صدمة وغصب تلقاها مايقارب من 4500 موظف ممن يتلقون رواتبهم من رام الله، لعدم تلقيهم دفعة الراتب التي صرفتها لموظفيها، عن شهر يوليو/ تموز الماضي، بنسبة لا تقل عن 50% من قيمة الراتب، وبحد أدنى: 2000 شيكل.
وعلى الرغم من عدم وجود أي تصريح رسمي يؤكد قطع رواتب الموظفين، إلا أن التأخير المتكرر لحاملي هذه الدفعات من موظفي غزة دوماً يثير حالة من استياء الموظفين، في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها السكان في قطاع غزة تحديداً، وسط مطالباً واسعة للحكومة برام الله، بتوضيح حقيقة الأوضاع المالية.
وعادةً ما تعلل السلطة التأخير المتكرر في صرف المستحقات والرواتب إلى النقص الحاد في السيولة وشح الإيرادات، إضافة إلى استمرار احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) والتزامات الحكومة تجاه القطاعات الحيوية كالصحّة.
تيسير البردينى عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في قطاع غزة، أوضح أن السلطة في رام الله وفتح طمأنت الموظفين بعدم القلق، مرجعةً سبب التأخير لخلل فني في وزارة المالية.
وبين البرديني، أن الخلل الفني أدى إلى عدم صرف الرواتب لأعداد كبيرة من الموظفين، مطمئناً الجميع، بعدم وجود تقاعد مبكر ولا تجميد حسابات.
وأكد أنه يجري متابعة الأمر مع السلطة برام الله بحيث ينتهي بأسرع وقت ممكن خلال أيام.
فيما أكد مصدر موثوق في هيئة المتقاعدين العسكريين أن كشوفات رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين الذين تأخر صرف رواتبهم ستُصرف، اليوم الخميس عبر البنوك.
وأوضح المصدر في تصريح صحفي، أن الكشوفات المتعلقة بالرواتب المتأخرة يجري التعامل معها لدى وزارة المالية، مشيرًا إلى عدم وجود كشوفات تقاعد جديدة، وأن الأمر لا يزال لدى وزارة المالية.
ويأتي هذا التوضيح في ظل حالة القلق والترقب التي تسود أوساط الموظفين والعسكريين في قطاع غزة، على خلفية تأخر صرف رواتبهم وتداول أنباء عن إحالة أعداد منهم إلى التقاعد المبكر.
وتواصل حكومة رام الله، صرف 50% فقط من رواتب الموظفين منذ أشهر عديدة، تستمر حتى نهاية العام الجاري، بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة، والتي يعتبر الموظفون أن السلطة تعالجها من حقوقهم المالية، حيث يعيشون منذ سنوات تحت وطأة الاقتطاعات المتكررة وتأخير المستحقات.
ودفعت الأزمة المالية المتواصل السلطة منذ سنوات إلى الاعتماد بصورة متزايدة على اقتطاع جزء من رواتب الموظفين لتغطية العجز، الأمر الذي يفرض واقعاً مالياً جديداً تتحمل فيه آلاف الأسر الفلسطينية أعباء العجز الحكومي، بينما تتواصل المطالب بإجراءات إصلاحية تعيد الانتظام المالي وتحافظ على حقوق الموظفين كاملة، بدلاً من تحميلهم كلفة الأزمة بصورة متكررة.