الشيكل يتأثر بحسابات المشهد الانتخابي

الساعة 08:19 ص|28 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم | أحمد أبو قمر

سجل الشيكل الإسرائيلي ارتفاعا أمام الدولار واليورو خلال تعاملات يوم الانتخابات، وسط ترقب المستثمرين لنتائج المنافسة السياسية، في تحرك يعكس حساسية سوق الصرف تجاه الاستقرار السياسي وتوقعات المرحلة المقبلة.

وتراجع الدولار بنسبة 1.8% إلى نحو 3.02 شيكل. لكن تزامن هذا الصعود مع الانتخابات لا يعني بالضرورة أن الإقبال على التصويت هو السبب المباشر، إذ تتحرك العملات وفق توقعات المستثمرين للمخاطر السياسية والاقتصادية.

وتشير تقديرات سابقة لبنك الاستثمار الأميركي «جيه بي مورغان»، في أغسطس الماضي، إلى أن فوز المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت قد يدعم الشيكل بنسبة تتراوح بين 2% و3%، مقابل احتمال تراجعه بنحو 3% إذا فاز بنيامين نتنياهو مجددا.

وتعكس هذه التقديرات أهمية الثقة في تحديد اتجاه العملة. فكلما انخفضت المخاوف بشأن المؤسسات والعلاقات الخارجية والتوترات الإقليمية، تراجعت علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون وقد تتحسن جاذبية الأصول الإسرائيلية. وفي المقابل، فإن استمرار حالة عدم اليقين قد يدفع بعض المستثمرين إلى الحذر ويزيد الضغوط على الشيكل.

ولعل من الخطأ ربط مستقبل العملة بنتيجة الانتخابات وحدها، فتدفقات الاستثمار وأداء قطاع التكنولوجيا وقرارات الفائدة والتطورات الأمنية عوامل مؤثرة أيضا. كما أن فوز أي معسكر لا يضمن تلقائيا تحسن سعر الصرف أو تراجعه.

ولذلك لا يمكن قراءة السوق لنتائج الانتخابات بوصفها حدثا سياسيا فقط وإنما باعتبارها مؤشرا إلى مستوى المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد الإسرائيلي. وستتوقف استدامة صعود الشيكل على ما إذا كانت النتائج ستقلص حالة عدم اليقين وعلى قدرة الحكومة المقبلة على تشكيل ائتلاف مستقر وتقديم إشارات واضحة للمستثمرين.

كلمات دلالية