والمنطار.
وأشارت المحافظة إلى أن هذه الإجراءات المتتالية تندرج في إطار "سياسة التضييق والحصار"، الهادفة إلى دفع المواطنين إلى الرحيل عن أراضيهم، في ظل استمرار اقتحامات قوات الاحتلال للمنطقة.
وكانت ثلاث منظمات حقوقية إسرائيلية قد قالت، الخميس، إن "السلطات الإسرائيلية" بدأت هدم منازل في تجمع "بير المسكوب" البدوي الفلسطيني، شرق مدينة القدس المحتلة، للمرة الأولى منذ استئناف التحركات الرامية إلى تنفيذ مشروع الاستيطان الكبير "إيه 1".
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن منظمات "السلام الآن" و"عير عميم" و"بمكوم"، حذرت فيه من انتقال إسرائيل من مرحلة التخطيط إلى تنفيذ المشروع الاستيطاني، وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الفلسطينيين.
ومن المقرر أن يمتد المشروع الاستيطاني على أراضٍ فلسطينية شرق القدس، بمساحة تصل إلى آلاف الدونمات (الدونم يعادل ألف متر مربع).
ويستهدف المشروع المنطقة الواقعة بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، شرقي المدينة، وتقول جهات فلسطينية ودولية إن تنفيذه سيؤدي إلى فصل أجزاء من الضفة الغربية بعضها عن بعض، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والسيارات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلًا عن تهجير تجمعات سكانية والتوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.